خاص: الخطوط الجوية التركية داعم للاقتصاد ومنشّط للسياحة

اسطنبول – “صانعو الحدث”

في العام 1933م، أبصرت الخطوط الجوية التركية النور، وكانت البدايات من أسطول مؤلف من 5 طائرات فقط، لتتحول مع مرور الوقت إلى واحدة من كبرى شركات الطيران العالمية، ونالت تصنيفاً من أربعة نجوم، ليضم أسطولها اليوم 331 طائرة، تتوزع بين طائرات الركاب والشحن. ولتنطلق إلى العالمية، مع أكثر من 300 وجهة حول العالم، تضم 251 وجهة دولية، و49 وجهة محلية، محققة أداء يفوق التوقعات عاماً إثر عام.

إقرأ أيضاً:تحدٍ كبير تواجهه هذه الصناعات في المنطقة

فقد أنهت العام 2017م بنجاح كبير، على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي اجتاحت كافة القطاعات وفي مختلف دول العالم، وقد أرجع إلكر آيجي، رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية التركية ورئيس اللجنة التنفيذية، هذا النجاح إلى الخطط الناجحة التي وضعتها الناقلة وتمكنت من تنفيذها، حيث قال: «لقد حققت الخطوط الجوية التركية أداءً أفضل بكثير من عام 2016م، حيث وضعنا خططنا وفقاً لذلك. إننا نقوم بتحليل الظروف في بلدنا والمنطقة وقطاع الطيران والتطورات والاتجاهات في قطاع الطيران والسياحة. إن استكمالنا عام 2017م بأداء قوي سيسهم بدوره في زيادة قوتنا وتعزيز قيمة علامتنا التجارية وحصتنا في السوق مرة أخرى».

فخلال الفترة من يناير إلى ديسمبر من العام الماضي 2017م،، ازداد الطلب والعدد الإجمالي للمسافرين بنسبة 7.9 بالمئة و9.3 بالمئة على التوالي مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق 2016م، وقد وصل العدد الإجمالي إلى 68.6 مليون مسافر.

وخلال الفترة نفسها طرأ تحسن على إجمالي معدل الحمولة ليصل إلى 4.7 نقطة بنسبة 79.1 بالمئة، في حين ازداد معدل الحمولة الدولي بواقع 5 نقاط ليصل إلى 78.4 بالمئة.

إقرأ أيضاً:تعرفوا على الوجه الاقتصادي الناجح لكريستيانو رونالدو

ومع مطلع العام الجاري 2018م، تبدو النتائج مبشرة بعام حافل بالنجاح، قفد أعلنت الناقلة الوطنية التركية عن نتائجها لشهر يناير من العام الجاري، محققة أعلى معدّل حمولة في تاريخها في شهر يناير، حيث وصل إلى 79.8 بالمئة. وازداد العدد الإجمالي للمسافرين بنسبة 37 بالمئة ليصل إلى 5.7 مليون مسافر. وبالتالي، فإن الخطوط الجوية التركية تجاوزت مستوى الخمسة ملايين مسافر لأول مرة في تاريخها خلال يناير. فقد قفز إجمالي معدّل الحمولة من 7.3 نقطة إلى 79.8 بالمئة بزيادة قدرها 17 بالمئة في عدد الكيلومترات المقطوعة، في حين ارتفع معدّل الحمولة الدولي بمقدار 7.5 نقاط ليصل إلى 78.6 بالمئة. وحققت الرحلات الداخلية والدولية أعلى معدّل حمولة في تاريخ الخطوط الجوية التركية.

وكذلك حققت الناقلة نمواً ثنائي الرقم في الطلب لكل كيلومتر، الذي بدأ في شهر يوليو من العام الماضي، حيث حافظ على نمو في الطلب بنسبة 29 بالمئة في شهر يناير 2018م. وباستثناء المسافرين الذين تم نقلهم من خطوط دولية إلى خطوط دولية أخرى (ركاب العبور)، ارتفع عدد المسافرين الدوليين بنسبة 45 بالمئة. وأيضاً ارتفع حجم الشحن/ البريد في شهر يناير بنسبة 34 بالمئة مقارنة بشهر يناير من العام السابق 2017م. أما بالنسبة للمساهمين الرئيسيين في نمو الشحن والبريد فكانت كل من منطقة الشرق الأوسط بزيادة قدرها 45 بالمئة والخطوط الداخلية بنسبة 44 بالمئة وأوروبا بنسبة 39 بالمئة. وارتفع معدّل الحمولة في يناير في كافة المناطق. وشهدت منطقة أمريكا الشمالية والشرق الأوسط وأمريكا الوسطى وأفريقيا نمواً ملحوظاً مقارنة بالمناطق الأخرى، حيث سجلت هذه المناطق نمواً مقداره 13 نقطة و1 نقطة و9 نقطة و8 نقطة على التوالي.

إقرأ أيضاً:64 مليار دولار قيمة الاستثمارات في الفنون والسياحة والترفيه في السعودية

تولي الخطوط التركية منطقة الشرق الاوسط أهمية خاصة، وتهتم بمنطقة الخليج العربي على وجه الخصوص، وتعتبرها من أهم الوجهات التي تسير إليها ومنها رحلاتها، وتعتبر الناقلة الوطنية التركية نفسها كسفيرة لبلادها، إذ تعمل على تقديم تركيا كوجهة سياحية جذابة، وتستقبل سنوياً مئات آلاف الزوار من منطقة الخليج العربي، فوفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن المكتب العام للثقافة والمعلومات في القنصلية التركية في دبي، فيما يخص إحصائيات الزوّار من دول مجلس التعاون الخليجي إلى تركيا، فقد ارتفع عدد المسافرين الإماراتيين من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تركيا بنسبة 28.83 بالمئة في العام 2017م، مقارنةً مع أرقام العام السابق 2016م الذي بلغ فيه عدد المسافرين الإماراتيين من دولة الإمارات إلى تركيا 38.315 مسافراً، وكان قد ارتفع هذا العدد في العام 2017م ليصل إلى 49.360 زائراً.

بينما بلغ عدد المسافرين الكويتيين من الكويت إلى تركيا في العام 2016م، 179.938 مسافراً، ارتفع ليصل إلى 255.644 مسافراً في عام 2017م، أو بمعدل نمو سنوي نسبته 42.07 بالمئة.

كما ارتفع عدد المسافرين البحرينيين من البحرين إلى تركيا من 41.505 زائراً في العام 2016م، إلى 59.442 زائراً في العام الماضي 2017م، أو بمعدل نمو نسبته 43.43 بالمئة.

إقرأ أيضاً:بالفيديو: أنانتارا النخلة دبي… تجربة فاخرة

وتحدث صالح أوزير، الملحق الثقافي والإعلامي لتركيا في دولة الإمارات، عن جهود بلاده لاستقطاب المزيد من السياح الخليجيين: «لا تزال جهود تركيا في جذبها للمسافرين الخليجيين آخذة في النمو عاماً تلو الآخر. ويأتي معظم هؤلاء المسافرين إلى تركيا بصفتهم سيّاحاً أو من أجل تلقي العلاج أو رجال أعمال يتطلعون إلى الاستثمار في العديد من الفرص الاقتصادية المربحة في البلاد».

وأضاف: “لقد نجحت استثمارات تركيا في تنويع قطاع السياحة لتلبية احتياجات السياح القادمين من أجل تلقي العلاج والسياح من رجال الأعمال، مع النمو الكبير والاستثمار في قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض في البلاد. وفي عام 2017م، استقبلت تركيا ما مجموعه 32.410.034 زائراً من جميع أنحاء العالم، مقارنة مع عام 2016م، حيث زار البلاد 25.352.213 مسافراً، بزيادة نسبتها 27.84 بالمئة”.

كما أدت الزيادة في حركة المسافرين إلى تعزيز السياحة القائمة على الإيرادات، والتي ارتفعت في العام الماضي 2017م، لتصل إلى 26.283.656 دولاراً أمريكياً، بزيادة نسبتها 18.9 بالمئة مقارنة مع عام 2016م.

إقرأ أيضاً:انتعاش اقتصادي في بريطانيا والسبب… الزفاف الملكي

أما الحركة التجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة، والجمهوية التركية، فقد شهدت نمواً ملحوظاً العام الماضي، إذ ارتفعت الصادرات التركية إلى الإمارات العربية المتحدة بنسبة 7.53 في المئة خلال العام 2017م، مسجلة 12 مليار دولار مقارنة مع 2.99 مليار دولار في العام 2016م، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن الجمعية التركية للمصدرين. وفي الربع الأخير من عام 2017م، ارتفعت الصادرات التركية في جميع أنحاء العالم بنسبة 10.1 بالمئة مقارنة بالربع الأخير من عام 2016م.

وبالنسبة لكثير من الخليجيين، والمقيمين في دول الخليج، تعتبر تركيا وجهتهم المفضلة للسياحة على مدار العام، ويجد كل منهم مبتغاه في الوقت الذي يخطط فيه لرحلت.

ففي اسطنبول، كل شيء يبدو مألوفاً، الألوان، الأصوات، النكهات والروائح. ولكن بأسلوبها الخاص. فهذه المدينة الحيوية، الصاخبة والمختلفة، لا تنسى أن تضفي روحها على جميع عناصر الحياة. حتى الرفاهية في هذه المدينة مختلفة.


الأوسمة

شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani