مع إبحار أكبر سفينة.. هل يزدهر قطاع السياحة قريباً؟

تكبّد قطاع السياحة على مستوى العالم خسائر ضخمة خلال النصف الأول من العام الجاري، وصلت إلى نحو 320 مليار دولار، بحسب ما أعلنته منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة الشهر الماضي. هذه الخسائر تمثل أكثر من 3 أضعاف الخسائر التي حلّت بالقطاع، خلال الأزمة الاقتصادية العالمية التي بدأت عام 2008.

إن انتشار فيروس كورونا، دفع معظم دول العالم لإغلاق المرافق السياحية والفنادق حتى لا تكون بؤر تفشي جديدة للفيروس سريع الانتشار. الأمر الذي تسبب في انخفاض عدد السيّاح عالمياً بنسبة 56%، وشهد شهر مايو الماضي ذروة الأزمة مع انخفاض وصلت نسبته إلى 98% في أعداد السيّاح على مستوى العالم.

درجات الحرارة ساهمت في عودة السياحة

مع بداية انحسار الفيروس في عدد من دول العالم، وقرب انتهاء الموجة الأولى منه، بدأت السياحة العالمية تتنفس الصعداء، لا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة، ولجوء الناس إلى البحار والمنتجعات بعد شهورٍ من الانعزال في المنزل في ظل إجراءات الحجر الصحي.

لذلك، كان لخبر انطلاق أول سفينة سياحية كبيرة من ميناء جنوى بإيطاليا، مساء أمس الأحد، في البحر المتوسط صداه الواسع، إذ اعتبره البعض اختباراً مهماً لاستعادة السياحة مرة أخرى من عرين كورونا. ومن المقرر أن تتوقف السفينة العملاقة في موانئ تشيفيتافيكيا بالقرب من (روما، نابولي، باليرمو وفاليتا في مالطا)، خلال رحلة بحرية تستغرق 7 أيام.

متى تعود السياحة العالمية إلى مستويات ما قبل كورونا

الخسائر في قطاع السياحة كانت سريعة الوتيرة، لكن يبدو أن استعادة روحها ستكون بطيئة، وهذا ما تشير إليه دراسة ألمانية أعدّها مركز الكفاءة الاتحادي للسياحة بالنيابة عن وزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية خلال الشهر الماضي.

أوضحت الدراسة أنه من المتوقع في العام القادم 2021 الوصول إلى نسبة 86% من مستوى الحجوزات السياحية الذي كان قبل فيروس كورونا، بينما توقعت وصول مستوى الحجوزات الذي شهده عام 2019 في عام 2023.

من جانبها، أعلنت منظمة السياحة العالمية في وقتٍ سابق عن استعدادها للتعاون مع شركائها مثل منظمات: (الصحة العالمية، الطيران المدني الدولي والبحرية الدولية)، واتحاد النقل الجوي الدولي للتنسيق بشأن استراتيجية ومبادرات عودة السياحة.

يذكر أن المركز العربي للإعلام السياحي، عقد أول مؤتمر افتراضي للإعلام السياحي خلال الشهر الماضي بمناسبة بدء عودة النشاط السياحي في العالم العربي، وذلك بمشاركة خبراء 12 دولة عربية، ناقشوا دور الإعلام السياحي والتحديات التي تقف أمام استعادة النشاط بشكلٍ آمن.



شاركوا في النقاش
المحرر: Tech AdigitalCom