50 مليار درهم لتحفيز اقتصاد أبوظبي‎

مصدر الصورة: عالمي

تركز الدول الخليجية جهودها لعدم الاعتماد على عائدات النفط والغاز في نمو اقتصاداتها من خلال تشجيع صناعات جديدة وجذب الاستثمارات الأجنبية. وبعد الإعلان الشهر الماضي عن حزمة التدابير التي اتخذها حاكم دبي ورئيس وزراء دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن راشد حديثاً والتي تنص على السماح بتملك المستثمرين العالميين (الأجانب) نسبة 100% من الشركات في الدولة، وكذلك إقرار منح تأشيرات إقامة للمستثمرين والمتخصصين من أطباء ومهندسين وغيرهم ولأسرهم والطلاب المتفوقين لمدة تصل إلى 10 أعوام، تخطو أبوظبي اليوم الخطوة نفسها.

إقرأ أيضاً:هل تشجعون منتخب التانغو ؟ إليكم أبرز مشاركة المنتخب الارجنتيني في كأس العالم

وأكد ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان إن الإمارة ستنفق 50 مليار درهم (13.6 مليار دولار) على مدى ثلاث سنوات لتحفيز اقتصادها. وقال على “تويتر” إن الحكومة ستتخذ خطوات لدعم الصناعات الجديدة وتشجيع السياحة وتسهيل ممارسة الأعمال التجارية، مشيراً إلى إنه تم توجيه المسؤولين إلى “وضع خطة عمل للمخصصات في غضون 90 يوماً”.

ما هي الخطوات؟

قال ولي العهد إنه أمر بتوفير ما لا يقل عن 10 آلاف فرصة عمل للإماراتيين في القطاعين العام والخاص على مدى خمس سنوات، إضافة إلى تشجيع المنتج المحلي وتنظيمه ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورفع قدراتها التنافسية محلياً وإقليمياً.

إقرأ أيضاً:هذه المخاطر يجب أخذها بعين الاعتبار عند البدء بأي مشروع تجاري

ووجه الشيخ محمد بن زايد اللجنة التنفيذية التابعة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي بوضع خطة تفصيلية للحزمة الاقتصادية في 90 يوماً، تتضمن مبادرات وممكنات تعمل على تعزيز القدرات التنافسية لشرائح القطاع الخاص المختلفة في الإمارة، وتغطي مشاريع البنية التحتية والتشريعية وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة والصناعية والاجتماعية والخدماتية.

وأطلق عدة مبادرات ومحفزات تهدف إلى تسهيل إجراءات ممارسة الأعمال وخفض كلفتها وتسخير كل الإمكانات لتيسير مزاولة الأنشطة التجارية والاستثمارية في المجالات كافة، بما في ذلك إعفاء جميع الرخص الجديدة في الإمارة من شرط تواجد مكتب أو مقر عمل لمدة سنتين، والسماح بالرخص المنزلية الدائمة، وتطبيق أنظمة الرخص الفورية على أغلبية الرخص التجارية وعموم الخدمات المقدمة من الحكومة.

وأمر بتسريع عملية سداد المستحقات عن العقود مع الموردين من القطاع الخاص وإعادة دراسة جميع الغرامات في قطاعات الصحة والتعليم وشؤون البلديات على أن تُشكَل لجنة خاصة تضم المكتب التنفيذي ودائرة المالية لمتابعة الإجراءات ذات الصلة.

إقرأ أيضاً:هل تتخلى شركة طيران الامارات عن هذه الوظيفة لاستبدالها بالروبوت؟

وشملت التوجيهات أيضاً إعادة دراسة لوائح البناء للبنية التحتية والقطاعات السكنية والتجارية والصناعية بما يساهم في خفض التكاليف على المواطنين والمقيمين والمستثمرين ويحافظ على مسيرة التطور العمراني والحضري في أبوظبي.

وبحسب الخطة، أمر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بإنشاء مجلس أبوظبي للمسرعات والصناعات المتقدمة تحت اسم “غداً”، لاستقطاب الاستثمارات والتقنيات ذات القيمة المضافة التي تساهم في استشراف الاقتصاد المعرفي والنوعي لأبوظبي وريادته محلياً وإقليمياً.

وطلب أن يحظى قطاع السياحة باهتمام اللجنة لما لهذا القطاع من دور في تعزيز مكانة الإمارة باعتبارها وجهة مميزة تستقطب الاستثمارات والسياح وتوفر أفضل أنماط الحياة لكل من يعيش فيها. وضمت توجيهات سموه إنشاء مرافق وبرامج السياحة البيئية بنوعيها البري والبحري بما يشمل إنشاء قرى تخييم ومناطق رياضية ترفيهية مختلفة.

إقرأ أيضاً:من جديد.. الجريمة الإلكترونية تستهدف الشرق الأوسط

وأمر بالتركيز على تنمية الاقتصاد المحلي وتطوير فرص العمل، وذلك عبر إصدار سياسات الشراكة بين القطاعين الخاص والعام وإطلاق أول مجموعة من المشاريع لتفعيل التعاون بين القطاعين قبل نهاية هذا العام.

وأمر بإصدار تراخيص مزدوجة لشركات المناطق الحرة في أبوظبي تسمح لها بالعمل خارج المناطق الحرة والدخول في المناقصات الحكومية.

تعليق “بيور جولد”

وتعليقاً على قرار الحزم الاقتصادية قال فيروز ميرشانت، رائد الأعمال الخيرية ومؤسس ورئيس مجلس إدارة مجوهرات بيور جولد: “تعتبر حزمة تحفيز النمو الاقتصادي البالغة 50 مليار درهم والتي أعلنها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، مبادرة رائدة ستسهم بدور إيجابي كبير في دفع عجلة الاقتصاد والنمو والازدهار على مختلف الأصعدة. وانطلاقاً من دورها في تمهيد الطريق لتأسيس الأعمال وتعزيز مشاريع البنية التحتية وصياغة الأطر التشريعية بما فيها المؤسسات والمشاريع الاجتماعية، فإن تأثير المبادرة الجديدة لن يقتصر على دفع عجلة الاستثمارات الداخلية في أبوظبي فحسب، بل ستتعزز أيضاً نمو رأس المال البشري. وإلى جانب التركيز على تعزيز فرص العمل وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتي نحن ملتزمون بدعمها، أتطلع قدماً بشكل خاص إلى المشاريع الاجتماعية الجديدة التي سترسم ملامح جديدة ومنافسة في المنطقة”.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani