هل تضطر “غوغل” و”أبل” لتغيير سياسة الدفع بعد حذف فورتنايت؟

بالتزامن مع الصراع بين شركتي هواوي الصينية وغوغل الأميركية، تواجه الأخيرة تحديّاً جديداً بعد إعلان الشركة  Epic Games الأميركية المتخصصة في إنتاج الألعاب الإلكترونية وأشهر منتجاتها لعبة فورتنايت، إقامة دعوى قضائية ضد كل من غوغل المسيطرة على 85% من سوق أنظمة التشغيل، وأبل المسيطرة على 15% من السوق تتهمهم فيها بالاحتكار.

بدأت الأزمة قبل أيام، بعد أن أطلقت Epic Games خيار دفع جديد يسمح للاعبي فورتنايت بالدفع مباشرةً داخل اللعبة، وبخصومات تصل إلى 20% مقارنةً بالأسعار المدرجة في متجري غوغل بلاي وأبل.

هذه الخطوة الجريئة، دفعت غوغل وأبل لحذف اللعبة من متاجرها، كرد فعل سريع على ما قامت به الشركة المنتجة بشأن تغيير طريقة الدفع، مما وضع مُحبي اللعبة في موقف لم يعتادوا عليه. وهي اللعبة التي استخدمها نحو 250 مليون شخص حول العالم منذ انطلاقها منتصف عام 2017.

أصحاب هواتف آيفون في أزمة بسبب الحذف

يزداد الأمر صعوبة بالنسبة لمستخدمي أبل، إذ لا يمكن لحاملي آيفون استخدام اللعبة إن لم تكن مُثبتة من قبل على هواتفهم، لأنها لم تعد متاحة على متجر أبل، أما إذا كانت اللعبة مُثبتة على الهاتف، فيمكن بكل بساطة استمرار استخدامها، لكن دون إضافة أي تحديثات إليها مُجدداً.

وربما يكون الأمر أبسط بالنسبة لمستخدمي نظام أندرويد الذي تمتلكه غوغل. فلم تعد اللعبة متاحة على متجر غوغل، لكنها متاحة لنظام أندرويد عبر موقع الشركة المنتجة، ومتجر سامسونغ للتطبيقات، كما يمكن الاستمرار في تحديثها.

أما بالنسبة لمن لا يستخدمون هواتف سامسونغ، سيتطلب تحميل اللعبة الدخول إلى صفحة أندرويد في موقع فورتنايت الإلكتروني، ثم تحميل ملف: (EpicGamesStore.APK)، ومسح رمز الاستجابة باستخدام كاميرا الهاتف لبدء التحميل.

أمازون انتصرت على غوغل وأبل في معركة مشابهة

من جهة أخرى، تمكّنت شركة أمازون العملاقة في وقتٍ سابق، من التوصل لاتفاق جديد مع شركتي غوغل وأبل بشأن عمولة الدفع عبر تلك المتاجر، ففي الوقت الذي تحتسب فيه كل من غوغل وأبل نسبة 30% من أي عملية دفع أو شراء تتم عبر متجريهما، نجحت أمازون في خفض هذه النسبة إلى 15% فقط.

أزمة عمولة غوغل وأبل قد تتسع وتصل إلى شركات عديدة في الفترات المقبلة، فهل نشهد قريباً سياسة دفع جديدة تبعد غوغل وأبل عن تهمة الاحتكار؟


الأوسمة

شاركوا في النقاش
المحرر: Tech AdigitalCom