ماذا توقع صندوق النقد الدولي عن اقتصاد المنطقة؟

رفع صندوق النقد الدولي، توقعاته بشأن اقتصاد السعودية، للمرة الثالثة منذ تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، مشيرا إلى أن أكبر اقتصاد عربي سينمو بنسبة 1.9 في المائة في 2018، بعدما كان توقع في السابق أن ينمو بنسبة 1.7 في المائة.

وعدل الصندوق أيضا توقعاته بشأن المنطقة التي تشمل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، متوقعا أن تبلغ نسبة النمو 3.5 في المائة في 2018 و3.9 في المائة خلال عام 2019.

اقرأ ايضاً:انتبهوا…نظام تحديد الموقع GPS يتبعك و يتجسس عليك دائماَ!

وقال في تقريره إن الدول المنتجة للنفط استفادت من الأسعار، لكن التوقعات بشان الدول المستوردة للنفط تبقى ضعيفة، مستدركا أن العديد من الاقتصادات لا تزال تواجه تحديات مالية بينما يلقي احتمال تصاعد الصراع الجيوسياسي بظلاله على النمو في المنطقة.

وفي الصعيد العالمي، أبقى الصندوق توقعاته للنمو العالمي بنسبة 3.9 في المائة لعام 2018، لكنه حذر من أن النزاع التجاري بين الولايات المتحدة وشركائها قد ينعكس سلبا عليها في المدى القصير.

والتوقعات العالمية التي لم تتغير أيضا لعام 2019 مقارنة بتوقعات الربيع، تخفي تفاوتا كبيرا بما أن الصندوق خفض تلك المتعلقة بالدول المتطورة منها اليابان وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا.

اقرأ أيضاً:بعد انتهاء المونديال هذه هي القطاعات الأكثر ربحاً في روسيا

ويرى صندوق النقد أن نمو الدول المتطورة يجب أن يحدد بـ 2.4 في المائة (-0.1 نقطة) مع الولايات المتحدة في الطليعة (+2.9 في المائة) بفضل الإصلاح الضريبي الذي تم تبنيه نهاية 2017 وترجم بخفض للضرائب للأسر والمؤسسات.

وخفض الصندوق أكثر توقعاته لمنطقة اليورو (-0.2 نقطة إلى 2.2 في المائة) مع توقعات أقل تفاؤلا لألمانيا (-0.3 نقطة إلى 2.2 في المائة) وفرنسا (-0.3 نقطة إلى 1.8 في المائة) وإيطاليا (-0.3 نقطة إلى 1.2 في المائة).

واليابان التي يتوقع أن تشهد نموا بـ 1 في المائة (-0.2 نقطة) سجلت استهلاكا واستثمارات ضئيلة في الربع الأول، وقال الصندوق إن الاقتصاد سيتعزز باقي السنة.

اقرأ ايضاً:الذهب يكافح للمحافظة على بريقه كملاذ آمن

وبشأن بريطانيا (-0.2 نقطة إلى 1.4 في المائة) لا تزال شروط “بريكست” غامضة رغم مرور أشهر من المفاوضات بحسب موريس أوبستفيلد.

ووقف الإمدادات والتوترات الجيوسياسية أسهمت في رفع أسعار النفط ما عاد بالمنفعة على الدول المصدرة كروسيا أو البلدان النفطية في الشرق الأوسط وأضر بالدول المستوردة كالهند التي بات نموها يقدر بـ 7.3 في المائة (-0.1 في المائة).

وبشأن أمريكا اللاتينية والكاريبي، أظهر صندوق النقد تفاؤلا أقل مع توقعات بـ 1.6 في المائة أي 0.4 نقطة أقل من توقعات الربيع.

وتعكس هذه التوقعات الجديدة الصعوبات التي يواجهها أكبر اقتصادين في المنطقة الأرجنتين والبرازيل، إذ حصلت الأولى أخيرا على مساعدة مالية من صندوق النقد، والثانية تأثرت بسبب آثار الإضرابات والشكوك السياسية.

اقرأ ايضاً:37,000 وظيفة جديدة بانتظاركم! لا تفوتوها!

وأشار الصندوق إلى أن فنزويلا في حالة “انهيار اقتصادي” وسط معاناة البلاد من تضخم مفرط غير مسبوق منذ منتصف القرن الماضي.

ورغم ارتفاع أسعار النفط الذي تستفيد منه معظم الدول المصدرة، فإن الصندوق يرى زيادة في انكماش الاقتصاد الفنزويلي الذي كانت هناك توقعات بانخفاضه 15 في المائة في أبريل الماضي، مع وصول التضخم هذا العام إلى 14,000 في المائة.

ولم ينشر صندوق النقد الدولي توقعات جديدة لفنزويلا في تحديث الربع الثاني حول آفاق الاقتصاد العالمي الذي يقدم مجموعة محددة من التقديرات.

وأظهرت بيانات منظمة أوبك أن إنتاج فنزويلا من النفط تدهور إلى مستويات جديدة لم تشهدها البلاد منذ 30 عاما ليصل إلى 1.5 مليون برميل يوميا في يونيو.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael