نظرة شاملة عن الوضع الاقتصادي الكويتي

رغم الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد الكويتي  يبدو أنه بدأ بالتعافي مؤخراً، فبعد بتحديث أنظمة تداول السوق الثانوية مما يسمح بإعادة تداول الأوراق المالية بسهولة أكبر، من المتوقع أن ترتقي الكويت على مؤشر FTSE Russell لتستقطب نحو مليار دولار من الأموال الجديدة إلى السوق في الأشهر الثلاثة بعد انضمامها إلى المؤشر هذا الشهر وقد بدأت المشاورات بالفعل بشأن إدراجها في مؤشر MSCI لأسواق الأسهم الناشئة.

إقرأ أيضاً:وظائف شاغرة للمرأة السعودية : مضيفة جوية وكابتن طائرة!

وبحسب تقرير صادر عن صحيفة “فايننشال تايمز” يرصد الوضع المالي والاقتصادي للكويت، على الرغم من أن ارتفاع أسعار الفائدة يعني أن البنوك ستكون قادرة على معدلات فائدة أعلى على القروض، فإن بعض المحللين لا يتوقعون أن تتبع الكويت خطوات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي فيما يتعلق برفع سعر الفائدة.

وسجل أداء الكويت المتعلق بترسيات عقود المشاريع خلال الأشهر القليلة الماضية تذبذبا كبيرا، فبعد أن اقتصر خلال شهر يونيو الماضي على عقد وحيد بقيمة 93 مليون دولار لتحديث محطة تطوير الغاز غربي الكويت لتحل في المركز قبل الأخير خليجيا، ليتبعها ارتفاع وتيرة الترسيات خلال شهر يوليو على نحو غير مسبوق وبنسبة 1052% ليصل مجموعها 1.072 مليار دولار، وتمثل هذا الأداء في ترسية عقدين الأول بقيمة 282 مليون دولار ويعود للحرس الوطني الكويتي، فيما يتعلق العقد الثاني بمشروع مبنى قصر العدل الجديد، إلا أن الأداء قد تراجع في أغسطس الماضي بصورة دراماتيكية وبنسبة 82% ليقتصر على 189 مليون دولار تمثلت في ثلاثة عقود أكبرها بقيمة 120 مليون دينار لحساب المؤسسة العامة للرعاية السكنية، وتحل بذلك في المركز قبل الأخير خليجيا.

إقرأ أيضاً:التحول الرقمي يبدأ مع عمليات المحتوى والاتصالات

فرص استثمارية

وقالت الصحيفة إن جسر الشيخ جابر البالغ طوله 36 كلم يرتفع فوق مياه خليج الكويت ليشكل معلما وطنيا جديدا قبل أن ينحرف الجسر ليربط مدينة الكويت العاصمة بالجزء الشمالي من البلاد، ولكن ما يعد به رابع أطول جسر في العالم يتجاوز بكثير اختصار المسافة بين مدينة الكويت والمناطق ذات الكثافة السكانية القليلة المتاخمة للعراق. وتلخص مشروعات البنية التحتية الضخمة التزام الكويت الغنية بتشكيل مستقبل جديد لنفسها، فقد تمتع الكويتيون لعقود من الزمان بالرعاية الحكومية السخية، فيما توجه الموارد المالية الفائضة إلى صندوق الثروة السيادية البالغ قوامه 600 مليار دولار تقريبا، ما يوفر ثقلا ماليا للأجيال القادمة.

إقرأ أيضاً:“طيران الإمارات” من بين أكثر شركات الطيران ازدحاماً

المصارف الكويتية

ونسبت الصحيفة الى المحلل في مجموعة سيتي جروب المصرفية راهول بجاج قوله “أن التحدي يتمثل في أننا شهدنا حالات في العام الماضي عندما لم يقم بنك الكويت المركزي بزيادة سعر الخصم بعد رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي له، لأنهم في الكويت لم يرغبوا في أن يقف ارتفاع الأسعار عائقا امام نمو الائتمان، وقد أدى هذا الوضع الى اضطرار البنوك لتحمل تكاليف أعلى للحصول على التمويل، في حين لم تحصل بالمقابل على معدلات فائدة أعلى عند الإقراض، مضيفا انه إذا تخلى البنك المركزي مرة أخرى عن رفع سعر الفائدة على خطى الاحتياط الفيدرالي، فإنه سيضع البنوك في مواجهة مشكلة تتعلق بهامش الاقراض”. وانتهت الصحيفة البريطانية الى القول ان النمو الائتماني يعتبر أساسيا بالنسبة لتقديرات النظرة المستقبلية للبنوك الكويتية.

إقرأ أيضاً:ساعة Galaxy Watch من سامسونغ باتت بمتناولكم!

ويصف نائب الرئيس التنفيذي في المركز المالي الكويتي راجو مانداجولاثور، الإنفاق الحكومي على خطط التنمية ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة باعتباره “المصدر الرئيسي للائتمان المصرفي”، مشيرا إلى أن البنوك الكويتية “محدودة التنويع على الصعيدين القطاعي أو الجغرافي”».

أما نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني شيخة البحر فتقول انه “من الضروري بذل المزيد من الجهد” لتحفيز الائتمان المقدم للقطاع الخاص، وأضافت  “وما زلنا بحاجة للمزيد من الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص بما في ذلك مشاريع الخصخصة ومبادرات الشراكة بين القطاعين العام والخاص”.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani