رولز _رويس…الرفاهية المطلقة بمنتهى الكمال

دبي، أسامة الرنة

برعت رولز_رويس لفترة تقارب قرناً ونصفاً من الزمان في تقديم سيارات بمنتهى الفخامة إلى النخبة حول العالم، من ملوك وأمراء ورؤساء وأثرياء ومشاهير، واشتهرت ببرنامجها «بيسبوك» (Bespoke) لتصنيع السيارات بحسب الطلب، لتحقق أمنيات الكثيرين باقتناء سيارة الأحلام.

اقرأ ايضاً:الابتكار والمعرفة: مستقبل اقتصادات دول الخليج

وفي فصل آخر من فصول الإبهار، أحدثت رولز-رويس طفرة في قطاع المنتجات الفاخرة عندما طرحت، للمرة الأولى في مارس من العام 2016م، النسخة الفارهة من علامتها تحت شعار «بلاك بادج» التي قدمتها خصوصاً لتلائم جيل الشباب، وحققت نجاحاً منقطع النظير، في نسختيها «جوست بلاك بادج» و«ريث بلاك بادج». فدفعها هذا النجاح لإطلاق طراز «داون بلاك بادج» الذي اكتسب المزيد من الغموض والحداثة من خلال هويته التصميمية الاستثنائية وهندسته الدقيقة.

اقرأ ايضاً:بعدما باتت الإمارات السوق الأحدث لـ “بيتكوين” ما مصير العملات الرقمية؟

وفي السياق ذاته، شكلت «فانتوم» الجديدة علامة فارقة في تاريخ رولز-رويس. فمنذ اللحظة التي كشف فيها سير هنري رويس عن سيارة «فانتوم» في العام 1925م، أطلق ذواقة الفخامة على تلك السيارة لقب «السيارة الفضلى في العالم».

واليوم، تعتبر سيارة «فانتوم» الجديدة الأكثر فخامة على الأطلاق: فهندسة الفخامة والمقصورة الهادئة مع «الجاليري» الفني وتصميم رولز-رويس المميز والتقنيات التكنولوجية المتطورة الأحدث تتحد جميعها لتجعل من «فانتوم» الجديدة السيارة الفضلى في العالم.

ومع انطلاق الفصل التالي من حكاية رولز-رويس، تقف سيارة «فانتوم» الجديدة شامخة كمنارة تضيء اتجاه قطاع المنتجات الفاخرة عالمياً. إنها عمل مبدع من الجمال والقوة، ورمز طاغ للثراء والإنجازات. إنها رمز وعمل فني يعانق تمنيات كل فرد من عملائنا».

اقرأ ايضأ:لمَ باتت نهاية الهواتف الذكية أقرب من المتوقع؟

تورستن مولر-أوتفوس، الرئيس التنفيذي، رولز-رويس موتور كارز، تواجد في دبي حديثاً، فالتقت به «صانعو الحدث» وحاورته.

ما هي الاتجهات الرئيسية في عالم صناعة السيارات هذه الأيام، وهل لذلك تأثير على رولز-رويس؟

لا تندرج أعمالنا في صناعة السيارات بالشكل العام. فرولز-رويس ليست ضمن قطاع أعمال صناعة السيارات، بل نندرج في عالم صناعة المنتجات الفاخرة. لذلك، لا نتأثر كثيراً باتجاهات صناعة السيارات، بل بالاتجاهات المتعلقة بـ«التصنيع تحت الطلب» (Bespoke) بطلب تصنيع التحف التي نعمل على تصنيعها.  هذه هي الطريقة التي ستُصنع فيها المنتجات الفاخرة في المستقبل.

ما سر نجاح رولز-رويس لأكثر من مئة وأربعين عاماً وحتى الآن؟

فهم عملائنا هو سر نجاحنا. نحن شركة صغيرة ونعرف كل عميل من عملائنا بشكل شخصي. وأقمت حديثاً دعوة غداء للعملاء بين 10 – 15 عميلاً، أقوم بذلك دائماً عندما أسافر حول العالم. ونتيجة لذلك، نعرف ما هو مهم بالنسبة إلى العملاء وما الذي يرغبون فيه وما الذي لا يرغبون فيه وفي أيّ نقطة يرغبون أن نجري بعض التحسينات. وبالنسبة إلي، هذه مدخلات غاية في الأهمية لرفع سوية التطوير في علامتنا التجارية.

تتواجدون في الشرق الأوسط منذ وقت طويل، فكيف تصفون أداءكم فيه؟

يشكل الشرق الأوسط بالنسبة إلينا منطقة مهمة للغاية، اعتادت أن تكون ثاني أكبر منطقة لنا بعد الولايات المتحدة، لكن ليس بعد الآن نتيجة للتطورات الاقتصادية الحالية وهبوط أسعار النفط وتباطؤ الاقتصاد بشكل عام. وأثر ذلك بالطبع في ميول المستهلكين. وأكثر من 80 في المئة من عملائنا رجال وسيدات أعمال، وعندما تتأثر أعمالهم نشعر بذلك أيضاً، إذ يشعرون بأنه ليس الوقت المناسب لإنفاق النقود لشراء سيارة فاخرة. فالأمر لا يرتبط بنقص في المال لديهم على الإطلاق، بل بتغير ميول العملاء لا أكثر. وهذا الأمر أثر في المزاج العام في السوق، لكنني لا أزال مسروراً لرؤية أن وضعنا لا يزال مستقراً في المنطقة هنا.

ما هي المعايير المستخدمة في رولز-رويس للحفاظ على المستوى نفسه من الفخامة والنوعية الراقية؟

إخلاص الناس الذين يعملون معي والتدريب الممتاز وأخذ الوقت الكافي لتطوير السيارات. فيستغرقنا لصناعة سيارة واحدة من سيارات «فانتوم» (Phantom) 1200 ساعة. ونأخذ الوقت الكافي عندما يتعلق الأمر بصناعة سياراتنا، ونصنعها بشكل مثالي. ومن هنا أدعو الجميع لزيارة مصنعنا في «غوودوود» (Goodwood)، ليشاهدوا ذلك المصنع بأنفسهم، الذي تتم فيه صناعة كل شيء بدقة شديدة مع اهتمام شديد بالتفاصيل، وبالتالي يخرج لدينا تحفة فنية. عملاؤنا يطلبون درجات الكمال القصوى، وبالنسبة إليهم «كلا» ليست الإجابة التي يتوقعونها. لهذا السبب، استثمرنا مبلغاً ضخماً جداً في برامج «التصنيع تحت الطلب» (Bespoke) لضمان تنفيذ كل رغبة من رغبات عملائنا وأحلامهم.

هل يمكنك إخبارنا المزيد عن برنامج «التصنيع تحت الطلب» (Bespoke)؟

يعني «التصنيع تحت الطلب» (Bespoke) أنك ترغب في تصنيع سيارة وفقاً لرغباتك الشخصية. وهذا ليس اقتراحاً وهمياً، بل حقيقياً وواقعياً. ولا حدود لهذا البرنامج، إذ خيال العميل هو حدودنا. لهذا السبب، استثمرنا في المقدرات الهندسية واليد العاملة والأفراد والقوى الإبداعية عندما يتعلق الأمر بالمصممين، لنضمن أن يخرجوا بأفكار جديدة ورائعة حول ما تعنيه الفخامة في المستقبل، وما الذي يستطيع الأفراد فعله في السيارات. 95 في المئة من كل سيارات رولز-رويس تُصنّع وفقاً لمبدأ «التصنيع تحت الطلب» (Bespoke) بشكل كامل.

ما الذي يمكنك إخبارنا عنه حول سيارة «كولينان» القادمة؟

سيارة «كولينان» (Cullinan) ستُطلق بعد أقل من سنة. إنها السيارة التي طال انتظارها وتوقع تفاصيلها كثيراً. وأعتقد أنهم يتكلمون بحماس عنها في السوق. وستراها في غضون أقل من عام من الآن.

ما هي خططكم المستقبلية؟

في غضون العقد القادم، سنقوم بالتحول إلى السيارة الكهربائية. وبدأنا بالتحول نحو الكهربائية، ومحرك الدفع الكهربائي (Electric Propulsion) سيكون جزءاً من رولز-رويس.

ماذا عن عملاء رولز-رويس؟ كيف تصفهم؟ وهل فلسفتكما في الأعمال متشابهة أو مختلفة؟

عملاء رولز-رويس هم الأشخاص الأكثر تطلباً الذين قابلتهم في حياتي، وذلك نتيجة للحقيقة المتمثلة في أنهم متطلبون مع أنفسهم، وبما أنهم متطلبون أيضاً في أعمالهم. و80 في المئة منهم هم رجال وسيدات أعمال. وسبب نجاهم في أعمالهم هو أنهم لا يقبلون بأيّ جواب يتسم بالرفض. ويجعلنا ذلك إخوة السلاح مع عملائنا. فنحن نتفهم بعضنا البعض بشكل جيد. وفلسفتهم في إدارة أعمالهم شبيهة جداً بفلسفتي في إدارة الأعمال هنا، أو في إدارة أعمالنا في الشركة، ويعتبر ذلك مزيجاً رائعاً وفريداً جداً من نوعه.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael