خاص: تعرفوا إلى العالمة الإماراتية صبا الحيالي

دبي- أسامة الرنة

برزت النساء العربيات في مختلف المجالات كالطب والعلوم والأعمال، فخاضت غمار البحث العلمي وحققت تقدماً بارزاً في الحياة المهنية في المجتمع المحلي والدولي على حدٍ سواء.

إقرأ أيضاً:الفضائح تطال فيسبوك! وحذف حسابات يكبده خسائر بمليارات الدولارات

وفي هذا السياق، قامت مبادرة برنامج “لوريال – اليونيسكو من أجل المرأة في العلم”، وذلك بالتعاون بين شركة “لوريال” ومنظمة “اليونيسكو” في العام 2014م بتخصيص برنامج لمنطقة الشرق الأوسط، ودأبت على تكريم سيدات وباحثات من منطقة الخليج العربي قدمن أبحاثاً مميزة، ساهمت في تطوير المجالات العلمية التي يعملن بها وتعزيزها.

ومن النساء العالمات الفائزات في هذا البرنامج، الدكتورة صبا الحيالي، الإمارات العربية المتحدة، جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، نالت الجائزة عن أفكارها الخاصة بضعف الاستجابة تجاه الستيروئيدات لدى مرضى الربو الذين يعانون السمنة، والدور المحدد للخلايا المناعية المساعدة 17 (Th17) ومستقبلات “جلايكورتيكود – بيتا” (GR-beta).

إقرأ أيضاً:أرقام صادمة: هذا هو الوقت الذي ينفقه المستخدمون العرب على وسائل التواصل الاجتماعي

مجلة “صانعو الحدث” التقت بها وكان اللقاء التالي:

ما يعنيه لك الحصول على جائزة “لوريال – اليونيسكو” للعلم؟

نسمع دائماً عن هذه الجائزة. والمهم فيها ليس القيمة المادية، بل اسمها وسمعتها الحسنة، فهي جائزة معروفة.إنّها المّة الأولى التي أشارك فيها، وأفتخر بأن أكون واحدة من الفائزات بها، خصوصاً أنني في جامعة جديدة وأنني انتقلت حديثاً إلى الإمارات.

ما البحث الذي حصلت بفضله على الجائزة؟

كان البحث عن الربو والسمنة. وكان بحث الدكتوراه خاصتي بمجمله عن تأثير الجهاز المناعي على الربو والحساسية. لكن عندما أتيت إلى الإمارات، لاحظت توافر مشكلة السمنة. والآن ثمة بحوث ترى أن الناس الذين يعانون الربو والسمنة لديهم أولاً ربو شديد للغاية وثانياً لا يستجيبون للأدوية التي نستعملها. فالبحث الذي تقدمت به لجائزة «لوريال – اليونيسكو» هو عن تأثير الجهاز المناعي على عدم الاستجابة عند أولئك الذين يعانون السمنة والربو.

إقرأ أيضاً:بشرى سارة لمستخدمي مركبات الأجرة في دبي

ما قد يضيفه هذا البحث إلى المجتمع والناس؟ وهل هي المرة الأولى التي يتم التطرق بها إلى هذا الأمر؟

إنها المرة  الأولى التي يرى فيها أحدهم أن الناس الذين يعانون الربو والسمنة، وعددهم كبير بالمناسبة، لا يستجيبون للأدوية. وبالطبع إذا وجدنا الحل لهذه الشريحة من المرضى، فمن المؤكد أننا سنحدث تأثيراً في حياتهم.

كيف تقدمت للجائزة؟

سمعت بها عندما كنت في السعودية وعندما أتيت إلى الإمارات. وفي الجامعة التي كنت أدرس فيها وأجري بحوثي فيها، كانوا يتحدثون عنها. فأتتني رسالة إلكترونية من عميد الكلية تنص على أن التقديم مفتوح، ما شجعني بصراحة للتقديم عليها.

إقرأ أيضاً:بالفيديو امرأة سعودية تشعل مواقع التواصل الإجتماعي

كيف يمكن أن تكون هذه الجائزة حافزاً للعالمات العربيات ليتقدمن إليها ويحققن النجاح والفوز أيضاً؟

ما يميز هذه الجائزة هو أنها للمرأة العربية حصراً. فأعتقد أنها الجائزة الوحيدة الحصرية للمرأة العربية. وهذا أمر يشجعنا لأنها جائزة مرتبطة بالعمر وبالنساء اللواتي لا يزلن في بداية حياتهن المهنية، ما يعتبر حافزاً كبيراً ومشجعاً لهن حتى يتقدمن لها، وأشجع كل النساء على التقديم عليها.

إقرأ أيضاً:تعرفوا على “غراب” أبرز منافسي “أوبر “

ما التحديات التي واجهتك حتى وصلت إلى هذه المرحلة؟

كنت أعيش في كندا. وأتيت للعيش في بلد عربي للمرة الأولى في العام 2013م، فكل حياتي السابقة كانت في كندا. لكن أتصور أن التحديات والمعاناة هي نفسها للمرأة في كل مكان، سواء في الدول العربية 
أو خارجها. فالموازنة بين الحياة خارج نطاق العمل والعمل أمر صعب جداً. وقد أصبح أماً من جديد، فتحقيق هذا التوازن بين تقديم 100 في المئة في العمل و 100 في المئة في البيت يعتبر الأمر الأصعب الذي تواجهه المرأة العربية.

إقرأ أيضاً:تعرفوا على “غراب” أبرز منافسي “أوبر “

أيّ نصيحة تقدمينها إلى الفتيات ليصلن إلى هذه المناصب العليا ويحصلن على جوائز عالمية مرموقة؟

الطالبات دائماً يسألنني هذا السؤال، والجواب الوحيد هو الصبر. يجب على المرأة أن تتحلى بالصبر، فالمشوار طويل للغاية للوصول إلى النتيجة المرجوة.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani