تطبيقات المحادثة تغزو العالم بالروبوت وشركات التكنولوجيا تتنافس على تطوير الافضل
تقوم عمالقة شركات التكنولوجيا بابتكار تطبيقات محادثة لحماية أعمالها

تتنافس شركات التكنولوجيا الضخمة على إطلاق تطبيقات المحادثة فبعد النجاح الكبير لتطبيق Whatsapp، وSnapchat، تبحث Google، Youtube وFacebook، عن المعادلة الصحيحة لاختراق عالم المحادثة، فتحولت هذه التطبيقات إلى جبهة جديدة للمنافسة بين عمالقة التكنولوجيا الذين يريدون غزو العالم والدفاع عن ممالكهم.

تعتبر شركة Google ملكة محركات البحث من دون منازع، بينما تتربع شركة Youtube التابعة لها على عرض ومشاركة الفيديو،  أما Facebook فقد تملك عالم التواصل الإجتماعي. ولكن أي كان الوقت الذي يمضيه المستخدم في مشاهدة الفيديو أو البحث عبر الانترنت أو مشاركة صوره على مواقع التواصل الإجتماعي، فهو لا يضاهى بالوقت الذي يمضيه في المحادثة.

يقول مارك زاكربرغ في تصريح إعلامي، “تطبيقات المحادثة هي واحدة من الأمور القليلة التي يقوم بها الأفراد أكثر من التواصل الإجتماعي“. يبلغ عدد مستخدمي تطبيقات المحادثة اليوم 2.5 مليار مستخدم بشكل منتظم، ومن المتوقع أن ينمو هذا العدد إلى 3.5 مليار خلال سنتين. وتطغى تطبيقات المحادثة على التطبيقات الأخرى المخصصة للأجهزة المتنقلة، حيث تشكل 6 من أصل 10 تطبيقات أكثر استخداماً في العالم.

وتمتلك كل من هذه الشركات الضخمة تطبيقات محادثة بالفعل، ولكن مع تطور الدور الذي تلعبه تطبيقات المحادثة من مشاركة النصوص إلى إرسال الصور، والفيديو وروابط الانترنت، بدأ ذلك يزعج عمالقة التكنولوجيا ويهدد أعمالها. إذ أن الخطوة المقبلة ستشمل دمج العديد من الخدمات داخل تطبيقات المحادثة حيث لن يحتاج المستخدم إلى أي تطبيق آخر – في أمريكا، يمكن أن تحجز سيارة Uber، عبر تطبيق المحادثة Messenger في Facebook، في المستقبل ستتمكن من طلب البيتزا، وحتى حجز تذاكر السينما عبر تواجد الشركات التي تقدم الخدمات من خلال هذه التطبيقات، ما يلغي دور التطبيقات الأخرى. ما العمل؟

Google والمحادثة العفوية

بدأت الشركات الضخمة بالتحرك، هذه المرة ليست وحيدة فلديها الروبوتات لمساعدتها. خلال مؤتمر Google I/O السنوي، أعلنت Google عن تطبيق جديد للمحادثة يدعى Allo. يستفيد هذا التطبيق من روبوت للمحادثة يتم زرعه داخل المحادثات ليوفر خدمات محركات Google للبحث بطريقة عفوية وطبيعية. يمكن استدعاء هذا الروبوت إلى المحادثة وطرح الأسئلة التي تريدها عليه، ليقدم الأجوبة في محادثة عادية، وكأنك تتحدث مع شخص آخر. كما يمكن لهذا الروبوت أن يتعلم من تصرفاتك، فيقدم لك الاقتراحات بناءً على الطريقة التي تتواصل فيها مع الآخرين والتعابير التي تستخدمها، وما عليك سوى اختيار ما تريد.

الروبوت صديقك الجديد على Facebook

في الجبهة الثانية كانت Facebook قد أعلنت عن خطط مشابهة، لجذب فئة جديدة من المستخدمين إلى تطبيق Messenger، خلال مؤتمر F8 للمطورين. من هي هذه الفئة؟ الروبوتات طبعاً. وسيتمكن المستخدم البشري من التحدث معهم وكأنهم أصدقاءه. يسمح Messenger للشركات بتطوير روبوتاتها الخاصة. فعلى سبيل المثال يمكن للمصرف الذي تتعامل معه أن يقوم بتطوير روبوت، وستتحدث إليه طالباً منه أن يحول المال إلى حساب آخر. أو ربما المتجر الذي تفضله لتطلب منه بالمحادثة إرسال قميص أزرق بالمقاس الذي تختاره. وقد قامت Uber بالفعل بتطوير الروبوت في أمريكا.  الروبوت قد يتحدث معك أيضاً! فيسألك “هل تريد أن تستمع إلى أهم أحداث اليوم؟”

Youtube تأخذ الخطوة الأولى

Youtube لا تريد أن تبقى في الخلف. ولكنها ما زالت تتخذ خطواتها الأولى، وقد أعلنت مؤخراً عن إطلاق تطبيق للمحادثة داخل تطبيق مشاهدة الفيديو على الأجهزة المحمولة. وقد بدأت باختبار هذه الميزة مع نسبة صغيرة من المستخدمين لتطبيقاتها، الذين يمكنهم دعوة أصدقائهم لاختبار هذه الميزة أيضاً. وتتوقع الشركة أن يؤدي تطبيق المحادثة إلى المزيد من المشاركة لأفلام الفيديو. وطبعاً قد تساهم ميزة المحادثة في أن يمضي المستخدم وقتاً أطول في مشاهدة أفلام الفيديو على Youtube، بعيداً عن منافسة Facebook. تستخدم Youtube الروبوت بالفعل للتعرف على المشاهدات السابقة للمستخدم واقتراح مقاطع فيديو جديدة، ومن يدري، ربما قد تتمكن في المستقبل من طلب البيتزا من خلال تطبيق المحادثة من دون أن تضطر لمقاطعة مشاهدتك.

تطبيقات المحادثة تغزو العالم

تطبيقات المحادثة يمكنها فعلاً أن تغزو العالم وتقضي على التطبيقات الأخرى، لأنها ستجعل كل شيء أسهل للمستخدم. مع ميزة التعرف على الصوت، لا داعي للطباعة، وإذا أردت أن تطبع فلديك الاقتراحات السريعة، لست مضطراً إلى تنزيل آلاف التطبيقات بينما كل ما عليك أن تفعله هو إضافة الخدمة التي تريدها. فهل يمكن لتطبيقات المحادثة أن تختصر جميع التطبيقات الأخرى؟



شاركوا في النقاش
المحرر: Bassema Demashkia