من جديد.. الجريمة الإلكترونية تستهدف الشرق الأوسط

مع التقدم التقني والتكنولوجي الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، ومنطقة الخليج على وجه الخصوص، بدأت منظمات الجريمة الإلكترونية باستهداف المنطقة، وارتفعت أعداد الجريمة الإلكترونية التي صبت تركيزها على شركات في منطقة الخليج.

إقرأ أيضاً: بعد عام على المقاطعة.. الأضرار الاقتصادية على قطر

وارتفعت أعداد القراصنة الإلكترونيين الذين يسعون بشكل متزايد إلى اختراق البنية التحتية المتنامية للشركات المحلية. ووفقاً لشركة سيكيوروركس، لتوريد الحلول الأمنية للمعلومات الموجهة بالاستقصاء، فإنه تم استهداف ما يقرب من 60 بالمئة من المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط من قبل مجرمي الإنترنت في الأشهر الـ 24 الماضية. علاوة على ذلك، يعتقد ثلث قادة الأعمال في الشرق الأوسط، أن الجريمة الإلكترونية من المرجح أن تشكل أكثر الجرائم إزعاجاً بالنسبة لمؤسساتهم خلال الأشهر الـ 24 المقبلة، خاصة مع استمرار الشركات في تقديم المزيد من الخدمات الرقمية التي تتوفر على مدار الساعة. أما بالنسبة لمجرمي الإنترنت، فإن عمليات تعطيل الخدمات عبر الهجمات الإلكترونية هي بالتأكيد إحدى أفضل الخيارات التي تجذبهم.

إقرأ أيضاً: كل ما تريد معرفته عن أدوات نظام iOS 12 من أبل

وفي الوقت الذي تواجه فيه الشركات في الشرق الأوسط مجموعات متنامية من الجريمة الإلكترونية، ماتزال بحاجة في الوقت نفسه إلى مواكبة التشريعات والقوانين الجديدة والالتزام بها. ولم يعد من المستغرب أن يولي قادة الأعمال الأولوية لقضية الأمن الإلكتروني لهذه الأسباب، وجعل هذه القضية جزءاً أساسياً من أي نقاش يُدار على مستوى مجالس الإدارة. هؤلاء القادة الذين يدركون مخاطر اختراق البيانات، يدركون أيضاً أهمية فهم كيفية عمل ممتلكاتهم الإلكترونية. وقد باتت العديد من الشركات في الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا تبحث نتيجة لذلك عن شركاء موثوقين ضمن قطاع الأمن الإلكتروني ممن لديهم الخبرة المثبتة في مجالات الأمن والامتثال العالمية، والذين يدركون بالفعل توجهات  قطاع الأعمال في المنطقة وما يمكن أن يواجهه من تهديدات محتملة على مستوى الأمن السيبراني.

وأشارت سيكيوروركس، إلى أن الشراكات الأمنية القوية تمثل القاعدة الأساسية لتعزيز أمن المعلومات في المنطقة، خصوصاً مع سعي قراصنة الإنترنت بشكل متزايد إلى المساس بالبنية التحتية الرقمية المتنامية في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا.

إقرأ أيضاً: سوق العقارات في دبي.. انتعاش أم تراجع؟

وماتزال مناطق الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا تأتي في صدارة الدول التي تسعى إلى تطوير وتطبيق التقنيات التي تساعد على تشكيل عالم جديد أكثر تطوراً. فمع إعلان مدينة دبي عن مبادرة المدينة الذكية وإطلاق استراتيجيتها الأمنية الإلكترونية الشاملة، واستعداد الهيئات الحكومية للاستثمار بشكل أكبر في تكنولوجيا المعلومات بالإضافة إلى توجه معظم المؤسسات نحو التحول الرقمي، باتت تشهد المنطقة حالياً مزايا وفوائد عديدة بعد التحول الذي يشهده قطاع الأعمال وتطورات نمط الحياة مع توظيف الوسائل التكنولوجيا المتقدمة بشكل أكبر. لكن مع هذا التقدم التكنولوجي تظهر فرص أكبر لتنفيذ عمليات تخريبية من قبل المجرمين الإلكترونيين.

إقرأ أيضاً: الأميرة هيفاء بنت عبدالله على غلاف مجلة فوغ تهز مواقع التواصل الاجتماعي

من ناحية أخرى، أظهرت بيانات دراسة بحثية أجرتها كاسبرسكي لاب وB2B International أن الأجيال لاالأكبر سناً، (55 سنة وأكثر) باتوا يقضون أوقاتاً طويلة على الأنترنت، دون أن يولوا عملية الأمن الإلكتروني أي أهمية، ما يجعلهم عرضة لعميات الاحتيال الإلكتروني، ويكونون أهدافاً سهلة للجريمة الإلكترونية.

وقالت الدراسة، لا يتخذ 22 بالمئة من الأشخاص في دولة الإمارات أي خطوات لحماية أقاربهم الأكبر سناً، ما قد يؤدي إلى تركهم عُرضة للخطر نتيجة لذلك.

وتستمر الأنشطة عبر الإنترنت في التأثير المستمر والمتنامي في حياتنا اليومية، وهي حقيقة واقعة سواء عند المستخدمين الأكبر سناً أو لدى الأجيال الشابة. وبات الآن غالبية المستخدمين الذين تزيد سنهم على 55 عاماً (84 بالمئة) يدخلون إلى الإنترنت في منازلهم عدة مرات يومياً، فيما يقضي 44 بالمئة منهم ما لا يقل عن 20 ساعة أسبوعياً على الإنترنت.

إقرأ أيضاً: الحرب التجارية العالمية.. ترامب يشعل فتيلها!

ووُجد في النصف الثاني من العام 2017م، أن هذه الفئة العمرية تمتلك أربعة أجهزة في المتوسط لكل منزل، بينها جهازا حاسوب وجهازان محمولان. وعلى الرغم من المنافع العديدة التي تتيحها مستويات الاتصال هذه، تظلّ هناك مخاوف لدى أفراد الأسرة بشأن عدم اتخاذ أقاربهم الأكبر سناً الاحتياطات اللازمة لحماية أنفسهم عندما يكونون متصلين بالإنترنت، إذ يشعر 58 بالمئة من الأشخاص بالقلق على سلامة كبار السن من الناحية الرقمية. ويقرّ 64 بالمئة من مستخدمي الإنترنت بأن أقاربهم الأكبر سناً قد عانوا من تهديدات ما على الإنترنت، شملت الوقوع ضحية لعملية احتيال (20 بالمئة)، ومواجهة برمجية خبيثة أو فيروس (17 بالمئة) وتعرضهم للتجسس من خلال برمجية خبيثة (19 بالمئة)، ما يجعل لهذه المخاوف ما يبررها.

وقال دميتري أليشين، نائب الرئيس لتسويق المنتجات لدى كاسبرسكي لاب، إن مستخدمي الإنترنت من كبار السنّ يشكلون أهدافاً سهلة ومربحة لمجرمي الإنترنت الذين يحرصون على استهدافهم بقوة من خلال برمجياتهم الخبيثة وبرمجيات التجسس ومحاولات الخداع عبر البريد الإلكتروني، وأضاف: “تكمن الطريقة الوحيدة لمكافحة هذه التهديدات دائمة التغير في الجمع بين زيادة مستوى اليقظة وتثبيت برمجيات أمنية فعالة على جميع الأجهزة، بما فيها الأجهزة المحمولة، للمساعدة على مواكبة المخاطر الأمنية وحماية أفراد العائلة الكبار سناً من أية مشاكل رقمية مسيئة”.



شاركوا في النقاش
المحرر: osama