صور: سيارات المستقبل تطير ويغلبها الحنين إلى الماضي

بالنسبة إلى طفل ولد في السبعينيات والثمانينيات، سيارات المستقبل لم تكن تشبه سيارات اليوم في شيء أبداً، بل ربما هي أقرب للوحات رينو ماريون، التي يتم عرضها في صالة MB&F M.A.D.Gallery في السركال أفنيو في دبي.

 

تعرض اللوحات التي تنتمي إلى مجموعة Air Drive ما بين 10 مايو و10 سبتمبر، وهي تصور السيارات المستقبلية كما تخيلها ماريون عندما كان طفلاً.

تستعرض صالة MB&F M.A.D.Gallery  تسعة صور من المجموعة، المستوحاة من أفلام الخيال العلمي. حيث يجسّد ماريون في رؤيته لوسائل النقل المستقبلية القائمة على سيارات لا تحتوي على عجلات، بل تظهر بدلاً من ذلك مرتفعةً بوقار عن الأرض.

وفي إطار تعليقه على مجموعة Air Drive وإبداعات الفنان رينو ماريون، قال مؤسس فكرة ماد غاليري من أم بي & أف ماكسيميليان بوسير: “حملني Air Drive في رحلة بين ذكريات طفولتي وعالم بفيلم الخيال العلمي ’جاتاكا‘. إذ تحمل أعمال ماريون شاعريةً وسحراً غير مألوفين، وقد أحببت عالمه من النظرة الأولى”.

خلال نشأته في ثمانينيات القرن العشرين، تخيّل ماريون أن كل الناس بحلول عام 2000 سيستقلّون السيارات الطائرة، مثل مركبة لاندسبيدر في أفلام حرب النجوم، أو مثل آلات التحليق المستقبلية التي رسم معالمها الفنان الفرنسي موبيوس.

وعن ذلك يقول المصوّر المبدع: حينما كنت طفلاً، تخيّلت الألفية الجديدة بسيارات طائرة، وسفن فضائية، وعوالم موازية، وأن يعيش معنا على الأرض كائنات فضائية مثيرة، وكذلك بالسفر عبر الزمن،

 

سيارات المستقبل

وبعدما بلّور في ذهنه دعائم فكرة  “السيارة الطائرة”، قرر تحويلها إلى حقيقة عبر عملية  “تصنيع” من خطوتين. واختصت الخطوة الأولى بالبحث عن أفكار ومواضيع التصوير واختيار المواقع الملائمة، أما الخطوة الثانية فانطوت على المعدات والتجهيزات اللازمة لذلك.

واختار Marion تصوير السيارات الكلاسيكية لأنها تشبه إلى حد بعيد فكرة طفولته عن الهيئة النموذجية للسيارة الطائرة. واشتملت السيارات الأولى التي صورها على موديلات شيفروليه إل كامينو، ومرسيدس 300 SL رودستر، وجاغوار XK120.

سيارات المستقبل

وفي سياق بحثه عن البيئة الملائمة للتصوير، حرص على أن تكون في الفضاءات الخالية من الناس والمباني المعروفة، وبذلك شغلت السيارة مركز الصورة على خلفيات ذات تصميم معماري يعود إلى منتصف القرن العشرين، بتراكيب متنوّعة وألوان مخففة أو حيادية.

وعن ذلك يقول: “بحثت عن التصاميم المعمارية التي تعود إلى سبعينيات القرن العشرين، فهي بالنسبة لي تصاميم قديمة تستشرف المستقبل. وكان من الضروري أن تكون البنايات ذات إطلالات مهيبة، وضخمة، وملاءمة لمتطلّبات التصوير.

وللوصول إلى إطلالة السيارات “الطائرة”، كان على ماريون استعمال التقنيات الرقمية لمحو الإطارات والعجلات من السيارات الكلاسيكية، ثم دمج تلك السيارات بخلفيات متباينة، ما يمهّد المشهد ككل أمام ميلاد كل صورة مستقبلية.



شاركوا في النقاش
المزيد من ترفيه