رولز رويس.. “روح الفن”

دبي _ أسامة الرنة

تقوم حالياً العشرات من الشركات بتطوير أجهزة استشعار، وعدد من التقنيات لتمكين السيارات ذاتية القيادة من اكتشاف وفهم محيطها بشكل أفضل. واعتباراً من منتصف العام 2017م، هناك أكثر من 46 شركة تقوم ببناء برامج الذكاء الاصطناعي للسيطرة على السيارات ذاتية القيادة وجعلها صالحة للسير الآمن في شوارع العالم.

اقرأ ايضاً:السرعة الزائدة في الإمارات…مخاطر وغرامات

فماذا يقول ممدوح خيرالله، المدير العام رولز-رويس موتور كارز، المركز الميكانيكي للخليج العربي في مقابلة حصرية مع مجلة صانعو_الحدث؟

بداية، كيف كان أداء رولز رويس للعام 2017م والعام الذي سبقه، في المنطقة، هل شهد أداؤها نمواً؟

يجب أن نعترف أن سنة 2016م كانت سنة رائعة لرولز رويس في الإمارات، وبالتحديد في دبي، حيث أننا الرقم 1 على العالم. تخطينا أسواقاً عالمية عديدة، مثل بيفرلي هيلز، وميامي، طوكيو، بكين، برلين، أبوظبي.. ولكي نصل لهذا الأمر، لم يكن التحدي الذي واجهناه سهلاً، استطعنا أن نصل له بفضل الله سبحانه وتعالى أولاً، ثم استقرار الإمارات واستقرار دُبي من الناحية الاقتصادية ومن الناحية الأمنية. العام 2017م، عام مختلف، واجهنا فيه تحدياً من نوع آخر، لأن رأس المال غالباً لا يحب عدم الاستقرار في الأسواق العالمية.

اقرأ ايضاً:“فيسبوك” يوجه ضربة مفاجئة لـ”بتكوين”

إذا أردنا الحديث عن صناعة السيارات بشكل كامل، إلى أيّ مدىً تغيرت هذه الصناعة، في ضوء التطورات التكنولوجية والتقنية الحاصلة؟

كمهندس ميكانيك، عمل في هذا القطاع لسنوات طويلة، دعنا نفصل ما بين شركة مثل “رولز رويس” وما بين صناعة السيارات، بسبب أن رولز رويس لا زالت في منطقة (خاصة بها)، منطقة مختلفة عن بقية صناعة السيارات. لكن من خلال خبرتي في صناعة السيارات أقول لك التغير أكيد، لأن صناعة السيارات اليوم تواجه مُفترق طُرُق. اليوم، السيارة الكهربائية تفرض نفسها بشكل غير عادي، والسيارة الهجينة احتلت موقعاً لا يُمكن إنكاره. من لا يواكب التطورات السريعة الحاصلة في صناعة السيارات اليوم من خلال التوجه للطاقة النظيفة سيخرج من المنافسة.. هذا أمر مؤكد.

اقرأ ايضاً:كم تنفق الدولة الكويتية سنوياً على الطالب الواحد؟

هل منطقة الخليج، والشرق الأوسط، مستعدة لاستقبال هذا التطور؟

حسناً، أنا كُنت موجوداً في عملي السابق، قبل انتقالي للعمل في رولز رويس، عندما تعاقدت حكومة دبي وبالتحديد شركة ديوا، في أول إعلان لها عندما قررت عمل شبكة لشحن السيارت الكهربائية. يُمكنني أن أقول إن دُبي جاهزة بشكل عظيم ورائع للتحديات القادمة بخصوص السيارات الكهربائية. واليوم في دبي مول وفي أماكن مختلفة هناك وحدات شحن متوفرة يُمكن أن تشحن سيارتك من خلالها. بالتأكيد العدد الموجود من وحدات الشحن يُغطي العدد البسيط من السيارات الكهربائية الموجودة، لكن المنصات والتحضير لوجود شبكة شحن للسيارات مدروس ومعروف، ما هي أنواع الشواحن وأنواع الأجهزة التي ستشحن السيارات والتعامل مع أنواع مختلفة من المقابس: الأوروبية، الآسيوية، الأمريكية، كل هذا مأخوذ في الاعتبار في وزارة الكهرباء في الإمارات، ودبي على وجه الخصوص.

اقرأ ايضاً:سواروفسكي..أناقة الإبداع

اليوم، هناك إعلان واضح من حكومة دبي أن السيارة الكهربائية والطاقة النظيفة ستكون هي المستقبل في الإمارات، وليس الاعتماد على محركات الاحتراق الداخلي.

ما هي التحديات التي تواجهكم هذه الأيام؟

يُمكنني القول إن التحدي يتمثّل في فهم التغيرات في السوق. اليوم هناك متغيرات سريعة وقوية في السوق، وأحياناً لا يوجد تفسير أو تحليل لها. فمثلاً، نحن في فصل الصيف قما ببيع أكبر عدد من السيارات المكشوفة، وهذا خارج عن المألوف، إذ إننا نجلب السيارات المكشوفة لفترة الشتاء في المنطقة، وبالتالي لكي تبيع في الصيف سيارة مكشوفة في بلاد حارة فهذا أمر مُخالف للتخطيط، لكن هذا ما يحصل على الأرض. يجب أن تبقى مُتيقظاً ومستعداً للتغيرات الموجودة في المنطقة. هذا هو التحدي، يتوجب عليك أن تكون جاهزاً للتغيرات السريعة التي تحصل في السوق.

اقرأ ايضاً:جديد قضية التوقيفات في السعودية… وهذه القيمة المقدرة للتسويات

ما هي توقعاتكم للمستقبل؟ هل تتوقع أن تكون سنة 2018م أفضل من سابقتها؟ هل لديكم تصور، هل لديكم استراتيجية؟

من وجهة نظري المتواضعة، لا أعتقد أن 2018 سيكون فيها تغير سريع أو كبير بالنسبة لحركة السوق، لأنه لا زالت المؤثرات الخارجية من الناحية السياسية ومن الناحية الاقتصادية موجودة. هناك تغير إيجابي في سعر النفط، صحيح، لكنه ليس ارتفاعاً بمقدار 30 أو 40 بالمئة، ولكن نسبة التحسن ملموسة، وهذا يؤدي طبعاً لاستقرار الاقتصاد.

اقرأ ايضاً:كيف تصبح التمارين الرياضية أكثر ذكاءً ومتعة؟

تتعاونون اليوم مع فنانين كبار لتجسيد “روح” رولز رويس في لوحات فنية رائعة. ما هي أهمية الفن بالنسبة لرولز رويس؟

حسناً، رولز رويس هي الفن. عندما تتكلم عن رولز رويس فأنت تتكلم عن الفن بشدة. في رولز رويس، لا يهملون أي لون أو أيّ ركن من أركان صناعة السيارة، إلا ويدخلون الفن فيه بشكل أو بآخر. الشيء الوحيد الذي يتمّ في المصنع دون التدخل اليدوي هو دهان السيارة، وهو أكثر ركن يحظى بإعادة جودة يدوياً في وقت لاحق. صناعة الخشب، تتم يدوياً، الجلد يدوياً، الخياطة تتم بآلات، ولكن اللمسة الفنية يدوية.

اقرأ ايضاً:المشروع الأكبر في العالم متوافر في دبي… تعرفوا على وظيفته

هل تختلف أذواق الخليجيين في اختيار سيارات رولز رويس عن بقية الزبائن في بقية أنحاء العالم؟

عندما تتكلم عن الفن، ستجد أن هناك توجهات فنية في كل منطقة في العالم متأثرة بالبيئة الخاصة بها. البيئة الإفريقية تجد فيها الألوان الصارخة. البيئة الأوروبية تجد فيها الألوان الدافئة.. من الطبيعي كل مكان في العالم يكون متأثراً بالبيئة المحيطة به، وخاصة فيما يتعلق بالألوان، لأن الألوان ذوق. لكن رولز رويس لديها توجه جميل جداً، وأنا أحترمه جداً، نحن لسنا شرطة أذواق، نحن غير موجودين لكي نُحجم أذواق الناس ونأخذها في اتجاه مُعين. نحن موجودون لكي نُلبي رغبات العميل مهما كانت، لأن ذوق العميل هو اختلافه الذي يميزه عن غيره. فلو أنت لبيت طلب العميل وذوقه من دون أن تتدخل بشكل صارخ في تغيير وجهة نظره.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael