الإمارات الأولى عربياً والـ 17 عالمياً في التنافسية الرقمية
  • مصدر الصورة: مركز دبي التجاري العالمي

  • مصدر الصورة مركز دبي التجاري العالمي

  • مصدر الصورة مركز دبي التجاري العالمي

شهدت النسخة الثانية من تقرير التنافسية الرقمية العالمية السنوي، الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD، تقدماً في ترتيب الإمارات العربية المتحدة، بمعدل نقطة واحدة لتحلّ في المركز السابع عشر عالمياً.

إقرأ أيضاً: التجارة الإلكترونية.. هل تقضي على محلات التجزئة؟

ويعتبر تقدم الإمارات في القدرة التنافسية الرقمية أمراً حتمياً كونها تعمل وبشكل مستمر على تطوير وزيادة تبنيها الرقمنة في مختلف الاستراتيجيات والمشاريع والمبادرات التي يتم تنفيذها في الدولة، وقد سجّلت الدولة المركز الأول عالمياً في مؤشر مرونة الأعمال، والذي يندرج ضمن مؤشر الجاهزية المستقبلية، بينما حلّت في المركز الثالث عالمياً في مؤشر الأطر التنظيمية، وفي المركز الرابع في مؤشر المواهب، والذي يندرج ضمن مؤشر المعرفة والإدراك الرقمي. وهي أمور تُغيّر من تطبيق الدولة للرقمنة وتحدد جاهزيتها المستقبلية، ما ينعكس بدوره على طبيعة الحياة في الدولة وطبيعة الأعمال والطرق التي يعمل بها الاقتصاد.

إقرأ أيضاً: جوجل تستثمر في سوق التجزئة الصيني

مصدر الصورة مركز دبي التجاري العالمي

عن هذه النتائج التي حققتها الإمارات، قال البروفيسور أرتورو بريس، مدير مركز التنافسية العالمية التابع لمعهد التنمية الإدارية IMD: “تمكنت الإمارات العربية المتحدة من تحسين أدائها الرقمي العام في مؤشر 2018م، لتصل إلى المركز السابع عشر.. وعلى الرغم من أن الزيادة طفيفة، إلا أننا نرى تفوقاً عالمياً في العديد من المؤشرات الفرعية للتقرير، وإذا ما تم التركيز أكثر على الجوانب المتعلقة بالتركيز العلمي والتدريب والتعليم، فلابد ستحتل الإمارات المراتب المتقدمة جداً في المستقبل، خصوصاً وأن الإمارات تحتل مراتب أولى في كلّ من مرونة الأعمال والأطر التنظيمية، وهما عاملين أساسيين لتحسين القدرة التنافسية الرقمية.”

إقرأ أيضاً: مسؤولية المجتمع نحو تعزيز جهود ترشيد استهلاك المياه

أما على الصعيد العالمي، فقد حسّنت الولايات المتحدة ترتيبها من مركز الثالث الذي كانت قد أحرزته في ترتيب العام الماضي لتتصدر الترتيب هذا العام متبوعة بسنغافورة، ثم السويد. أما المركز الرابع فكان من نصيب الدنمارك، والخامس من نصيب سويسرا. وتؤكّد ترتيبات عام 2018 أنه على الرغم من التحدي الكبير الذي تشكله بعض الدول الآسيوية، إلا أن الهيمنة في التقرير لا تزال غربية، حيث تتصدر أميركا وكندا، وسبع دول أوروبية ترتيب العشر الأوائل، فيما نجد دولة آسيوية واحدة فقط.

إقرأ أيضاً: أصحاب المليونيرات يمتلكون الآن نصف ثروات العالم الشخصية

وعلى الصعيد الإقليمي، يُظهر التقرير السنوي للتنافسية الرقمية العالمية 2018 فجوة في تطبيق الرقمنة بشكل عام، وعلى الرغم من التصدّر الواضح لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتحسّن أدائها في مختلف عوامل مؤشر التكنولوجيا، وبالأخص العامل التكنولوجي، إلا أن الفجوة بين الإمارات وبقية الدول العربية واسعة جداً، فهي متبوعة بقطر في المرتبة 28، وتحلّ المملكة العربية السعودية في المرتبة 42، والأردن في المرتبة 45 وذلك بتحسّن يزيد على عشرة مراتب.

ولا بد من الإشارة إلى أن التراجع في الأداء السعودي (من المرتبة 36 إلى 24) يعود إلى الركود في مؤشري التدريب والتعليم، والتكنولوجيا وكافة عوامل مؤشر الجاهزية المستقبلية. أما الأردن فيعود الفضل في تحسّن أدائه بشكل عام إلى تحسن عام في كافة العوامل الرقمية وتطبيق الرقمنة في مختلف قطاعات المملكة.

إقرأ أيضاً:  إليكم أول منتجع في الشرق الأوسط يوفر وحداته بالعملة الرقمية بيتكوين

يشمل التقرير السنوي للتنافسية الرقمية العالمية 2018 والصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتمية الإدارية IMD ما مجموعه 63 اقتصاداً حول العالم، وقد شهدت غالبية الدول التي شملها التقرير هذا العام (29 دولة) تحسناً في قدرتها التنافسية الرقمية، بينما تُظهر نسبة 40 بالمئة من الدول التي شملها التقرير (26 دولة) انخفاضاً. وقد بقيت القدرة التنافسية الرقمية على ما هي في ثمانية اقتصادات فقط. ومن الجدير ذكره بأن هذه التغييرات سواء أكانت تقدّماً أو تراجعاً، ليست متمركزة جغرافياً، فالتحسينات والتراجعات تحدث في مختلف الدول وعبر القارات.

أما الهدف من ترتيب القدرة التنافسية الرقمية، فهو تقييم مدى اعتماد الدول للتقنيات الرقمية التي تساهم في التحول في ممارسات العمل الحكومي ونماذج الأعمال والمجتمع بشكل عام، لما لذلك من أثر ونقلة نوعية في حياة المجتمعات.

تظهر النتائج أن العديد من البلدان تعاني من “خلل في التكيف” أو عدم توافق بين مستويات عالية من التدريب والتعليم، والمواقف تجاه تبني الرقمنة، ومن هذه الاقتصادات النمسا وروسيا. فعلى سبيل المثال، تحتل النمسا المرتبة السابعة في التدريب والتعليم وروسيا الثانية عشرة، إلا أن أداءهما في تبني التقنيات الجديدة (المرتبة 25 و39 تباعاً في المواقف المتكيفة) منخفض نسبياً.



شاركوا في النقاش
المحرر: osama