كيف يرى المستهلكون العالميون الفخامة الحقيقية؟

مصدر الصور: عالمي

تبلغ القيمة الإجمالية لقطاع السلع الفاخرة ، بما في ذلك المنتجات والخدمات، حوالي 915 مليار يورو حالياً، ومن المتوقع أن تصل إلى حوالي 1,260 مليار يورو في العام 2024.اذ كشفت النسخة الخامسة من دراسة “رؤية المستهلكين العالمية للفخامة الحقيقة”، التي تجريها مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب (BCG) بالتعاون مع آلتاجاما في ميلانو، ضرورة تكريس العلامات التجارية الفاخرة اهتماماً خاصاً بجيل الألفية في السنوات المقبلة. ويعتبر جيل الألفية، الجيل الذي سيساهم بأكبر قدر من النمو في السوق بنسبة تقدر بحوالي 130٪، ما يمثل 50٪ من حجم السوق في العام 2024.

اقرأ ايضاً:بين سامسونغ غالاكسي S9 و أيفون x ماذا تختارون؟

نقدم لكم في ما يلي أبرز التوجهات الرئيسية لقطاع السلع الفاخرة في العام 2018 استناداً على أحدث استطلاعات الرأي عن السلع الفاخرة اذ يغطي الاستطلاع ـ10,000 مستهلك للسلع الفاخرة في عشرة بلدان مختلفة:

اقرأ ايضاً:5 خطوات للتحرر من مواقع التواصل الاجتماعي

أهمية الأزياء غير الرسمية (الكاجوال) في عالم الموضة

تتراجع أهمية الأزياء الرسمية التي تشهد انخفاضاً مضطرداً، حيث يمتنع 73٪ من المستهلكين عن شرائها، بزيادة قدرها 7 نقاط مئوية منذ استطلاعنا الأخير. ويكمن الدافع وراء ذلك في الكميات الضخمة من الثياب التي يمتلكها المستهلكين الأكبر سنا وتوجههم للظهور بمظهر “الشباب الدائم”، في حين تشعر الأجيال الأصغر سنا، من جانبها، بأن الأزياء غير الرسمية تعبر عن نمط حياتها بشكل أفضل. كما يلعب إنتاج السلع الفاخرة بأسعار معقولة، والتعاون الحثيث بين العلامات التجارية الكلاسيكية وعلامات أزياء الشارع الشهيرة دوراً هاماً في تحفيز هذا الاتجاه.

اقرأ ايضاً:ماهي أسرار نجاح “إيلون ماسك” التي غيرت العالم؟

تزايد أهمية وسائل التواصل الاجتماعي، استخدام الإنترنت، والاتصالات المتنقلة

يشهد نهج التسوق متعدد القنوات استقراراً مثالياً للمرة الأولى في التاريخ، حيث حقق التسوق الإلكتروني على الإنترنت والتسوق التقليدي ذات القدر من النمو.  إلا أن التسوق الإلكتروني يجب أن يكتسب أولوية خاصة لتحديد استراتيجية متعددة القنوات متوافقة مع التوقعات المستهدفة. وتظهر نسبة المبيعات الإلكترونية بأن المستهلكين ما زالوا يعتبرون التسوق الإلكتروني قناة إضافية للتسوق، لا تحل محل التسوق التقليدي، الأمر الذي يتناقص سنوياً بحيث يتجه التسوق الإلكتروني للقضاء رويداً رويداً على التسوق التقليدي.

اقرأ ايضاً:دبي تواصل تقدمها وتعزيز مكانتها كأحد أفضل الوجهات الملاحية الترفيهية

ويتوجب على العلامات التجارية الفاخرة تطوير استراتيجية التسويق الإلكتروني المتنقل : حيث يلجأ 55٪ من مستهلكي المنتجات الفاخرة عبر الإنترنت لاستخدام هواتفهم النقالة عند الشراء. ويظهر المستهلكين من جيل الألفية على رأس الهرم في هذا النوع من التسوق، بحيث تبلغ نسبة المستهلكين الذين يستخدمون الهاتف المحمول من هاتين الفئتين  75٪ و 77٪ على التوالي.

ولأول مرة، باتت وسائل التواصل الاجتماعي المصدر الأول للمعلومات وقناة التأثير الأساسية التي يستخدمها مستهلكي السلع الفاخرة الحقيقية، تليها المجلات ومواقع العلامات التجارية. وتهيمن خمس منصات (فيسبوك و إنستاجرام، وويشات، وويبو، وكيو كيو) على عالم وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن فيسبوك يتراجع مقابل صعود الانستجرام في العالم الغربي بينما يتقدم ويشات وويبو على موقع كيو كيو في الصين.

اقرأ ايضاً:هل تبذل قصارى جهدك في عملية البحث عن عمل؟

التركيز على جيل الألفية: توجه تطلعات المستهلكين لاقتناء السلع الفاخرة

بات التعاون بين العلامات التجارية المصنعة لملابس الشارع الكاجوال والفنانين، جزءاً من الواقع الذي يعيشه جيل الألفية والجيل الذي أتى بعده.وبعكس “الملتزمين بارتداء الملابس الفاخرة فحسب”، الذين يقتصرون على شرائها فحسب، فإن جيل الألفية لا يترددون في المزج والمطابقة بين الأزياء. حيث يلجأ حوالي 55٪ من هذه الفئة العمرية بالتسوق لشراء حقائب اليد أو القمصان من العلامات التجارية الأقل في السعر، أو مزج أزيائهم من خلال شراء الأحذية الرياضية والأحذية الفاخرة من العلامات التجارية المتخصصة الفاخرة (بما في ذلك العلامات الرياضية الفاخرة). ويبدو أن هذا هو الاتجاه السائد لتلبية احتياجات المستهلكين لاختيار أزيائهم الخاصة. وخلافاً لما هو متوقع، يبدو أن جيل الألفية، هو الأكثر ولاء للعلامة التجارية التي يفضلها. وفي حال توجه هذا الجيل لتسوق السلع من علامات تجارية مختلفة، فذلك لأن العلامات التجارية الفاخرة لا تقدم عروضاً مميزة في فئات معينة، أو بسبب رغبة جيل الألفية في الحصول على أزياء فريدة من نوعها، والتعبير عن أنفسهم، عبر تسوق لشراء السلع التي تنتجها العلامات التجارية المتخصصة.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael