نزاع مالي بين مجموعة “أبراج” الإماراتية ومستثمرين

مصدر الصورة: عالمي

كشفت مصادر صحفية أميركية تقريراً كشفت فيه عن طلب مستثمرين في صندوق الرعاية الصحية، الذي تُديره مجموعة “أبراج” الإماراتية، من شركة “أنكورا للإستشارات” الأميركية مراجعة الصندوق وتتبع أموالهم بهدف معرفة سبب عدم استخدام بعضها حتى الآن في الغرض المُعلن للصندوق وهو بناء مستشفيات وعيادات. والمستثمرون هم: مؤسسة بيل وميليندا غيتس، ومؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي، ومنظمتا تمويل التنمية المدعومة من الحكومة، ومجموعة سي دي سي البريطانية، ومجموعة بروباركو الفرنسية، وقد تعهدوا بنحو ربع أموال الصندوق.

إقرأ أيضاً:مشكلة جديدة في الـ “أيفون أكس”

ردّ الشركة

من جهتها، ردت المجموعة “أبراج الإماراتية” على هذا الطلب وأصدرت بياناً نوهت فيه بأن الصندوق يمثل أحد الوسائل المبتكرة لتلبية احتياجات الملايين من الأفراد في جميع أنحاء جنوب آسيا وإفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى. وقدم الصندوق خدماته لما يقارب مليوني فرد عبر 24 مستشفى و30 مركزا تشخيصيا و17 عيادة طبية على مدار عام ونصف العام. ولا يزال الصندوق يحظى بدعم كافة أصحاب المصلحة المعنيين في جميع أنحاء العالم لالتزامه بتوفير الرعاية الصحية للأفراد الذين هم في أمس الحاجة إليها.

إقرأ أيضاً:هكذا يحمي عمالقة التكنولوجيا أولادهم من منتجاتهم الذكية !

وورد في البيان أن جميع أموال المستثمرين مخصصة لاستثمارات الصندوق المعتمدة. ولم يتم استثمار بعض الأموال بالسرعة المتوقعة نتيجة للتطورات السياسية والتنظيمية غير المتوقعة في العديد من الأسواق التي يستثمر فيها الصندوق. وقد تم إبلاغ المستثمرين بشكل منتظم عن هذه التأخيرات من خلال التقارير الفصلية العامة للشركاء ووسائل أخرى.

إقرأ أيضاً:أكثر من 12 ألف كويتي خسروا نصف ثرواتهم والسبب؟

وأشارت أبراج إلى أنها متفائلة فيما يتعلق بالنشاط الاستثماري والعائدات المالية المتوقعة والتأثير الذي تسعى إلى تحقيقه. ولا يزال هدف الشركة هو الاستمرار في تقديم خدمات صحية ذات معايير عالية ومتاحة لمن هم في أشد الحاجة إليها في الأسواق النامية من خلال الصندوق.

إقرأ أيضاً:تعرفوا على العالم السري لجوليان أسانج مؤسس “ويكيليكس”

البيان لم يرضِ المستثمرين

إلا أن البيان الذي أصدرته الشركة لم يُرضِ مؤسسة غيتس والمستثمرين الثلاثة الآخرين، وبحسب صحيفة The Wall Street Journal، يريد المستثمرون معرفة ما إذا خرجت أموالهم أصلاً من الحساب المصرفي المُخصَّص لأموال المستثمرين، وبالتالي سيكون من السهل إثبات أنها حُفِظَت في الحساب المصرفي الخاص بالصندوق، وقد طلب المستثمرون من شركة “أبراج” إرسال البيانات المصرفية في رسالة بريد إلكتروني، ولكن طلباتهم قوبلت بالرفض، حسبما ذكرت مصادر مطلعة على الملف.

إقرأ أيضاً:بشرى سارة لفئة الشباب في السعودية

الأزمة ليست جديدة

ووفقاً لما ذكرته The Wall Street Journal بعد اطلاعها على التقارير الربع سنوية للصندوق ، فإن في الفترة ما بين أكتوبر 2016 وأبريل 2017، طلبت “أبراج” من المستثمرين بالصندوق إرسال 545 مليون دولار أميركي من أموالهم المُتعهَّد بها على 3 دفعاتٍ بهدف استخدامها في مشاريع طبية بالهند وباكستان وكينيا ونيجيريا. ولكن بنهاية سبتمبر الماضي، كان قد أُنفِقَ 266 مليون دولار فقط من الأموال -أقل من نصف الأموال المطلوبة- وفقاً للتقارير الربع سنوية. ولكن هذا الأمر دفع مؤسسة غيتس والمستثمرين الثلاثة الآخرين إلى الطلب في أكتوبر الماضي من “أبراج” تفسيرات عن مصير الأموال المتبقية، لكن الأخيرة  لم تُرسل البيانات المصرفية التي طلبوها، حسبما ذكر أشخاص مطلعون . وفي ديسمبر الماضي، أعادت أبراج 140 مليون دولار للمستثمرين بالصندوق، لكن هذا السداد لم يرضهم كلهم، وفقاً لهذه المصادر.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani