ما هي التهديدات الأمنية التي ستواجه المؤسسات في العام 2018؟

بات من المؤكد أن العام 2018 سيشهد احتداماً في النقاش حول التكنولوجيا والمواضيع المرتبطة بالخصوصية والجرائم الالكترونية. ولن ينحسر هذا الأمر ضمن الدوائر الحكومية فحسب، بل سيتخطاه لينتشر بين الأشخاص العاديين، في وقت باتت فيه الحلول واضحة. فأصبح بالإمكان التغلب على المخاطر الناشئة عن تجميع البيانات ونظم العملات الرقمية وبرمجيات الفدية الخبيثة من خلال تسليط الضوء على الحلول الأمنية التي تركز على سلوكيات المستخدم.

اقرأ ايضاَ:7 حقائق مذهلة عن دولة الإمارات العربية المتحدة

في هذا الصدد، نشرت شركة فورس بوينت، الرائدة عالمياً في مجال الحلول الأمنية الالكترونية، تقريرها السنوي الخاص بالتوقعات الأمنية للعام 2018، الذي تطرق من خلاله خبراء الشركة إلى التهديدات التي ستواجه المؤسسات في الأشهر القادمة.

اقرأ ايضاً:فضيحة جديدة تهز “أوبر”… هكذا اختُرقت البيانات

وفي ما يلي لمحة عن هذه التوقعات للعام 2018:

عودة معارك الخصوصية مرة أخرى

تغيرت وجهة نظر المستخدمين للخصوصية في السنوات الأخيرة، مع التلاشي المستمر للخط الفاصل بين البيانات “الشخصية” و”العامة”. فثمة توتر وقلق بين الحقوق الفردية والحدود الأمنية من حيث الدوافع القانونية والتقنية والاجتماعية والسياسية، التي تجتمع معاً لتشكل ما تطلق عليه شركة فورس بوينت مصطلح “حروب الخصوصية”، التي يقف فيها خبراء التكنولوجيا ضد حرية الشخص العادي الذي يسير في الشارع، وتنقسم الآراء حول هذا الأمر ما بين الهيئات الحكومية وبيئة العمل والمنزل.

اقرأ ايضاً:هل سيفوز هاملتون بجائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1 لهذا العام؟

تجميع البيانات: منجم من الذهب ينتظر من يستثمره

هزت عملية اختراق Equifax الشهيرة قطاع الحلول الأمنية. فلم تظهر انعكاسات الأثر الكامل لهذا الاختراق بعد، إذ ترى شركة فورس بوينت أن هذه العملية هي بداية موجة عاتية من الاختراقات التي تستهدف تطبيقات الشركات المستضافة التي تحتوي على معلومات حول معدلات المبيعات والتوجهات المستقبلية والعملاء، أو على تلك التي تدير حملات التسويق العالمية. وتسعى الجهات المهاجمة إلى اتباع الطرق الأقل مقاومة وحماية، فإذا تمكنوا من العثور على نقطة ضعف أو ثغرة أمنية في النظام تحتوي على ما يسعون وراءه من البيانات الشخصية، فسيستغلونها مباشرةً.

اقرأ ايضاً:الملايين من الوظائف في دول مجلس التعاون الخليجي بانتظاركم

صعود موجة عمليات قرصنة العملات الرقمية

بالتزامن مع تنامي أهمية العملات الرقمية، بما فيها استثمارها باعتبارها وسيلة لتوليد الإيرادات من الجريمة الالكترونية، تتوقع شركة فورس بوينت أن تتعرض الأنظمة المحيطة بهذه العملات للكثير من الهجمات بوتيرة متصاعدة. ونتوقع رصد أعداد متزايدة من البرمجيات الخبيثة التي تستهدف بيانات اعتماد المستخدم وحساباته الخاصة في عمليات تبادل العملات الرقمية، إذ سيوجه مجرمو الإنترنت اهتمامهم نحو نقاط الضعف (الثغرات الأمنية) في الأنظمة التي تعتمد على التقنيات القائمة على تقنية سلسلة الكتل.

اقرأ ايضاً:ما هو مستقبل الطائرات بدون طيار في المنطقة؟

تطور تقنيات الأشياء وانتشارها: الحدث الذي لا مفر منه

أدى الاعتماد الواسع النطاق على أجهزة إنترنت الأشياء ضمن بيئات المستهلكين والشركات على حد سواء، إلى جانب إمكانية الوصول إليها بكل سهولة وعدم خضوعها للرقابة في معظم الأحيان، إلى جعلها هدفاً سائغاً بالنسبة إلى مجرمي الإنترنت، الذين يسعون إلى أسرها للتفاوض عليها بمثابة فدية، أو لاستثمارها لصالحهم بشكل مستمر على المدى الطويل ضمن الشبكة. وبالرغم من إمكانية المساومة على احتجاز مثل هذه الأشياء المتصلة بالشبكة، من المستبعد أن يحدث هذا الأمر في العام 2018. ومع ذلك، إن التهديد الجديد الذي سيظهر في العام 2018 سيتمثل في صعود هذه الأشياء وانتشارها. وبما أن تقنيات إنترنت الأشياء ستتيح إمكانية الوصول إلى كل من القدرات المتطورة والكميات الهائلة من البيانات الهامة، سنشهد الكثير من الهجمات في هذا السياق، وقد نشهد أيضاً دمج هجمات الوسيط (MITM) مع ما سبق.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael
nd you ca