بالفيديو: “خليفة سات” ينطلق بنجاح الى الفضاء الخارجي

في انجاز جديد لدولة الامارات، تم اليوم بنجاح اطلاق القمر الصناعي “خليفة سات” إلى الفضاء الخارجي من المحطة الأرضية في مركز “تانيغاشيما” الفضائي في اليابان على متن الصاروخ /H-IIA/ .

إقرأ أيضاً:الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً في 5 قطاعات اقتصادية إسلامية!

ويعتبر “خليفة سات” – الذي يمتلك خمس براءات اختراع – أول قمر صناعي يتم تصنيعه بخبرات وأيدي محلية بنسبة 100 بالمائة وتطويره داخل الغرف النظيفة في مختبرات تقنيات الفضاء في مركز محمد بن راشد للفضاء.

وسيتيح “خليفة سات” للامارات تقديم خدمات تنافسية في قطاع الصور الفضائية على مستوى العالم وستستخدم صوره في مجموعة متنوعة من متطلبات التخطيط المدني والتنظيم الحضري والعمراني مما يتيح استخدام أفضل للأراضي وتطوير البنية التحتية في الإمارات ويساعد على تطوير الخرائط التفصيلية للمناطق المراد دراستها ومتابعة المشاريع الهندسية والإنشائية الكبرى.

‎وسيعمل القمر على رصد التغيرات البيئية على المستوى المحلي وعلى مستوى دعم الجهود العالمية في الحفاظ على البيئة، ومن المخطط أن يقدم صوراً مفصلة للقمم الجليدية في القطبين الشمالي والجنوبي، مما يساعد على اكتشاف التأثيرات الناجمة عن الاحتباس الحراري.

إقرأ أيضاً:ثلاث حيل للتصدي للمخترقين والمتسللين على شبكة الإنترنت

كما يشكل التخطيط العمراني على المستوى الوطني واحداً من الاستخدامات الرئيسية للقمر الصناعي وهذا يشمل ضمان الاستخدام الأمثل والفعال للأراضي بالإضافة إلى تقديم مقترحات واقعية للبنية التحتية.

وقد تابع الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مركز محمد بن راشد للفضاء، أول اتصال مع “خليفة سات” من المحطة الأرضية في مقر المركز، حيث أعرب عن سعادته بهذا الإنجاز الكبير الذي يمثل إضافة مهمة تحققت بسواعد أبناء الإمارات وشبابها الذين يعانقون بطموحاتهم عنان السماء، ونجاح جديد في مسيرة تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء، وتأكيد ريادة دولتنا في هذا المجال إقليمياً وعالمياً.

وقد وجّه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أسمى آيات التهاني والتبريكات للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة و الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولشعب الإمارات، بهذا الإنجاز التاريخي الذي وصفه بأنه يمثل خطوة جديدة تقترب بها دولة الإمارات من المستقبل الذي تنشده مبرهنةً امتلاكها كافة مقومات التميز في مجال العلوم الحديثة التي تتخذ منها أساساً لجهود التطوير والتنمية في شتى قطاعاتها.

إقرأ أيضاً:ما هو عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية؟

وأكد بالغ اعتزازه بهذا الإنجاز المهم الذي يضيف فصلاً جديداً إلى سجل تميز الإمارات ويؤهل لمرحلة غير مسبوقة تثبت فيها دولتنا جدارتها بتصدر المشهد العلمي في المنطقة، بأيدي أبنائها المخلصين الذي ساهموا في تقديم سلسلة من الإنجازات المشرّفة ليس فقط في المجال العلمي الذي تتجلى ملامح التفوق فيه بإطلاق القمر الاصطناعي “خليفة سات” بنجاح، ولكن أيضا في شتى المجالات بما يرقى إلى تطلعات دولة الإمارات قيادةً وشعباً، موجهاً سموه تحية إعزاز وتقدير لكل من ساهم في هذا الإنجاز لاسيما الطاقم الهندسي والعلمي الإماراتي الذي تم بناء القمر على يديه بنسبة 100%، بما تمثله تلك الخطوة من قيمة علمية عالية ومردود استراتيجي كبير.

وقال: “مع احتفائنا بـ”عام زايد” وبينما نحن على مشارف الاحتفال بمناسبات وطنية غالية، يسرنا أن نحتفل اليوم كذلك بإنجاز مهم حققه أبناء الإمارات ليؤكدوا به أن دولتنا لا تكتفي بمواكبة ركب التطور العالمي، بل تحرص على أن تكون في مقدمة صفوفه كشريك في قيادة جهود التطوير نحو مستقبل واعد يحمل الخير لمنطقتنا والعالم، وينعم فيه الجميع بأسباب التقدم والازدهار .. نشدُّ على أيدي شبابنا وندعوهم لمضاعفة العمل نحو قمم علمية جديدة، ليرسّخوا الثقة الكبيرة التي تضعها دولة الإمارات قيادة وشعبا في جيل الشباب وقدرتهم على تحمل مسؤولية البناء والتطوير على أكمل وجه ممكن”.

إقرأ أيضاً:لوحة رسمها الذكاء الاصطناعي للبيع …والسعر خيالي!

أول إشارة من القمر

وفور وصول “خليفة سات” إلى مداره حول الأرض على ارتفاع 613 كيلومتراً تقريباً، في تمام الساعة 9:33 صباحاً أي بعد 85 دقيقة من إطلاقه، استقبلت محطة التحكم الأرضية داخل مركز محمد بن راشد للفضاء أول إشارة من القمر الصناعي بنجاح.

ومن المنتظر أن يبدأ “خليفة سات” بإرسال الصور والبيانات التي يلتقطها إلى محطة التحكم تِباعاً، حيث يوفر صورا عالية الوضوح وبمواصفات تتوافق مع أعلى معايير الجودة في قطاع الصور الفضائية على المستوى العالمي بدقة تبلغ 0.7 متر بانكروماتي 2.98 أمتار في نطاقات متعددة الأطياف، إذ تعتبر درجة الوضوح التي تتميز بها صور “خليفة سات” من الأعلى عالمياً، وذلك لتلبية احتياجات المؤسسات الحكومية والخاصة حول العالم.

إقرأ أيضاً:أين أصبح العمل في مشروع “نيوم”؟

ويتميز “خليفة سات” بخاصية استثنائية من حيث الوزن، فهو يعد من أفضل الأقمار الاصطناعية – في فئته الوزنية – في مجال توفير الصور عالية الجودة، حيث يبلغ طوله متران ووزنه 330 كيلوغراماً، كما تقدر سرعة القمر الاصطناعي بـ 7 كلم/ثانية، بما يقارب 14 دورة ونصف حول الأرض يوميا.

ويمتلك “خليفة سات” خمس براءات اختراع، ويتضمن سبعة ابتكارات فضائية تشمل: كاميرا تصوير ذات درجة وضوح عالية؛ وتقنيات لزيادة سرعة تنزيل الصور؛ وتقنية للتواصل مع القمر من أي مكان في العالم؛ وتقنيات لتحريكه في الفضاء الخارجي لتوفير صور ثلاثية الأبعاد بكمية أكبر؛ إضافة إلى تقنية للتحكم الآلي بالقمر؛ وتقنية لتحديد مواقع التصوير؛ وكذلك إدخال تحسينات على سرعة الاستجابة وتطوير دقة تحديد مكانية عالية.

إقرأ أيضاً:كيف تجعل سيرتك الذاتية أقوى بعشرة أضعاف؟

مسؤولو مركز محمد بن راشد للفضاء

وبهذه المناسبة، أعرب مسؤولو مركز محمد بن راشد للفضاء عن سعادتهم بالإطلاق الناجح لأول قمر صناعي إماراتي 100% يتم تطويره بالكامل بأيدٍ وكفاءات إماراتية، نظراً لما يشتمل عليه من تقنيات متطورة توفر خدمات قيّمة للمستخدمين، حيث يوفر القمر صوراً عالية الوضوح، الأمر الذي سيتيح للمنظمات والمؤسسات الحكومية والخاصة الوصول إلى نتائج أدق في الدارسات التي تجريها، وهو الأمر الذي سيسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للبشرية.

ويتميّز “خليفة سات” بنظام متطور لتحديد المواقع يوفر عدداً كبيراً من الصور ثلاثية الأبعاد في المرة الواحدة بدقة عالية وبسرعة استجابة فائقة، وسيتم استخدام هذه الصور في جهود رصد التغيرات البيئية وتأثيرات الاحتباس الحراري في العالم، وإدارة التخطيط العمراني بشكل فعّال، فضلاً عن مساعدة جهود الإغاثة أثناء الكوارث الطبيعية .. كما يمتاز “خليفة سات” بسعة تخزين كبيرة وسرعة عالية في تحميل الصور والبيانات، ما يتيح التقاط عدد أكبر من الصور في وقت أقل.

و”خليفة سات” هو ثالث قمر صناعي يطوره مركز محمد بن راشد للفضاء، بعد كل من “دبي سات-1″ و”دبي سات-2” ويتميّز عن نظيريه السابقين بأنه أول قمر صناعي في الإمارات والمنطقة يتم تطويره بالكامل على أيدي فريق مختص من المهندسين الإماراتيين.

إقرأ أيضاً:تعرفوا إلى خصائص شبكة «5G» المنتظرة!

ويتخذ القمر الاصطناعي تصميماً سداسي الأضلاع، ويتم تزويده بالطاقة عن طريق أربعة ألواح شمسية قابلة لإعادة التوزيع مثبتة على جوانب الهيكل، ويتألف الناقل من سطحين ولوح علوي واقي من الشمس مصنوع من مادة البلاستيك المقوى بألياف الكربون لحماية نظام التصوير من الإشعاعات الكونية الضارة وأشعة الشمس والتقلبات الحادة في درجات الحرارة.

وتدعم المحطة الأرضية بمركز محمد بن راشد للفضاء في دبي القمر الاصطناعي “خليفة سات” من خلال ثلاثة أنظمة فرعية أساسية هي: النظام الفرعي للهوائي والترددات الراديوية، حيث يتم إصدار أوامر التصوير، وإرسال التعليمات إلى القمر الاصطناعي، واستقبال المعلومات، إضافة إلى تحميل الصور المرسلة من خلال تغذية إكس باند X-band.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani
nd you ca