3 قضايا رئيسية تثير الارتباك حول مفهوم الذكاء الاصطناعي
مصدر الصورة: عالمي

أدى الانتشار السريع الذي شهدته تكنولوجيا الذكاء الاصناعي إلى ظهور العديد من القضايا والعوائق التي تحول دون الاستفادة التامة من الفرص التي تقدمها هذه التكنولوجيا المتقدمة. وفيما تستغل العديد من الشركات المصطلح للترويج لمنتجاتها، يسود الارتباك بين المستخدمين النهائيين.

يقول جيم هاري، نائب رئيس الأبحاث لدى جارتنر، في بيان صحافي، “في الوقت الذي تزيد فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي من دورة “التهويل”، تتطلع العديد من شركات البرمجيات إلى الحصول على حصصهم من هذه التقنيات التي لاقت رواجاً لافتاً للغاية خلال السنوات الأخيرة. وتوفر تقنيات الذكاء الاصطناعي إمكانات ضخمة للغاية، لكن للأسف تركز معظم شركات التصنيع على تسويق منتجاتها القائمة على الذكاء الاصطناعي كهدف رئيسي، بدلاً من تركيزها في المرتبة الأولى على احتياجات العملاء وحجم الإمكانات والقيمة التي يمكنهم الحصول عليها عند استخدامهم لهذه المنتجات”.

ويتابع هاري، “يتعين على شركات تصنيع البرمجيات التركيز على توفير حلول للقضايا والمشكلات التي يواجهها قطاع الأعمال بدلاً من سعيها إلى توفير أفضل التكنولوجيات وأكثرها تطوراً. كما يجب تسليط الضوء على حلول الذكاء الاصطناعي التي تساعد على معالجة مشكلات نقص المهارات وكيفة استخدامها لإضافة القيمة بشكل أسرع من مجرد بناء حلول الذكاء الاصطناعي المخصصة واستخدامها داخل الشركات”.

ومن أجل استغلال الفرص التي تتيحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، على شركات تزويد تكنولوجيا المعلومات فهم طريقة الاستجابة لثلاثة قضايا رئيسية وهي:

غسل الذكاء الاصطناعي

– عدم قدرة الشركات التي ترغب في تقديم تقنيات الذكاء الاصطناعي على تمييز حلولها وتفردها تؤدي إلى حالة من الإرباك وتأخير في قرارات الشراء من قبل الشركات المستهلكة لهذه التقنيات: أعداد الشركات الناشئة الكبير وشركات التصنيع التي تدعي توفير منتجات الذكاء الاصطناعي من دون أي قدرة حقيقية على التفرّد، تؤدي إلى حالات إرباك بالنسبة للشركات المستهلكة. فأكثر من 1000 شركة مصنعة للبرمجيات والمنصات تدعي أنها شركات موردة لتقنيات الذكاء الاصطناعي أو أنها تستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي في منتجاتها.

وعلى غرار ظاهرة “الغسل الأخضر” والتي تبالغ وفقها الشركات في مدى ملائمة منتجاتها وأعمالها للبيئة وذلك بهدف تحقيق أرباح تجارية أكبر، فإن ظاهرة “غسل الذكاء الاصطناعي” وممارساتها باتت منتشرة بين العديد من شركات تصنيع تكنولوجيا المعلومات التي تقدم الوعود الفارغة من خلال إضافة تسميات الذكاء الاصطناعي لمنتجاتها بشكل عشوائي للغاية، وذلك وفقاً لمؤسسة الدراسات والأبحاث جارتنر. ويؤدي هذا الاستخدام الواسع لظاهرة “غسل الذكاء الاصطناعي” إلى عواقب حقيقية تسبب تراجعاً في معدلات الاستثمار في هذه التكنولوجيا المتطورة.

وعلى شركات التصنيع الراغبة في تعزيز أواصر الثقة مع المؤسسات المستهلكة أن تركز على بناء مجموعة من دراسات الحالة مع تقديم نتائج قابلة للقياس يمكن تحقيقها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وفي معرض تعليقه على ذلك يقول هاري: “يجب على الشركات استخدام مصطلح الذكاء الاصطناعي بحكمة كبيرة ضمن موادها التسويقية ومبيعاتها. ويجب على أصحاب الشركات التركيز على ما يميز شركاتهم بوضوح عن باقي الشركات ضمن ميدان الذكاء الاصطناعي وما يمكن لتقنيات شركاتهم أن تقدم من حلول لمشكلات القطاع”.

قدرات التعليم الآلي

– قدرات التعلم الآلي الأقل تعقيداً والتي أثبتت فعاليتها يمكنها أن تعالج العديد من احتياجات المستخدمين النهائيين: باتت تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة والمعقدة مثل “التعلّم العميق” تستخدم كمصطلحات رنانة واسعة الانتشار لكنها تخفي في ذات الوقت القيمة الحقيقية لمناهج أكثر وضوحاً ومثبتة الفعالية. توصي مؤسسة جارتنر أن تستخدم الشركات النهج الأكثر بساطة بدلاً من الاعتماد على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وأكثرها تعقيداً.

الافتقار إلى مهارات الذكاء الاصطناعيلماذا يثير الذكاء الاصطناعي خوف العالم؟

– افتقار الشركات إلى مهارات تقييم وبناء ونشر حلول الذكاء الاصطناعي: فقد أشار أكثر من نصف المشاركين في استبيان مؤسسة جارتنر الخاص بتطورات استراتيجيات الذكاء الاصطناعي 2017 إلى أن الافتقار إلى مهارات الموظفين شكل التحدي الأكبر بالنسبة لهم فيما يخص اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في شركاتهم.

 

إقرأ أيضاً: لماذا يثير الذكاء الاصطناعي خوف العالم؟



شاركوا في النقاش
المزيد من التقنية