هل يحاول العبار إعاقة أمازون من الدخول إلى المنطقة؟
محمد العبار لم يكن مهتماً بالاستثمار في سوق.كوم قبل أمازون

اهتمام إعمار بموقع سوق.كوم مفاجئ وليس مفاجئ، الخط الفاصل بين التضارب في استثمارات محمد العبار الأخيرة ومحاولة شراء سوق.كوم بات ضبابياَ. مربع العلاقة بين إعمار، مجموعة العبار، أمازون وسوق.كوم يرفض تقديم التوضيحات، ولكن مسار الأحداث يوحي بتخوف من دخول أمازون إلى السوق.

أمازون يقضي على المنافسة 

في الولايات المتحدة الأمريكية، السوق الرئيسي لموقع أمازون، تبلغ مبيعات موقع التجارة الإلكترونية الأكبر في العالم ٣٠ ضعفاً عن المواقع المنافسة خلال فترات الأعياد، حيث الانفاق يبلغ ذروته. وفقاً لموقع وول ستريت جورنال، بلغت المبيعات الإلكترونية لموقع وول مارت المنافس الأكبر لأمازون 14 مليار دولار في عام 2015، بالمقارنة بلغت مبيعات أمازون 107 مليار دولار.

تكفي هذه الأرقام لإثارة المخاوف من ما قد يحدثه دخول عملاق التجارة الإلكترونية إلى السوق في منطقة الخليج وحتى في منطقة الشرق الأوسط.

القصة تبدأ هنا 

هذه المخاوف دفعت بشركة إعمار لتقديم عرض بلغ 800 مليون دولار لشراء موقع سوق.كوم بعد أن قامت شركة أمازون بتقديم عرضها عند حوالي 650 مليون دولار. ولكن القصة ليست سوق.كوم، فالموقع موجود منذ عام 2005، فما سر الاهتمام المفاجئ.

تبدأ القصة في شهر أبريل من عام 2015، عندما تم تقييم موقع سوق.كوم بمليار دولار خلال محاولته الأخيرة للحصول على التمويل. عندها جمع الموقع 275 مليون دولار من المستثمرين الذين لم يتضمنوا لا مجموعة العبار، التي لم نكن نسمع عنها في الواقع في ذلك الوقت، ولا إعمار ولا أمازون طبعاً.

في أبريل من عام 2016،  بدأ اهتمام العبار بالتجارة الإلكترونية، مجدداً لم يكن يهتم بموقع سوق.كوم، حين قام بشراء حصة 4 بالمئة من موقع Yoox Net-A-Porter المتخصص في مبيعات التجزئة الفاخرة مقابل 113 مليون دولار.

جيف بيزوس يضع عينه على الخليج

مجدداً لم يهتم العبار بسوق.كوم عندما أسس شركة نون للتجارة الإلكترونية بقيمة مليار دولار في 13 شهر نوفمبر من العام 2016، بالتعاون مع مجموعة من المستثمرين العرب. وكان قد استحوذ قبل ذلك على حصة 16 في المئة في شركة أرامكس، التي أعلن عن الاستفادة من خدماتها اللوجستية في دعم الشركة. طبعاً دون النظر حتى إلى سوق.كوم كمنافس حتمي.

قبل ذلك بيوم كان العبار قد التقى بجيف بيزوس، مؤسس شركة أمازون، في دبي، دون أن يكشف الطرفان عن سبب اللقاء. ولكن واقع أن بيزوس هو من جاء إلى دبي يعكس اهتمامه في الاستثمار بالمنطقة، وربما جذبه مشروع نون في البداية، دون أن يحصل الاتفاق بين الطرفين.

وقد يكون ذلك ما دفع بيزوس للبحث عن حل بديل. موقع للتجارة الإلكترونية، يتمتع بوجود قوي في المنطقة، يمكنه حتماً منافسة مشروع العبار وحتى أن يسبقه، من أفضل من سوق.كوم؟

الصراع على سوق.كوم 

اهتمام أمازون بموقع سوق.كوم، قد يكون ما نبه العبار إلى الخطر المحدق. فاستثماراته الضخمة في هذا المجال، تهدف لخلق تجربة مماثلة لتجربة أمازون في المنطقة، طبعاً بالإضافة إلى أهدافه لخلق تجارب مشابهة لـ Whatsapp، وفقاً لما أعلن عنه في وقت سابق.

هذا الخطر هو ما دفع شركة إعمار، التي يرأس مجلس إدارتها محمد العبار لتقديم عرض يفوق عرض أمازون بمئتي مليون، لشراء حصة 30 بالمئة مقابل 800 مليون دولار، بينما كان هذا المبلغ ليشتري له حصة 80 بالمئة في عام 2015.

المنافسة تصبح أقوى وأخطر

مع فوز أمازون في صفقة سوق.كوم أصبحت المنافسة أقوى وأخطر ليس بالنسبة لاستثمارات محمد العبار فحسب، بل لجميع اللاعبين في قطاع التجارة الإلكترونية في المنطقة. فكيف يمكن وقف زحف أمازون إلى المنطقة؟

إقرأ هنا: من يقطف ثمار نمو التجارة الإلكترونية في السعودية؟



شاركوا في النقاش
المحرر: Bassema Demashkia