القصة الكاملة للوصول إلى أقصى سرعة للإنترنت في العالم

نجح فريق من المهندسين في جامعة لندن، في تحطيم أسرع معدل نقل بيانات في العالم، أكثر خمس مرات من الرقم القياسي السابق.

تمكن الفريق من رفع معدل سرعة نقل الإنترنت للبيانات إلى 178 تيرابايت في الثانية. هذا يتيح مثلاً، تنزيل كل الأعمال على “نيتفلكس” في أقل من ثانية، أو تحميل الصورة الأولى في العالم لثقب أسود ذات الحجم الضخم خلال أقل من ساعة، والتي تم تخزينها بالفعل على نصف طن من محركات الأقراص الثابتة، وشحنها إلى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT.

أنترنت

كواليس مشروع زيادة سعر الإنترنت

الفريق ظفر بهذا النجاح المبهر بفضل الاعتماد على إرسال البيانات من خلال شبكة طويلة الموجة، مع تطوير شكل هندسي بسيطة يتناسب معها. إصافة إلى بنية تحتية تصل إلى 16.8 THz، بدلاً من 9 تيراهيرتز THz التي يتم الوصول إليها حالياً، وفقا لما ذكرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

وأشار فريق المهندسين إلى إمكانية تطبيق تلك السرعة بتكلفة مناسبة، من خلال تحديث كابلات الألياف البصرية بالبنية التحتية الحالية، بتكلفة لن تتجاوز الـ20 ألف دولار أميركي. في الوقت الذي تتخطى فيه تكلفة تركيب الكابلات الجديدة الـ600 ألف دولار أميركي.

تعليق قائد الفريق

بدوره، قال قائد الفريق ومحاضر في كلية لندن الجامعية وزميل في الأكاديمية الملكية للهندسة، الدكتور جالدينو: “إن الاعتماد على الإنترنت زاد بشدة على مدار السنوات العشر الماضية، ما يستدعي ضرورة توفيره بجودة عالية وتكلفة قليلة، ليتمكن الجميع من استعماله”.

ولاحظ الباحثون أن الطلب على الاتصال عبر الإنترنت أصبح حيوياً وسط جائحة فيروس كورونا، إذ ذكرت العديد من الدراسات زيادة استعمال الإنترنت بنسبة 60% مقارنةً بما قبل الأزمة، وهذا يستدعي ضرورة الإسراع من تطوير البنية التحتية الحالية.

ونوّه قائد الفريق بأنهم يعملون حالياً على استعمال التقنيات الجديدة لزيادة كفاءة البنية التحتية الحالية، من خلال عرض النطاق الترددي للألياف الضوئية، بهدف وصول معدل نقل قياسي يبلغ 178 تيرابايت في الثانية. في حين أن الاتصالات البينية الحالية لمراكز البيانات السحابية الحالية قادرة على نقل ما يصل إلى 35 تيرابت في الثانية.

جديرٌ بالذكر أن الرقم القياسي السابق الذي حطمه فريق جامعة لندن ،هو 172 تيرابايت في الثانية، والذي سُجل في شهر أبريل الماضي، تحت إشراف خبراء في المعهد الوطني الياباني لتكنولوجيا الاتصالات.



شاركوا في النقاش
المحرر: يسرا اسماعيل