هل أساءت “أبراج” فعلاً استخدام أموال المساهمين؟
عقارات في دبي

مصدر الصورة: عالمي

إثر الأزمة المالية التي تواجهها مجموعة “أبراج” بعدما أظهر تدقيقان ماليان منفصلان سوء الاستخدام المزعوم للمال ومخالفات محتملة في صندوق الرعاية الصحية الذي تبلغ كلفته مليار دولار وفي صناديق أخرى أيضاً، وجدت شركة المحاسبة العاملية “ديلويت” في مراجعة أجرتها لحسابات المجموعة أن الأخيرة مزجت أموالها الخاصة في صندوق الرعاية الصحية وصندوقها الرابع بنحو 95 مليون دولار بعدما واجهت نقصاً في السيولة.

إقرأ أيضاً:بالفيديو: تعرّف على أهمية التوقيت لضمان نجاح أي شركة ناشئة

وبحسب تقرير “ديلويت” اطلعت عليه وكالة “بلومبيرغ”، استُخدمت أموال صندوق الرعاية الصحية في “أبراج” الذي تبلغ قيمتها مليار دولار لدفع رسوم الإدارة والنفقات الأخرى. وفيما لا تزال المجموعة مدينة بمبلغ 94.6 مليون دولار إلى ما يسمى بصندوق الملكية الخاصة الرابع، احتسب التقرير جميع الأموال ولم يتبين أيّ دليل على الاختلاس أو التملك غير المشروع.

غياب الحوكمة

قالت ديلويت إنه ثمة افتقار للحوكمة الكافية في “أبراج” وضعف في الرقابة وإن المجموعة واجهت نقصاً في السيولة عندما تأجل بيع شركة الكهرباء الكورية “كيه-إلكتريك”.

إقرأ أيضاً:تعلّموا من فشل الشركات الناشئة وليس من نجاحها فحسب

وفي حين قدمت “ديلويت” جميع النتائج التي توصلت إليها إلى سلطة دبي للخدمات المالية، قالت أكبر هيئة منظمة للأوراق المالية في الإمارات العربية المتحدة إنها تعمل مع سلطة دبي للخدمات المالية للتأكد مما إذا كان المستثمرون المحليون تأثروا بالمشاكل المالية التي تعانيها “أبراج”.

وأوضح الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية عبيد الزعابي للصحافيين أن الهيئة تنسق مع سلطة دبي للخدمات المالية للتحقق من تأثر المستثمرين المحليين. ولم تصدر سلطة دبي للخدمات المالية، التي تشرف على “أبراج”، أيّ تعليق على الشركة التي تواجه مزاعم من بعض المستثمرين بأنها أساءت استخدام أموالهم.

إقرأ أيضاً:لمسة الابتكار في عالم الموضة

بداية الأزمة

وكانت وثيقة نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال” قُدمت إلى القضاء في جزر كايمن من قبل المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الكويتية قد أظهرت أن “مجموعة أبراج” غير قادرة على سداد قرض بقيمة 100 مليون دولار والفوائد المترتبة عليه بقيمة 7 ملايين دولار وطالبت المؤسسة بتصفية أصول “أبراج” لتسديد مستحقات الدائنين، واستُرد منها 346 مليون دولار، أي أقل من 50% ويتبقى إذاً نحو 385 مليون دولار.

وفيما تتوالى الأخبار عن “مجموعة أبراج”، كشفت مصادر لصحيفة “وول ستريت جورنال” استقالة المدير المالي بيشير برازي والرئيس التنفيذي للعمليات ماثيو ماغواير بعد أشهر قليلة من تعيينهما في هذه المناصب، ضمن خطط الشركة لإعادة الهيكلة.

إقرأ أيضاً:ما هي أوضاع الأسواق مع اقتراب انتهاء شهر رمضان؟

موقف الشركة

وأعربت مجموعة “أبراج” عن تفاؤلها في الوصول إلى تسوية مع دائنيها بعد اجتماع تمهيدي عقد مع الدائنين. وتخطط الشركة لإعادة هيكلة تشمل بيع وحدتها للاستثمار لشركة Cerberus الأميركية التي قدرت قيمتها بـ500 مليون دولار.

وقالت مصادر إن معظم الدائنين وافقوا على إعطاء الشركة فرصة لتجميد الدين ما بين 90 إلى 120 يوماً لحين انتهاء عملية إعادة الهيكلة باستثناء المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الكويتية التي يلزم موافقتها لبيع وحدة الاستثمار.

هل أساءت 'أبراج' فعلاً استخدام أموال المساهمين؟ Click To Tweet



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani