السوق المالية الإسلامية الدولية ((IIFM تعلن عن معايير جديدة لدعم تطوير التمويل الإسلامي

عقدت السوق المالية الإسلامية الدولية مؤخراً الاجتماع الثالث والثلاثين لمجلس إدارتها وورشة عمل حول معاييرها المنشورة الخاصة بالتحوط الإسلامي وإدارة السيولة وذلك باستضافة من قبل البنك الأهلي التجاري في مقر إدارته الإقليمية بالرياض.

وخلال خطابه الترحيبي الذي وجهه أمام الحضور في ورشة عمل حول التحوط الإسلامي وإدارة السيولة، قال عبد الرزاق الخريجي، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس المجموعة الشرعية بالبنك الأهلي التجاري: “إننا نعيش في عالم يتسم بالعولمة، وحتى تتطور الصناعة وتنمو أكثر وتستحوذ على حصة كبيرة من قطاع الخدمات المالية العالمي، فإن هناك حاجة لتطوير وتوسعه مجال وتشكيلة المنتجات الإسلامية وتطوير حلول تقنية المعلومات ووضع إطار قانوني ورقابي وتطوير رأس المال البشري والأهم من ذلك إشراك علماء الشريعة أكثر من أجل إيجاد الحلول الشاملة للمنتجات والمعاملات المالية المعقدة وتقديم المشورة والإرشاد الصحيح وفقاً لمبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية. ونحن بحاجة إلى توحيد المستندات من أجل تسهيل تدفق أكبر للأموال بين الأطراف المؤثرة في السوق ضمن الحدود الجغرافية المحلية وعبر الحدود وفي نفس الوقت ضمان قابلية تنفيذها وقبولها لدى مختلف المحاكم”

“ومن ناحية أخرى، صرح السيد خالد حمد، رئيس مجلس إدارة السوق المالية الإسلامية الدولية، قائلاً: “ضمن جهودها الهادفة إلى الارتقاء بالصناعة إلى آفاق عالية من التطور والنمو، فإن السوق المالية الإسلامية الدولية تبذل جهوداً مضنية وموحدة من أجل توحيد قطاع التمويل الإسلامي وهي تركز على القطاعات الأساسية لتوفير الشفافية والفعالية ورخص التكاليف للمؤسسات بالإضافة إلى سلطات الاختصاص النشطة في مجال التمويل الإسلامي. ولا يمكن تحقيق الإمكانيات الكاملة للسوق المالية الإسلامية الدولية إلا عندما يقدم معظم المشاركين في السوق الدعم لمؤسسة وضع المعايير هذه والتي أنشأتها العديد من الأجهزة والسلطات الرقابية.”

وفي هذا الإطار رحب السيد خالد حمد بالسيد حامد علي، الرئيس التنفيذي لناسداق دبي كعضو جديد في مجلس إدارة السوق المالية الإسلامية الدولية.

وقد قامت السوق المالية الإسلامية الدولية، والتي تتخذ من البحرين مركزاً لنشاطاتها، مؤخراً بنشر معيار منتج حماية من تقلبات أسعار الصرف الإسلامي وذلك لتوفير إمكانية التخفيف عن مخاطر العملات ومخاطر التدفقات النقدية للمؤسسات المالية الإسلامية. وخلال عام 2016، تخطط السوق لاستكمال معايير الصرف الأجنبي الآجل لتخفيف المخاطر وتطوير ترتيبات دعم الائتمان الإسلامي. وفي إطار مجالها الجديد الموسع، فإن السوق ستقوم أيضاً بتطوير معيار حول ترتيبات المشاركة في المخاطر من أجل دعم قطاع المؤسسات الإسلامية وتمويل التجارة الدولية.

وتعتبر الصكوك واحدة من الأدوات المالية الإسلامية للتمويل الإسلامي، وبعد الاستكمال الناجح للعملية التشاورية في السوق، فإن السوق المالية الإسلامية الدولية ستبدأ الآن بتنفيذ مبادراتها الخاصة بتوحيد معاييرها من أجل تناول المسائل المتعلقة بالهياكل والمستندات بالإضافة إلى توفير القواعد الإرشادية للسوق الأولية والثانوية من خلال عملية معيرتها الشاملة وذلك عن طريق الحصول على دعم من الأطراف الأساسية ذات العلاقة في القطاع.

وقدر مجلس إدارة السوق المالية الإسلامية الدولية ونوه بالدعم المشكور والمشورة القيمة التي يقدمها المجلس الشرعي للسوق وعبر عن تقديره للمجلس على مراجعته للتعديلات الثانوية على نصوص اتفاقيات المعايير المنشورة للسوق حول الوكالة المطلقة والمرابحة مع الرهن وذلك بشكل يتفق مع عملية المراجعة الثابتة التي تتبعها السوق لكل معيار تم نشره حتى الآن.

وقد عقدت السوق المالية الإسلامية الدولية حتى الآن عدداً من ورش العمل الفنية والندوات، بما في ذلك ورشة العمل الأخيرة للسوق المالية الإسلامية الدولية والتي استضافها البنك الأهلي التجاري في الرياض حيث شرح خلالها الخبراء التفاصيل الفنية لمستندات ومنتجات التحوط الإسلامي وإدارة السيولة.

وستستمر السوق المالية الإسلامية الدولية في تنظيم مثل هذه الفعاليات وذلك بغية تقديم الخبرة والمعرفة الفنية بالإضافة إلى نشر الوعي والفهم بالمسائل الأساسية. وبهذه المناسبة، شكر السيد إجلال أحمد ألفي، الرئيس التنفيذي للسوق المالية الإسلامية الدولية، مجلس إدارة السوق المالية الإسلامية الدولية على قيادته للسوق، وعبر كذلك عن تقديره للبنك الأهلي التجاري على استضافة الاجتماع وورشة العمل كما عبر أيضاً عن شكره للمؤسسات الأعضاء في السوق المالية الإسلامية الدولية.

ونوه السيد إجلال بالأهمية التي تكتسبها المساعدة الفنية المالية التي يقدمها البنك الإسلامي للتنمية وصندوق الوقف (البحرين) والتي من شأنها مساعدة وتمكين السوق المالية الإسلامية الدولية من السير قدماً في خطتها الهادفة إلى تطوير وتوقيع مزيد من الاتفاقيات الموحدة.



شاركوا في النقاش
المحرر: Maha fayoumi