ما هي المهارات المطلوبة في العام 2020

مع التهديدات التي تواجه سوق العمل في ظل التحول نحو العالم الرقمي، ظهرت العديد من المهارات الجديدة التي ستصبح ضرورية في العمل في العام 2020.

 وتتوجه الشركات بشكل متزايد للاستثمار في الأعمال الرقمية، وفقاً لدراسة صادرة عن مؤسسة جارتنر للأبحاث، يتوقع المدراء التنفيذيين للمعلومات نمو إيرادات الأعمال الرقمية من 17 بالمائة حققتها في العام 2015، إلى 38 بالمائة من إجمالي إيرادات القطاع الخاص بحلول العام 2020.

ستفرض هذه الاستثمارات نماذج عمل جديدة وعلى المؤسسات التأقلم معها، وقال ديف آرون، نائب الرئيس وزميل مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية غارتنر، في بيان صحافي: “يبدو من الواضح أن نماذج الأعمال والتشغيل الضمنية لم تعد كافية في ظل انتشار وتغلغل الأعمال الرقمية. ويعزى هذا التغيير إلى وجود توجه نحو تبني فكر المنصات. ويجب على المدراء التنفيذيين للشركات النظر إلى أعمالهم على أنها تسلسل هرمي للعمليات، وذلك من حيث نماذج الأعمال، وآليات التنفيذ، والعمالة الماهرة، والقيادة. كما ينبغي أن تخترق مفاهيم فكر المنصات جميع جوانب الأعمال”.

وبالإضافة إلى نماذج العمل ستتطلب المؤسسات العمل ضمن أنظمة مختلفة تماماً، وفقاً لغراهام والر، نائب رئيس الأبحاث لدى مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية غارتنر: “يتطلب العصر الرقمي الذي نعيشه حالياً وجود أنظمة مرنة بإمكانها مبادلة الموارد الداخلة والخارجة، وتغيير الشركاء بناءً على الأولويات المتغيرة. وتعمل الرؤى الرقمية على تسخير المنصات من أجل إيجاد القيمة من خلال الاتصالات والتفاعلات، عوضاً عن امتلاك الموارد الفردية. وهو ما يضع حدود شبه نفوذ ما بين المؤسسة والموارد والمكونات الواقعة خارج نطاقها”.

أهم التحديات التي يفرضها الواقع الجديد هو الافتقار للمهارات الضرورية للتأقلم مع الأعمال الرقمية، يقول التقرير: “أفاد 17 بالمائة من المدراء التنفيذيين للمعلومات بأن صعوبة إيجاد العمالة الماهرة كانت من أكبر العوائق التي تقف في طريق تحقيق أهدافهم، في حين نوّه 59 بالمائة منهم إلى وجود أزمة بتوفر العمالة الماهرة. بينما أقر 17 بالمائة منهم أن السيولة النقدية هي بمثابة معضلة، وترتبط بقوة بمدى توفر العمالة الماهرة”.

وعلق آرون على هذه النتائج بالقول: “لا تواكب ممارسات تجميع وإدارة المواهب التنامي المستمر وتغير احتياجات العالم الرقمي. وسيكون ضرباً من الجنون التفكير بأن الاستمرار بتطبيق نفس ممارسات إدارة الموارد البشرية القديمة سيحل المشكلة”.

ومن هنا تتزايد أهمية المدراء التنفيذيين للمعلومات ، فقد أشار 43 بالمائة من المدراء التنفيذيون للمعلومات في أوروبا والشرق الأوسط أنهم يقودون عمليات التحول الرقمي، في حين عرّف 33 بالمائة منهم عن نفسه بأنهم من قادة الابتكار في مؤسساتهم. وفي أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، 69 بالمائة من المدراء التنفيذيون للمعلومات يملكون شراكة قوية مع الرئيس التنفيذي للمؤسسة.

واختتم ديف آرون حديثه قائلاً: “لا تتمتع جميع الشركات بالقدرة على أن تصبح منصة للأعمال، وذلك نظراً لاختلاف النماذج الاقتصادية، لكن مفهوم المنصات مهم لكافة الشركات، سواءً على مستوى القطاع العام أو الخاص، المؤسسات الكبيرة أو الصغيرة، المعلومات الكثيفة أو الأصول الثقيلة مادياً”.

 

bi


شاركوا في النقاش
المحرر: SAH SAH