5 دروس في القيادة من العالم العربي إلى العالم
مصدر الصورة: عالمي

تتميز الثقافة العربية في الشرق الأوسط بأنها مبنية على الثقة، والاحترام والأمانة في العمل. وينعكس ذلك على أسلوب القيادة وعلى أداء الموظفين.

وتشير دراسة صادرة عن راندال بيترسون البروفيسور في السلوك التنظيمي للشركات في كلية لندن للأعمال، أن استثمار الوقت لبناء العلاقات في الشرق الأوسط ضروري لنجاح الشركات، ويجب على القادة في المنطقة أن يكونوا متاحين دائماً لموظفيهم واعتماد نهج الباب المفتوح.

وتلخصت نتائج الأبحاث والمقابلات المعمقة مع كبار الشخصيات والقادة في منطقة الشرق الأوسط إلى خمسة أسس يجب على قادة الأعمال حول العالم تعلمها من أساليب القيادة العربية:

القادة واتخاذ القرارات:

أظهرت الدراسة أن طبيعة العلاقة بين الموظفين ومدراءهم ضمن الشركات في الشرق الأوسط غالباُ ما تكون بعيدة نسبياً، حيث أن توزيع السلطة بينهم غير متساو، مما يعني أنه عندما يتخذ المدير قرار فإنه من المتوقع على المسؤولين تنفيذه بأمانة.

ويتمتع القادة الذين ينتمون إلى ثقافة ذات السلطة المطلقة بقدرة على تسيير الشركات بأسلوبهم الخاص أكثر من ذويهم الذين يشاركون باقي الموظفين في اتخاذ القرار الذي يشكل لهم صعوبات في تجميع وتنسيق وجهات النظر واتخاذ قرار نهائي.

بناء الثقة على أساس التميز:

تعتبر الثقة ضرورة عالمية لبناء علاقات عمل جيدة بين القيادة والموظفين بغض النظر عن مكان العمل، والتي ممكن أن توجد ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط، إلا أن موضوع الشرف في العالم العربي غالباً ما يكون المفصل في معظم الأوقات لخلق التميز في الأعمال. ومن ضمن المقابلات التي أجراها البروفيسور مع أحد قادة الأعمال في المنطقة الذي قال أن الإسلام يعزز مبدئ “الإخلاص والتميز” في العمل، الأمر الذي يشجع على التفاني في العمل وتقديم أداء عالي الجودة.

الجميع لديه وظيفة ودور:

تشجع الثقة أعضاء الفريق على تحدي رؤسائهم وتقديم المشورة لهم في الأوقات المناسبة. ومن إحدى الشائعات الخاطئة غير المفهومة في المنطقة، أنه يجب على الموظفين الموافقة “العمياء” على قرارات مرؤوسيهم، لكن هذه الرؤساء لطالما يرغبون بالحصول على مشورة من شخص أخر وخاصة مع موظفيهم قبل اتخاذ أي قرار.

ثقافة الباب المفتوح:

تقوم القيادة العربية عموماً باتباع سياسة الباب المفتوح التي تتيح للموظفين الوصول إليهم وبناء علاقات مفتوحة أو شخصية. إلا أن الموظفين لا يقومون باستغلالها للتعبير عن الصعوبات والضغوط التي يواجهوها، بناءً على تجارب سابقة كانت تثبطهم عن التعبير عن آرائهم بما شهدوا من قمع لآرائهم من قبل المدراء.

توازن الاستشارة في اتخاذ القرارات:

لطالما كان مبدئ الشورى في اتخاذ القرارات من الأسس التي بنيت عليها القيم والأخلاق في العالم الإسلامي، حيث كانت تتخذ القرارات بغض النظر عن المكانة الاجتماعية أو السياسية لصاحب الفكرة وانما على ماهية القرار ومدى صحته، ويعتبر هذا المبدئ إرث يتداوله المدراء الحاليين في الشرق الأوسط مبنياً على أسس التميز ويوافق المصلحة العامة بعد الأخذ بعين الاعتبار كافة وجهات النظر المطروحة من الموظفين.

واختتم بيترسون: ” تختلف بالتأكيد المشورة للقادة عند النظر على التنوع الحضاري الذي يمتلكوه في مؤسساتهم، ويعد تحدي ثقافي عليهم احتوائه بأسلوب بضمن جودة أداء الشركة.”

إقرأ أيضاً: 7 مواصفات في المدير السيء تظهره افتقاره للصفات الأخلاقية


الأوسمة

شاركوا في النقاش
المحرر: Bassema Demashkia
nd you ca