يوتيوب يريدك أن تدفع مقابل مشاهدة الفيديو وفيسبوك يسير على نفس الطريق


تؤمن شركات التكنولوجيا العملاقة مثل Facebook، Google وAmazon أن الفيديو المدفوع هو مستقبل المحتوى الإعلامي، وتحاول الاستثمار بالأبحاث المناسبة لتبتكر نموذجاً ناجحاً على ضوء النجاح الذي حققه Netflix.

وبالفعل فقد بدأت هذه الشركات باختبار صيغ مختلفة لدمج محتوى الفيديو المدفوع على منصاتها التي تشمل عدد كبير من المستخدمين، لتمهد ساحة جديدة للمنافسة بين عمالقة التكنولوجيا.

وإذ بـ  Youtube تحاول أن تصبح أقرب إلى Netflix، فيما ما زال Facebook وAmazon يدرسون من الكتاب الذي خطته Youtube لتحقيق الأرباح من مشاركة محتوى الفيديو.

يوتيوب يحقق المستحيل

فيما يبدو أنه من المستحيل إقناع المستخدم الذي اعتاد على المحتوى المجاني على Youtube  بالدفع للحصول على خدمات أفضل من نفس المنصة، يبدو أن موقع مشاركة الفيديو التابع لشركة ألفابيت قد نجح أخيراً في العثور على النموذج المناسب للوصول إلى البطاقات الإئتمانية للمستخدمين. مع إطلاق Youtube Red في بعض الأسواق العالمية، نجت الشركة في إقناع المستخدمين بدفع 9.99 دولار شهرياً مقابل حذف الإعلانات، والموسيقى المجانية، والوعود بتقديم محتوى حصري.

في شهر فبراير، بدأ Youtube بالفعل في إطلاق المحتوى الأصلي من بطولة بعض الشخصيات المفضلة. هذا المحتوى توفر حصريا ً للمشتركين بخدمة الدفع. ومع توفر قاعدة من المشاهير المحببين على الموقع بالفعل، ما كان على الشركة إلا أن تقدم لهم الأدوات الضرورية لتقديم محتوى بجودة أعلى، وجني الأرباح في المقابل.

الإنتقال إلى النموذج المدفوع يوحي بأن يوتيوب يشعر باقتراب الخطر، مع دخول العديد من الشركات مثل Facebook وTwitter على خط مشاركة الفيديو. فبعد أن كانت أرقام المشاهدات الخيالية تحدث على Youtube، بات البث المباشر على Facebook يجتذب اهتمام المزيد من المشاركين.

فيسبوك ينتقل إلى المستوى التالي

خلال الاجتماع الهاتفي الذي قامت بها Facebook للإعلان عن أرباحها للربع الرابع من العام، عرض مارك زاكربيرغ، الرئيس التنفيذي لموقع التواصل الإجتماعي الأشهر في العالم، رؤيته لمستقبل الفيديو على تطبيقات Facebook.

بدت هذه الرؤية أشبه بنموذج عمل Youtube حالياً. حيث تنظر شركة Facebook في إمكانية تشغيل الفيديو الإعلاني ضمن محتوى المستخدم. تسمح هذه المقاربة لمنتجي الفيديو على فيسبوك بالحصول على جزء من الأرباح. مع ذلك، ما زال التركيز في فيسبوك يقتصر على الأفلام القصيرة، على عكس البرامج المطولة التي تنظر الشركات التكنولوجية الأخرى في تطبيقها.

مع ذلك، تعتبر هذه الخطوة الأولى على الطريق نحو الحصول على الأرباح من المقاطع، وتحدث زاكربيرغ في المؤتمر عن الفورة التي يشهدها محتوى الفيديو على Facebook، وخصوصاً المحتوى “المدفوع”. وأضاف أنه يتوقع، “المزيد من مقاطع الفيديو والمحتوى عند تطبيق نموذج العمل الجديد”.

ووصف زاكربيرغ مقاطع الفيديو على أنها متعددة الحلقات، غير أنه لم يوضح ما هو نوع هذه الحلقات ومدتها، فيما فسره الإعلام بأنه أشبه بنموذج العمل في حسابات Youtube. وعلى كل حال يبدوأن Facebook تحاول الحصول على حصة أكبر من إعلانات الفيديو.

أمازون لا يقف مكتوف اليدين

لم يكن أمازون ليقف متفرجاً على المنافسة. قام موقع التجارة الإلكترونية في مطلع السنة، بإطلاق منصة تسمح للمنتجين بتحميل المحتوى إلى مكتبة  Prime Video من Amazon. تبدو هذه المحاولة شبيهة بمحاولة Youtube، وبينما ما زال من المبكر الحسم في نتائجها، فإن الموقع يتمتع بالفعل بالملايين من المشتركين الذين لا يترددون في استخدام بطاقاتهم الإئتمانية.

هل تدفع مقابل الفيديو ؟ 

باختصار يحاول Youtube الاستفادة من تجربة Netflix ومنافسته في مجال المحتوى المدفوع، فيما تسعى Facebook وAmazon للحاق بـ Youtube مندفعين بالإيمان بأن المستقبل للفيديو. فهل تدفع مقابل مشاهدة المستقبل؟

إقرأ أيضاً: كل ما تريد أن تعرفه حول نتفليكس

إقرأ أيضاً: المنافسة تحتدم بين Apple وGoogle وتنتقل إلى مرحلة المواجهة المباشرة


شاركوا في النقاش
المحرر: Bassema Demashkia
nd you ca