كيف يساعدك إنترنت الأشياء على تحقيق إنجازات أكثر

ظلت إنترنت الأشياء (IoT) من التوجهات الرائدة ذات الزخم الكبير منذ مدة، وانتظر الجميع طويلاً للتعرف أكثر على هذا التطور الجديد وتجربته. وقد حققت التقنية تقدماً إلى حد لم يعد الابتكار متعلقاً بجعل الحياة أفضل، بل أصبح الرغبة بإيجاد نمط حياة أفضل للمستهلكين الداعمين للمنتجات الجديدة المدهشة.

كيفين تشا، رئيس شركة إل جي إلكترونيكس، الشرق الأوسط وإفريقيا، يتحدث عن ثورة إنترنت الاشياء:

لم يعد الدافع الأساسي وراء الأجهزة الحدسية والمتصلة والأنيقة هو تبسيط مهام الحياة اليومية والأعمال المنزلية، بل أصبح الهدف من المنتجات هو مساعدة المستخدمين على تحقيق إنجازات أكثر في حياتهم وبما يتيح لهم النمو والازدهار في عالم اليوم الذي تميزه القدرة الفائقة على الاتصال.

وإلى جانب الضجة التي ستصاحب ظهور عشرات المليارات من الأجهزة المتصلة خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، فإن إنترنت الأشياء (IoT) تفتح بالفعل الآن فرصاً جديدة للأعمال وتحث العاملين في هذه الصناعة على الاستعداد للموجة المقبلة من الابتكارات – إنها طريقة جديدة بالكامل للتفاعل مع العالم!

كما أن قدرة البيانات الكبيرة (big data) على توفير معلومات مفيدة عملياً في اتخاذ القرارات تضيف قدرات حديثة وتُطوِّر مستويات جديدة وفيرة من الإنتاجية – وهو بالضبط حالة إنترنت الأشياء اليوم! إنها تحويل أي جسم ملموس إلى منتج من البيانات الرقمية. وبمجرد إضافة مستشعر للجسم الملموس سيبدأ بالعمل كأي منتج رقمي آخر – فهو سيُصدِر بيانات عن استخدامه وموقعه وحالته؛ ويمكن تتبعه والتحكم به وتخصيصه وترقيته عن بعد؛ وعندما يتصل بالمهام الجارية في البيانات الكبيرة والذكاء الاصطناعي فقد يصبح ذكياً وقادراً على التنبؤ ومتعاوناً، وقد يتمتع في بعض الحالات بالاستقلالية. وسيضيف كل ذلك معاً قيمة أكبر وفرصاً اقتصادية غير مسبوقة.

وتظهر قدرة تقنية إنترنت الأشياء الصاعدة على تغيير الصناعة وتحويلها في الكيفية التي تقوم بها الإنترنت بجمع البشر والعمليات والبيانات والأشياء من أجل تحقيق “ديموقراطية المعلومات”، التي تبني الجسور بين الأنظمة والتصورات التي كانت في السابق منفصلة. وفي مشهد الشبكات المعلوماتية الذكية الصاعدة، يتم مثلاً تجهيز مزيد من الآلات بأجهزة استشعار متصلة بالسحب المعلوماتية، ما يمكنها من الاتصال بالآلات الأخرى والمشغلين آنياً.

وفي عالم إنترنت الأشياء، سيتصل الناس بالإنترنت بطرق لا تعد ولا تحصى. وبينما يتصل الناس اليوم بالإنترنت عبر الأجهزة، فإنه مع تطور الإنترنت نحو إنترنت الأشياء فإنهم سيتصلون بطرق أكثر فائدة وقيمة.

تشير التوقعات إلى أن دورة حياة الإنسان ستشهد تحسناً ملحوظاً في السنوات المقبلة، وسيزيد متوسط أعمار البشر مع تمتعهم بصحة أفضل! كما تشير التوقعات إلى أن متوسط عمر الإنسان قد يزيد على 100 سنة، أي أنه سيكون بمقدورنا رؤية تطور بعض الأجيال أمام أعيننا! وتتقدم تقنية إنترنت الأشياء إلى حيث يمكن للمريض ابتلاع حبة دواء تستطيع استشعار صحة الجهاز الهضمي وإرسال تقريرٍ بذلك إلى الطبيب عبر اتصال آمن بالإنترنت. إضافة إلى ذلك، ستوفر المستشعرات الموضوعة في الجلد أو المحاكة في الملابس معلوماتٍ عن العلامات الحيوية لدى الشخص.

قد يبدو التقدم بطيئاً بالنسبة للمستخدم العادي، لكن إنترنت الأشياء تمر الآن بثورةٍ سيشهد العالم آثارها الوشيكة قريباً.

ولا يقتصر التركيز هذه السنة على استخدامات المنتجات فحسب، بل إن العناصر الجمالية أصبحت عنصراً أساسياً في هذه المنتجات، ومع أن تأثير ذلك على وظائف الجهاز تبقى محدودة إلا أنها تضفي على الأجهزة هالة من الرقي والتطور الأنيقين؛ وبالتالي فإن نمط الحياة والوضع الاجتماعي ستكون هي العوامل الرئيسية مع توجه المزيد من المستهلكين نحو الاعتماد على الأفكار المستقبلية للدلالة على نمط حياتهم.



شاركوا في النقاش
المحرر: Bassema Demashkia