الشبكة السوداء.. الجانب المظلم للإنترنت

أصبحت شبكة الإنترنت جزءاً لا يتجزأ من مفاصل حياتنا اليومية، حيث يستخدمها الجميع بشكل دائم سواء للعمل أو الترفيه أو التعليم وغيرها من الأمور الأخرى، ولكن ما لايعرفه الكثيرون منا هو الجانب المظلم من الشبكة العنكبوتية الذي يبدو مجهولاً لدينا ويحتفظ بأسرار وخفايا كثيرة ونقصد هنا مايسمى “Darknet” الذي تتم فيه الصفقات المشبوهة وينشط فيه المجرمون وتجار بيع المواد الممنوعة مثل السلاح غير المرخص والمخدرات وغيرها من المواد الأخرى. فماهي الأرباح التي يحققها أولئك المجرمون؟ وكيف يقومون بعمليات البيع والشراء عبر الإنترنت وسط تقاير تفيد بان أرباحهم بملايين الدولارات شهرياً.

بدأت الشبكة السوداء بالتوسع والنمو تدريجياً منذ عام 2006 بالتزامن مع نمو حجم التجارة الإلكترونية حول العالم، وفي عام 2011 نشطت حركة تجارة وشراء المواد الممنوعة مثل المخدرات مع ظهور موقع طريق الحرير الإلكتروني الذي تأسس في شهر أكتوبر من ذلك العام، واشتهر كمنصة لبيع الممنوعات والمخدرات، وتم تشغيله و جذب الأشخاص إليه على أنه موقع آمن يمكن من خلاله شراء كافة السلع الممنوعة من خلال العملة الإلكترونية “البتكوينز” وفتح حسابات مجانية للعملاء، ومن ثم تم فرض رسوم ثابتة على المشترين، وقد تم إغلاق الموقع من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي في الولايات المتحدة عام 2013 وإلقاء القبض على مؤسسه روس ويليام. وقبيل إغلاق الموقع أظهرت التحقيقات أنه كان يتيح شراء 10 آلاف منتج تتصدرها المخدرات على اختلاف أنواعها بنسبة 70 بالمئة كانت تباع على أنها عقاقير طبية ومنشطات ، حيث تم القبض على عدد من التجار العالميين الذين يقومون بعمليات البيع من خلال هذا الموقع.

ومن الناحية الاقتصادية، أشار نيكولاس كريستين الذي أجرى دراسة حول الشبكة السوداء وموقع طريق الحرير على وجه التحديد وتم نشرها في موقع ويكيبيديا، أن حجم التعاملات السنوية في موقع طريق الحرير قد بلغت 15 مليون دولار، حيث قام المشترون والبائعون بالتداول عبر العملة الإلكترونية التي لها قيمة معينة مقابل الدولار. بينما أظهر تقرير صدر حديثاً عن الشرطة الهولندية أن أرباح المجرمين الذين يتداولون السلع عبر الشبكة السوداء تتراوح مابين 12 إلى 21 مليون دولار شهرياً، يتواجد معظمهم في الولايات المتحدة بواقع 890 مجرماً.

وبعد إغلاق هذا الموقع ظهر عدد من المواقع الشبيهة ذات الصلة ولكنها فشلت بسبب ملاحقتها أمنياً من قبل السلطات المختصة حول العالم وخصوصاً في الولايات المتحدة التي تواجه الخطر الأكبر في هذا الجانب.



شاركوا في النقاش
المحرر: saher