كيف يمكنك تمويل تجارتك الخاصة؟

مصدر الصورة:عالمي

يطمح الكثير من الناس حول العالم لانشاء مشاريع خاصة بهم ومستقلة بذاتها وقوية ومشهورة تعود بالربج الكبير على أصحابها. وإذا قررت في يوم من الأيام إنشاء مشروعك الخاص وتوزيع منتجك في الخارج أو إن كنت ترغب في الوصول إلى مجموعة واسعة من المنتجات فحسب، يجب أن تهتم أولاً بتمويل التجارة.

 

لماذا تمويل التجارة وكيف؟

الجواب بسيط: ينشئ التمويل التجاري فرصاً للجميع، وهو مهم في أسواق لا يتم فيها تقاسم المنافع التجارية بالتساوي.

ليس تمويل التجارة بالأمر البسيط بل هو طريق معبد بالصعوبات والتحديات.

التحدي الأول هو أن البنك المحلي الخاص بك يكون عادة غير قادر على توفير مبلغ التمويل الذي تحتاج إليه. أما التحدي الثاني فيتمثل بالتنظيم الحالي، الذي يحظر جميع أنواع الإجراءات المفيدة، مثل تلقي النقود مسبقاً عند استلام المنتج الخاص بك. وغالباً ما تدفع هذه التحديات بالشخص الى التخلي عن حلمه بانشاء شركة خاصة، خصوصاً في الاسواق التي تعج بالشركات، غير أن الحل هو باستخدام طريقة تمويل التجارة الخارجية.

ويشكل تمويل التجارة عبارة عن آلية تمويل ضرورية لسد الفجوة الزمنية بين شحنة المنتج من سوق واحد ووصولها وتفتيشها في سوق آخر. ويساعد الحد من هذا التأخير على بناء الثقة ويقلل كثيراً من المخاطر الناشئة من مثل هذه المعاملات المعقدة، مثل الافتقار إلى الدفع في الوقت المناسب، وأسعار الصرف، وتدهور أو فقدان السلع والخدمات. ويقدم تمويل التجارة أيضاً ضمانات أو تأمين، وعادة ما يقدمه وسطاء مثل المصارف أو المؤسسات المالية.

وتبدو كل هذه الصعوبات والتحديات واضحة وسهلة تماماً، لكن الحصول على التمويل التجاري هو أمر آخر.

اقرأ ايضأ:هل يغيّر التسوق عبر الإنترنت قواعد التجارة العالميّة؟

تحديات الحصول على التمويل التجاري

دفعت بالمصارف الأزمة المالية الحالية وسلسلة الأحداث التي تؤثر في السوق، مثل الحوادث الإرهابية، إلى إجراء ضوابط مالية معززة، ما ينعكس سلباً على الحصول على التمويل. وأدى تزايد تكاليف التجارة عبر الحدود، إلى جانب المشهد المتغير باستمرار للأسواق الدولية، إلى توقف الكثير من أنشطة التمويل التجاري.

ومن المؤكد أن الافتقار إلى إمكانية الحصول على التمويل التجاري للاقتصادات الناشئة والنامية هو أحد العواقب الرئيسية للسلوك الاقتصادي الحالي.

وكثيراً ما تشير الشركات التجارية في جميع أنحاء العالم – ولا سيما المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم – إلى عدم إمكانية الحصول على التمويل التجاري باعتباره عائقاً رئيسياً أمام قدرتها على توسيع أنشطتها التجارية الدولية أو تكثيفها، فضلاً عن أنها تمثل أحد العوامل التي تعرقل الصادرات، ما يؤثر على إمكانية ربط سلسلة القيمة أو رفعها.

وتشير الدراسات الاستقصائية التي أجراها صندوق النقد الدولي (2016) والبنك الدولي (2015) وجمعية المشرفين على المصارف في الولايات المتحدة (2015) إلى أن البلدان في أفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي وآسيا الوسطى وأوروبا هي الأشد تضرراً.

الحلول باتت في الأسواق

لكن هذا الوضع لن يدوم طويلاً، إذ ينصح تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي باتخاذ سلسلة من التدابير الموجهة نحو التنمية لتعزيز قدرات البنك في مجال تنظيم التمويل، فضلاً عن إقامة حوارات على المستوى المؤسسي تأخذ في الاعتبار حاجات أصحاب الشركات الناشئة.

ومن ناحية أخرى، بدأت بعض المبادرات بالظهور في الأسواق. فعلى سبيل المثال، بدأت بعض الشركات مثل Fintech في الولايات المتحدة وسنغافورة بتقديم منصات على شبكة الإنترنت، ما يسمح للمستخدمين بنشر الأصول للتوزيع، والتفاوض على الصفقات، وإدارة الوثائق الداعمة.

وتقدم Fintech حلولاً تسمح للشركات الناشئة بتطوير مشاريع ابتكارية ظلت في الظل لفترة طويلة جداً، مع إيجاد فرص جديدة للربط بالأسواق؛ ومن ناحية أخرى، يمكن أن توفر طريقة أسهل وأرخص للحصول على التمويل من خلال منصة سهلة الاستخدام يمكن الوصول إليها عن طريق الهاتف.

اقرأ أيضاً:ما هو إجمالي تجارة الأجهزة الإلكترونيّة والتكنولوجيّة في الإمارات ؟


الأوسمة

شاركوا في النقاش
المزيد من ترفيه