هل فقد العاطلون عن العمل في الخليج الأمل في الحصول على وظيفة؟
أغلب الذين يلتحقون بالدراسات العليا هم من العاملين في قطاع النفط والغاز

بينما تشهد الدول الأوروبية انخفاضاً في معدلات البطلة غير أن هذا الإنخفاض يأتي مقنعاً، بينما تشير تقارير إعلامية إلى أن السبب الرئيسي في تراجع معدلات البطالة هو فقدان الباحثون عن العمل للأمل في الحصول على وظيفة.

وفي دول الخليج تراجع عدد الباحثين عن عمل أيضاً، ولكن ليس لعثورهم على فرص وظيفية إنما لالتحاقهم في الدراسات العليا أو البرامج التعليمية الأخرى. وتؤكد دراسة حديثة أجرتها جلف تالنت، الشركة الرائدة في مجال التوظيف عبر الإنترنت في منطقة الخليج والشرق الأوسط، أن واحداً من بين كل أربعة موظفين في المنطقة يخططون لمواصلة تعليمهم والالتحاق بالبرامج الدراسية لمرحلة ما بعد التخرج خلال العامين المقبلين بهدف تحسين مستقبلهم المهني.

يؤثر تراجع فرص العمل على اختيار الباحثين عن عمل اللجوء إلى الدراسة، ويقول التقرير، “التباطؤ الذي يشهده سوق العمل في منطقة الشرق الأوسط بسبب التراجع الشديد في سعر النفط له أثر كبير في تعزيز الاتجاه نحو مواصلة التعليم ما بعد الجامعي”.

وفي ظل تراجع فرص العمل وحتى اختفاء بعض الوظائف يسعى الموظفون لاكتساب معارف ومهارات جديدة بهدف تحسين فرصهم الوظيفية، ويقول التقرير، “أظهرت (نتائج الدراسة) أن 16% من الموظفين يخططون للالتحاق بالدراسات العليا رغبةً في تحسين فرص الترقي في العمل، فيما يسعى 17% إلى استخدام شهادة ما بعد التعليم الجامعي في الحصول على وظيفة أفضل في مجال العمل ذاته؛ بينما يرى 10% من المشاركين في الدراسة أن الدراسات العليا تُعد تمهيداً ملائماً لخوض مجال عمل مختلف تماماً. وأشارت بعض الجامعات التي شملتها دراسة جلف تالنت إلى ارتفاع معدل التقديم للالتحاق بفصول الدراسات العليا من قِبل الموظفين في قطاع النفط والغاز، وهو القطاع الأكثر تضرراً الآونة الأخيرة، حيث يسعى العديد منهم إلى الحصول على الإعداد اللازم من أجل الانتقال إلى مجال عمل آخر”.

البرامج الدراسية التي تشهد أعلى معدلات الطلب:

تتوع الاهتمامات الدراسية على الشكل التالي:

1- إدراة الأعمال:

تُعد إدارة الأعمال المجال الأكثر رواجاً واستقطاباً للموظفين الراغبين في الالتحاق بالتعليم ما بعد الجامعي، حيث يفضل 32% من المشاركين في الدراسة هذا المجال. وتُعد شهادة الماجستير في إدارة الأعمال (MBA) المؤهل الأكاديمي الأكثر شيوعاً، إذ يخطط 10% من الموظفين للحصول عليها.

2- الهندسة:

تستقطب دراسة الهندسة 10% من الموظفين

3-  العلوم المالية:

يسعى 7% من المشاركين في المسح إلى دراسة هذا المجال

4- التعليم:

يأتي مجال التعليم في المرتبة الرابعة بشكل إجمالي، وفي المرتبة الثانية بين الإناث.

غير أن التوجه إلى التعليم ليس أكثر سهولة من البحث عن عمل جديد، إذ يواجه الموظف الباحث عن عمل عقبات إضافية منها توفير الوقت والمال، ووفقاُ لدراسة جلف تالنت. “ذكر 38% ممن لا يخططون للالتحاق بالدراسات العليا أن السبب يرجع إلى ضيق الوقت، بينما قال 19% إنهم غير قادرين على تحمل كلفة الدراسة”.

في ظل العوائق المالية يبحث الموظف عن مصادر لتمويل تعليمه، ووفقاً للدراسة “قال 68% ممن شملتهم الدراسة إن المدخرات الشخصية هي المصدر الرئيسي لتمويل البرنامج الدراسي، في حين تأتي المنح الدراسية لتغطي تكلفة التعليم لـ 15% من الدارسين، بينما تقوم جهة العمل بتمويل دراسة 7%، وهي النسبة المماثلة للموظفين الذين يقومون بالاقتراض لسد تكاليف الدراسة. وأخيراً يلجأ 3% فقط إلى عائلاتهم لتوفير نفقات الدراسة”.



شاركوا في النقاش
المحرر: Bassema Demashkia