مساكن ثلاثية الأبعاد للعيش على سطح المريخ

لطالما طُرِحت التساؤلات والجدليات حول إمكانية العيش على سطح المريخ، لكنها قوبلت دوماً بالنفي مع استبعاد فرصة العيش على سطح الكوكب الأحمر الذي يفتقد للاوكسيجين والماء.

لكن، التساؤلات المطروحة اليوم، أصبحت تقارب الموضوع من زاوية مختلفة. فالعلماء لا يسألون عن إمكانية العيش، بل عن شكل الحياة الممكن توقعها على الكوكب الأقرب إلى الأرض في حال صعد الإنسان إليه.

ففكرة السكن على هذا  الكوكب الذي استقبل العديد من الرحلات العلمية منذ اكتشافه من قبل غاليليو في العام 1610، لم تعد مجرد دراسة وحلم، بل تحولت إلى فكرة ممكنة.
وهذه الفرضية، باتت تُشكل سباقاً جديداً إلى الفضاء بين إيلون ماسك وجيف بيزوس وغيرهم من أصحاب المليارات.

إيلون ماسك يريد إنشاء مستعمرة على المريخ

العيش على سطح المريخ

أعلن إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة الفضاء الأميركية “سبيس إكس” رغبته في إنشاء مستعمرة تضم مليون شخص على سطح المريخ بحلول عام 2050.
فهل سينجح ماسك في خطته بنقل البشر إلى هناك؟ وكيف ستساعد تلك المستعمرة بتمكين الناس من العيش على الكوكب الأحمر؟

أبرز الحلول التي تناولت هذا الأمر، هو ما طرحته “أيكون”. وهي شركة أميركية متخصصة في تصميم وبناء منازل المستقبل التي سيتم استخدامها في استعمار كوكب المريخ من قبل البشر.

واستخدمت الشركة بالتعاون مع عملاق الفضاء “ناسا“، تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في إنتاج قاعدة بشرية أو مدينة سكنية، ليتم تطبيقها على سطح المريخ بمجرد الوصول إليه.

تتضمن هذه البيوت كل سُبل الترفيه والراحة المعتادة، مثل شاشة تلفزيون، مع غرفة لياقة بدنية ومساحات مخصصة لزراعة المحاصيل المناسبة لظروف الكوكب.

وأهم ميزات هذه البيوت أنها تحاكي تحديات مُهمة للحياة على المريخ، وخاصةً ما يتعلق بنقص بعض الموارد، وظروف تعطل المعدات، وتأخير الاتصالات، والضغوط البيئية الأخرى.

بيزوس وماسك.. منافسة شرسة في سباق الفضاء

ماسك وبيزوس

“بيزوس” الذي يقف بالمرصاد أمام طموحات ماسك الفضائية أثار الكثير من الجدل بعد إعلانه عن استعداده للسفر إلى الفضاء في يونيو الماضي، من خلال صاروخ أنتجته شركته “بلو أورجين”، وهو قابل لإعادة الاستخدام، بهدف تقليل كلفة الذهاب إلى الفضاء وتسهيله.

ويتسع هذا الصاروخ لنحو 6 ركاب ولا يوجد طيارين. كما يبلغ طول الصاروخ 59 قدماً، ويستغرق 11 دقيقة في رحلة تصل إلى ارتفاع أكثر من 60 ميلاً فوق الأرض.

وبالفعل نجح المليادير الأميركي بإطلاق هذه الرحلة في شهر تموز/ يوليو الماضي، ورافقه 5 أشخاص، بينهم شقيقه مارك، ووالي فونك، إحدى الرائدات في سباق الفضاء، وطالب يبلغ من العمر 18 عاماً. لكن، هل يفكر بيزوس ببناء المستعمرات؟

مستقبل الفضاء ينتظر المزيد من الرحلات، وسيشهد العديد من المنافسين والمغامرين، وبينهم ريتشارد برانسون المتوقع دخوله إلى هذا السباق.
لكن، هل ستنجح الشركات فعلياً ببناء مستعمرات قابلة للحياة على سطح المريخ؟ إنه سؤال سيبقى جوابه رهن الأيام القادمة.



شاركوا في النقاش
المحرر: Mostafa Maher