ليس على رائد الأعمال المخاطرة بل إدارة المخاطر

أدّت التكنولوجيا المتغيّرة إلى تحوّل المستهلكين من أفراد غير نشطاء إلى أفراد ممكّنين، وبالتالي أصبحت أولويّاتهم وتفضيلاتهم أكثر ارتكازاً إلى تجاربهم.

أمّا النتيجة فهي أنّ العلامات الفاخرة حول العالم تعمل على التعرّف أكثر إلى عملائها وتعزيز تجاربهم في محاولة لتوثيق علاقة طويلة الأمد بين الطرفين.

اقرأ أيضاً:الأميرة هيفاء بنت عبدالله على غلاف مجلة “فوغ” تهز مواقع التواصل الاجتماعي

ومن الشركات التي تساعد هذا الاتّجاه هي الشركة الناشئة Riviter التي أُسّست في لندن، إذ تساعد تجّار التجزئة والعلامات على إقامة علاقات مع عملائهم من خلال التفاعل معهم عبر الاستخدام الذكيّ للبحث المرئيّ.

ويوضّح المؤسّس والمدير التنفيذيّ لدى Riviter، أندي هاديسوتجيبتو، قائلاً: “بدأنا بدعم البحث المرئيّ لتجّار التجزئة في كلّ المجالات، من التخصيص إلى التسويق الدقيق”.

وتابع: “لكنّنا رأينا أنّه ثمّة عائق أكبر ينبغي التغلّب عليه دائماً. فتجّار التجزئة والعلامات التجاريّة احتاجت إلى معرفة مستهلكيهم بشكل أفضل، لأنّ الأمر ليس مرتبطاً بمعرفة ما يبحث عنه الناس فحسب بل أيضاً سبب انجذابهم إلى السلع”.

أمّا Riviter فتوفّر التنصّت الاجتماعيّ المرئيّ للعلامات الاستهلاكيّة الكبرى في العالم وتدرّب الحاسوب على رصد الأشياء في الصور فوراً والتعرّف عليها ونسبها إلى منتجات واتّجاهات وأفراد محدّدين.

اقرأ ايضاً:هل تستحوذ “مايكروسوفت” على هذه الشركة؟

أهمّيّة الخبرة

بما أنّ سوق المنتجات الفاخرة الشخصيّة شهد نموّاً سنويّاً نسبته 8 إلى 10 في المئة في خلال العقد الأخير، من الضروريّ أن تعيد العلامات التجاريّة التفكير في الطرق التي تبني من خلالها تجارب المستهلكين. لكنّ الشركات الناشئة تهتمّ بصورة خاصّة بتحويل تجربة سيئة إلى تجربة جيّدة.

ويقول أندي هاديسوتجيبتو في هذا الإطار: “مع الذكاء الاصطناعيّ القويّ الذي نوفّره، الجميع متشوّق لكن لا يعلم كيفيّة التخلّص من الوعود الكاذبة. ولهذا السبب، مرّ الكثير من عملائنا المحتملين بتجربة سيئة مع شركات أخرى. لكنّ عملنا يقضي بمساعدتهم على تحويل تجربة سيئة إلى رائعة يعي فيها المستهلك ما ينتظره. ويكمن التحدّيّ الفعليّ في وضعنا معايير رفيعة المستوى لأنفسنا، لكن بما أنّ ما نفعله يساعد الشركات التي تطلب مساعدتنا، إنّه معيار لا يمكن تجاهله”.

اقرأ ايضاً:الإمارات هي الوجهة الأولى لحفلات الزفاف في الشرق الأوسط

وفي السادس والسابع من مايو، شاركت Riviter في “البرنامج التدريبيّ العالميّ للشركات الناشئة” في أبوظبي الذي سبق مؤتمر “عالم الرفاهيّة العربيّ”، المؤتمر الذي يدور حول مجال الرفاهيّة في الشرق الأوسط، الذي أُقيم في دبي في السابع والثامن من مايو. وحضر هذا البرنامج التدريبيّ، الذي يحظى برعاية TAG Heuer وChalhoub Group، مجموعة عالميّة من المحترفين في مجالات الرفاهيّة والتجزئة والفنون والتمييز التجاريّ لمناقشة مستقبل الرفاهيّة. وعرضت Riviter عملاءها أمام أكثر من 600 محترفين في الصناعة.

اقرأ أيضاً:ماذا تفضل يوتيوب أم فيسبوك ؟ شاركنا رأيك

الزبون هو الملك

هدف Riviter الأسمى هو جعل الزبون النهائيّ سعيداً وممكّناً.

ويقول هاديسوتجيبتو في هذا السياق: “بعد مرور عقد على عملي في مؤسّسة كبيرة، لطالما تمنّيت أن أرى التأثير المباشر على الزبون. وفي أيّ شركة ناشئة، يمكنكم رؤية ذلك يوميّاً. وبما أنّني مؤسّس، ما من خبرة أهمّ من رؤية زبون ينال عرضاً، لأنّه برهن الأثر الذي تتركه الأعمال من خلال استعمال أمر بنيتموه”.

والتغيير في التكنولوجيا يؤثّر أيضاً في تجارب الزبائن ككلّ.

“اليوم، الكثير من عمليّات استبصار المستهلكين تجري بطرق متناظرة: النسخة التقليديّة ممّا نقوم به هي عندما يزور الباحثون في السوق المستهلكين في منازلهم. والآن مع الوسائل الرقميّة، يتشارك المستهلكون حياتهم من دون الاضطرار إلى فتح أبوابهم، أمّا نحن فنسهّل هذا التواصل مع العلامات التجاريّة. ويتيح ذلك للعلامات والمستهلكين إقامة علامة أقرب من ذي قبل على نطاق أوسع”.

اقرأ ايضاً:ما هو تأثير قوانين الإقامة الجديدة في دولة الإمارات على الأعمال؟

الحدّ من المخاطر

على عكس المفهوم الشائع أنّ رائد الأعمال يجب أن يخاطر، يثق هاديسوتجيبتو بإدارة المخاطر.

ويقول: “إن وثقتم حقّاً بفكرتكم والقيمة التي تضيفها، تقضي مهمّتكم بجعل حلّكم في متناول الجميع. ويخطئ من يظنّ أنّ رجل الأعمال مضطرّ إلى المخاطرة، بل على العكس أظنّ أنّ المؤسّسين الجيّدين يديرون دائماً المخاطر من خلال إجراء تجارب في كلّ مرحلة من المراحل وجعل نتائج هذه التجارب توجّه كلّ خطوة يتّخذونها”.

“استخدمنا نهج الاختبار منذ البداية، ما جعل التجربة بأكملها أقلّ قلقاً وأدّى بنا إلى اتّجاهات ترتكز على الإثباتات بدلاً من وجهات نظرنا المحدودة”.

ويختم حديثه قائلاً: “وصلت إلى ما أنا عليه لأنّ الناس اختاروا الثقة بأفكاري واستراتيجيّاتي، لكنّ الأهمّ هو أنّهم وثقوا بي”.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael