ما هو العائق الأبرز أمام اعتماد الاستراتيجيات الذكية والفعالة لبيئات العمل؟

أشارت دراسة أجرتها شركة الدراسات والأبحاث “آي دي سي” بتفويض من شركة “سيتركس” (رمزها في ناسداك: CTXS) إلى أن المخاوف الأمنة ومخاطر تسريب البيانات يشكلان مصدر القلق الرئيسي الذي يقيّد اعتماد الاستراتيجيات الذكية الخاصة ببيئات العمل. ونشرت نتائج الدراسة هذا الأسبوع في إحدى الفعاليات التي أقيمت في فندق فورسيزونز الرياض.

إقرأ أيضاً:هل من نمو أم من تراجع في قطاع الأعمال في السعودية؟

وبحثت الدراسة، التي استطلعت آراء أكثر من 100 من كبار مسؤولي تقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية بصورة شخصية ومباشرة (وجهاً لوجه)، في مسيرة تطور بيئات العمل الذكية ومفهوم “مستقبل العمل” الخاص بشركة أبحاث السوق “آي دي سي”. كما سلطت الضوء على دور التقنيات الذكية الخاصة ببيئات العمل في المملكة العربية السعودية، وأبرز محفزات النمو، وما يترتب على هذه التقنيات من فوائد وتبعات أمنية، إلى جانب التحديات التي تواجهها.

وإلى جانب المخاوف الأمنية التي شكلت مصدر القلق الرئيسي، فقد أكد أكثر من 60 بالمائة من كبار مسؤولي المعلومات الذين شملتهم الدراسة أن شركاتهم قد بدأت بالفعل في تبني بيئات سطح المكتب الافتراضية، مما يؤكد الحاجة الملحة للشركات في المملكة العربية السعودية لاعتماد الحلول والسياسات الأمنية اللازمة.

إقرأ أيضاً:500 مليون دولار تدفقات مرتقبة للسوق الكويتي

وعلى الرغم من أن 79 بالمائة من المؤسسات التي شملتها الدراسة أشارت إلى قيامها برصد سلوكيات الوصول إلى البيانات وتحليها والمصادقة عليها، إلا أن 48 بالمائة فقط من هذه الشركات تستخدم حلول اكتشاف التهديدات وتحليلها استناداً إلى سلوك المستخدم، وأن 29 بالمائة قد تبنت حلول التعلم الآلي والذكاء الافتراضي لفهم سلوك المستخدم.

وفي هذا الصدد، قالت ميغا كومار، مدير الأبحاث لقسم البرمجيات والتقنيات السحابية لدى “آي دي سي”: “تهدف بيئات العمل الذكية إلى توفير تجربة عمل سلسلة ومريحة. وتشير نتائجنا أن المؤسسات في المملكة العربية السعودية تحتاج إلى دعم بيئات خارج أطر الحدود التقليدية وتمتاز بالأمن وسهولة الوصول الى البيانات والمعلومات. ومن خلال بناء استراتيجيات فعالة لبيئات العمل الذكية، ستتمكن المؤسسات في المملكة من تقليص نفقاتها التشغيلية، وتوفير تجارب عمل متفوقة تساهم في تعزيز الإنتاجية وزيادة الإيرادات”.

إقرأ أيضاً:هل حقاً اشترى ولي العهد السعودي نادي “مانشستر يونايتد”؟

وتتمتع المملكة العربية السعودية بواحدة من أعلى نسبة استخدام الهواتف المحمولة في العالم، وقد أجبر هذا الوصول الكبير للأجهزة المحمولة المؤسسات داخل المملكة على اعتماد قنوات تواصل متعددة مع الموظفين والعملاء والشركاء، وتطوير أنظمة يمكن الوصول إليها من أي مكان وفي أي زمان. كما ستلعب التقنيات الناشئة، كحلول الأتمتة والذكاء الافتراضي دور رئيسي في تشكيل المؤسسات السعودية في المستقبل، إذ إنها ستؤدي إلى تحولات في الثقافة المؤسساتية، وبنية الموظفين وحتى في بيئة العمل نفسها.

ولتحقيق النجاح في جهود التحول لاعتماد بيئات العمل الذكية، توصي “سيتركس” بما يلي:

  • وضع رؤية مؤسّسية من حيث الثقافة وأنواع الموظفين للمساعدة في تحديد أنواع التقنيات التي سيكون لها دور حاسم في نجاح الاستراتيجية.
  • تضمين مشاركة وحدات الأعمال لجعل إدارة التغيير أقل تعقيداً.
  • الاستفادة من التقنيات السحابية بفعالية لتقليص الضغط على البنية التحتية الحالية وأعباء التطبيقات.
  • الاهتمام بتجربة المستخدم للتأكد من أن التقنيات المقدمة حديثاً توفر التجربة المناسبة للمستخدم النهائي وتحقق النتائج المرجوة.

إقرأ أيضاً:بيت.كوم يعلن عن إطلاق منصة تقييم مبتكرة عبر الفيديو

من جهته، قال تاج الخياط، المدير الإقليمي لأنظمة “سيتركس” في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “لقد تغير المفهوم التقليدي لبيئات العمل، وباتت أكثر نشاطاً وحيويةً بحيث يتعين على الأشخاص التكيف معها. ومع وجود مساحات عمل ذكية، يمكن للأشخاص والمؤسسات إطلاق العنان للابتكار وإشراك العملاء وتحقيق الإنتاجية في أي وقت ومن أي مكان. وهذا ما تعمل عليه أنظمة “سيتركس” لمساعدة المؤسسات السعودية في سبيل بناء بيئات عمل مستقبلية تتيح للمؤسسات استخدام التقنية التي تحتاجها لدفع الأعمال قدماً”.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani