هل تنهار الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة الاميركية والصين؟

أعلنت وزارة التجارة الصينية أن بكين ستنفذ “فوراً” التدابير التجارية التي اتفقت عليها مع الولايات المتحدة خلال الاجتماع بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ.

إقرأ أيضاً:تهمة جديدة تواجه كارلوس غصن

وقال المتحدث باسم الوزارة غاو فنغ إن “الصين ستطبق فورا الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان على صعيد المنتجات الزراعية والطاقة والسيارات ومنتجات أخرى محددة”. وصدر هذا الإعلان بعد خمسة أيام على اللقاء الذي عقده الرئيسان في بوينس آيرس على هامش قمة مجموعة العشرين سعيا للتخفيف من حدة الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وكانت وزارة الخارجية الصينية أعلنت الأربعاء أن بكين “ستباشر تنفيذ نقاط محدّدة تمّ التوصّل إلى توافق في شأنها” خلال اللقاء، من دون أن تورد أي تفاصيل إضافية. وأعلن ترمب بصورة خاصة في تغريداته عن وعود صينية بشراء منتجات أميركية، ولا سيما زراعية بقيمة إجمالية طائلة، وبخفض الرسوم الجمركية العالية على السيارات.

كما أكدت وزارة الخارجية في بيانها أن “الفرق الاقتصاديّة والتجاريّة التابعة للجانبين ستدفع بشكل نشِط المفاوضات في غضون 90 يوماً وفقاً لجدول زمني وخريطة طريق واضحين”، في حين لم تكن بكين أكدت قبل ذلك على مهلة التسعين يوما هذه التي حددها البلدان لاستئناف الحوار حول النقاط الخلافية بينهما.

إقرأ أيضاً:اتفاقية جديدة بين الهند والإمارات بقيمة 35 بليون روبية!

وعدد غاو فنغ قطاعات تم التوافق بشأنها، من دون أن يوضح التدابير التي ستتأتى عن ذلك. وقال إن المفاوضات الثنائية ستتناول بصورة خاصة حماية الملكية الفكرية والتعاون التكنولوجي والوصول إلى الأسواق وتجارة متوازنة.

وتفيد أرقام نشرتها وزارة التجارة الأميركية بأن العجز في قطاعي السلع والخدمات بلغ 55.5 مليار دولار، وهو أعلى من تقديرات المحللين، مع تراجع الصادرات بنسبة 0.1 في المائة إلى 211 مليار دولار، وارتفاع الواردات بنسبة 0.2 في المائة إلى 266.5 مليار.

ومع تشكيك المستثمرين في حقيقة التوصل إلى اتفاق قوي، سجلت بورصة وول ستريت والبورصات الصينية والأوروبية تراجعا مفاجئا. وذكر مكتب “كابيتال إيكونوميكس” للدراسات “نشك في أن يؤشر اتفاق الهدنة إلى منعطف حقيقي في الحرب التجارية. ثمة مسائل موضع سجال كبير مثل حقوق الملكية الفكرية والوصول إلى الأسواق، ما زال يتعين معالجتها”، مضيفا: “لن نفاجأ إن لم يتم التوصل إلى أي اتفاق خلال الأيام التسعين القادمة”.

إقرأ أيضاً:دبي من أفضل 10 وجهات في العالم

الأسواق تتراجع

وازداد القلق في الأسواق بعد أن غذى إلقاء القبض على مسؤولة تنفيذية كبيرة في هواوي المخاوف بشأن تصاعد جديد في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين مما أثر سلبا على أسهم شركات التكنولوجيا والسيارات المعتمدة على التصدير. وانخفضت الأسهم الأميركية عند الفتح أمس، ونزل المؤشر داو جونز الصناعي 289.65 نقطة أو 1.16 في المائة، إلى 24737.42 نقطة. وتراجع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 36.55 نقطة أو 1.35 في المائة إلى 2663.51 نقطة. وهبط المؤشر ناسداك المجمع 141.37 نقطة أو 1.97 في المائة إلى 7017.05 نقطة.

وفي أوروبا، تراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.2 في المائة بحلول الساعة 08:17 بتوقيت غرينيتش، متجها صوب أدنى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2016 الذي بلغه خلال عمليات البيع المسجلة على مدى الشهرين الماضيين. وانخفض المؤشر داكس الألماني 1.5 في المائة، خاصة أنه يزخر بشركات التصدير وينكشف بشكل كبير على الصين، وتضرر في الآونة الأخيرة جراء المخاوف بشأن تباطؤ ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

إقرأ أيضاً:خطوات للإستفادة من إمكانات تقنية البلوك تشين في قطاع العقارات

كما تراجعت الأسهم الآسيوية بصورة حادة أمس، وتراجع مؤشر هانغ سينغ في بورصة هونغ كونغ للأوراق المالية بنسبة 2.47 في المائة، ومؤشر نيكي الياباني القياسي بنسبة 1.91 في المائة، ومؤشر شنغهاي بنسبة 1.68 في المائة.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani