فيديو: هل يعود سوق دبي العقاري إلى الانتعاش

انعقد صباح اليوم المؤتمر المصاحب لفعاليات معرض سيتي سكيب وذلك في فندق كونراد بدبي. وخلال المؤتمر تحدث موقع صانعو الحدث مع هشام عبدالله القاسم، الرئيس التنفيذي لمجموعة وصل لإدارة الأصول.

وقد تحدث القاسم عن الأوضاع الحالية للسوق العقاري في دبي والمنطقة، والتطورات المحتملة التي قد يشهدها السوق خلال السنوات المقبلة. شاهد الفيديو: a

كما شارك القاسم في جلسة حوارية أكد فيها على حقيقة أن سوق العقارات في دولة الإمارات العربية المتحدة عمومًا ودبي على وجه الخصوص، يميل إلى حالة من التصحيح الذاتي الصحي، بعد موجة من الارتقاع استمرت قرابة السنتين، منوهًا إلى أن هذا الوضع الاقتصادي لا تشوبه أي شائبة سلبية، بل يمثل جانبًا صحيًا، لاسيما وأن ما يحدث من حولنا في الوقت الراهن، ومنها انخفاض أسعار النفط، وتدني أسعار الذهب، واتجاه أسعار الفائدة إلى الارتفاع، والأوضاع السياسية في الدول المحيطة بالمنطقة، يمكن أن تؤثر على الاقتصاد الكلي في الإمارات والعالم عمومًا.

وأشار إلى أن الاقتصاد في الإمارات لا يزال يتمتع بالكثير من العوامل القوية، لكن يتخذ سوق العقارات عمومًا أتجاهًا تصحيحيًا هذا العام، وأعرب عن اعتقاده أن هذا التوجه سوف يتواصل حتى نهاية العام الجاري وطوال العام المقبل، لتظهر بعد ذلك الموجة الصاعدة من جديد مرة أخرى ضمن الدورة الاقتصادية الأكبر.

وقال: “جاء هذا التصحيح في الوقت المناسب لأنه يمكن استيعاب آثاره، ولو استمرت حالة الارتفاع بنفس السرعة، وحدث التصحيح بعد ذلك، لكانت تبعاته قاسية، ما يعني أن الظاهرة حميدة في سوق العقارات، وقد يتواصل التصحيح حتى نهاية العام المقبل”.

وقال القاسم في هذا الصدد: “بشكل عام، أعتقد أن الحالة الاقتصادية في دبي مستقرة خاصة عند النظر إلى الصورة العامة في القطاعات الأخرى. وهذا يعني تمتع دبي بنموذج العمل المستدام الذي يدعم استقرار الوضع الاقتصادي. وبناء على ذلك، يمكن التأكيد على المعطيات السابقة بأن ما يحدث في السوق صحي،  كما أن التأثير الذي نلاحظه اليوم لا يقتصر فقط على دولة الإمارات العربية المتحدة، بل يصل إلى الأسواق العالمية، إذ يبدو أن جميع الأسواق تسير نحو التصحيح.

وأعرب القاسم عن ثقته باقتصاد الإمارات المتنوع لتناقص الاعتماد على ورادات النفط على مدى سنوات طويلة ماضية. وقال: “صحيح أننا قد نشعر بتأثير التعقيدات العالمية والإقليمية من حولنا، لكن الإمارات تبقى محصنة من الآثار القاسية، خاصة وأننا نرتبط بعلاقات قوية مع دول آسيا وأفريقيا، الأمر الذي يلعب دورًا قويًا في الاقتصاد عمومًا”.

وقال معقبًا على ذلك: “هناك خمس سلع في العالم تتحكم في الاقتصاد، وهي: النفط والذهب والمحصولات الزراعية والتجارة والعقارات، ولو تعرض أي منها لهزات معينة، سيكون لها تأثير مباشر على الاقتصاد، مثل مقدار التدفق النقدي. وعلى سبيل المثال، عادة ما تتأثر السيولة في أسواق الدول المنتجة للنفط، عندما تسجل الأسعار انخفاضًا حادًا، كما هي الحال في  الآونة الأخيرة، حيث هبط السعر إلى ما دون 50 دولارًا للبرميل الوحيد، بعد أن كان قد وصل إلى مستويات قياسية تجاوزت حاجز المئة دولار طوال السنوات القليلة الماضية.

وحول ارتفاع أسعار الفائدة، قال القاسم الذي يشغل أيضًا منصب نائب رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني: “عندما ترتفع أسعار الفائدة، ستحد وتيرة الاستثمار. وأعتقد أن أسعار الفائدة التي قد ترتفع ابتداءً من هذا الشهر أو في ديسمبر المقبل من هذا العام، سوف تخلق بعض الاستقرار في السوق، ولكن ستؤثر على شهية المستثمرين للدخول إلى السوق، وعلى أسواق المال بشكل عام”.

قطاع العقارات

ورأى القاسم أن العقارات تعد واحدة من أهم الصناعات في جميع أنحاء العالم، ولها أهمية كبيرة لسوق الإمارات، وخصوصًا أن الدولة لا تزال في مرحلة البناء والتطوير لاستيعاب احتياجات القطاعات المختلفة، بدءًا من البنية التحتية، وحتى توفير المنازل للأعداد المتزايدة من المقيمين.

وحول توقعاته إزاء السوق وما يشهده حاليًا، قال: “إن العام 2017 سيشهد ارتفاعًا آخر، وسيتواصل النمو مرة أخرى حتى العام 2020. وسيتحرك سوق العقارات الى مستوى جديد بصعود صحي، ما يعني أن هذا هو الوقت المناسب للاستثمار مع اقتراب موعد إكسبو 2020. ويعني ذلك ضرورة تمتع المطورين بالذكاء عندما يتعلق الأمر التطوير العقاري، عن طريق دراسة السوق جيدًا، وتقديم المنتجات وفقًا للاحتياجات المحددة للفئات المستهدفة. وأعتقد أن هناك ارتفاعًا في الطلب، وحاجة إلى بناء مساكن بأسعار معقولة لتوفير الوحدات السكنية لذوي الدخل المنخفض والمتوسط في سوق دبي:.

وعن العوامل الإيجابية والسلبية التي تؤثر على قطاع العقارات، قال القاسم: “من بين الإيجابيات أن دبي تمثل قصة شاملة تم التخطيط لها جيدًا، وأثبت نجاحها تمامًا على مدى العقود السابقة. ويعد نجاح قطاع العقارات نتيجة عوامل عديدة كانت تدار هي الأخرى بشكل جيد للغاية في المدينة، بدءًا من البنية التحتية والمطارات، والموانئ، والضيافة، وطيران الإمارات بوصفها الناقل الوطني التي تلعب دورًا كبيرًا في ازدهار الإمارة لربطها مع كافة الوجهات حول العالم”.

“أما بالنسبة إلى العوامل السلبية، أعتقد أن الوضع في المنطقة قد يترك تأثيرًا سلبيًا على الصناعة. ويتمثل العامل الآخر في دخول المطورين إلى السوق وتقديم منتجات غير مناسبة بسبب غياب التخطيط والتقييم السليم.



شاركوا في النقاش
المحرر: SAH SAH