ما هي التحديات التي تواجه القطاع العقاري في الخليج؟

رغم التحديات التي واجهت القطاع العقاري الخليجي ورافقت عمليات التطوير والتوسيع والتنويع التي وصل إليها والذي نجح في التخلص من بعضها، إلا أن المزيد من العقبات لا تزال موجودة فمؤشرات المنافسة ورفع وتيرة النشاط والحفاظ على قيم الأصول المستثمرة لا تزال تتطلب إحراز المزيد من التقدم في هذا الإطار، والعمل على رفع كفاءة العلاقة بين الملاك وشركات المقاولات والجهات الرسمية وصولاً إلى المستخدم النهائي والذي لابد من حصوله على المنتجات العقارية بالأسعار العادلة وفي ظروف متوازنة عرضاً وطلباً.

إقرأ أيضاً:قطاع التجزئة في الكويت… إزدهار أم تراجع

وبحسب التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة، فإن الكثير من التحديات والعقبات تنتظر المزيد من الحلول المبتكرة ترتكز على شركات المقاولات التي عانت بدورها في ما مضى من ضعف التصنيف، ما أدى في كثير من الأوقات إلى تعثر المشاريع وصعوبة تسليمها إلى أصحابها في الوقت المحدد، الأمر الذي انعكس سلباً على أداء القطاع والسوق العقارية وعلى حجم المعروض وتوقيته ومسارات الطلب والتقلبات المرتفعة على أسعار الأصول وصولاً إلى ضياع الكثير من الاستثمارات التي تم ضخها آنذاك على المشاريع المتعثرة.

إقرأ أيضاً:آثار التحول  الرقمي على قطاع التأمين

وأشار التقرير إلى أن دخول العديد من الشركات الإقليمية والأجنبية إلى اسواق المنطقة والارتفاع الكبير في أعداد السكان والوافدين والمستثمرين دفعت جميعها للجوء إلى كل أنواع شركات المقاولات لإنجاز المشاريع بأسرع وقت ممكن. وساهمت هذه التطورات في دخول العديد من الشركات غير المصنفة وغير القادرة على إنجاز المشاريع التي أرسيت إليها، في حين نجحت كثير من الشركات في التأقلم مع الظروف المحيطة، مستفيدة من وتيرة النشاط المسجلة، واستطاعت بالتالي تطوير أدواتها وآلياتها، وقامت بالحصول على التصنيفات المناسبة التي مكنتها من فرض وجودها لدى القطاع العقاري المحلي والإقليمي، وفي حالات كثيرة استطاع عدد كبير من الشركات المحلية المنافسة إقليمياً ودولياً.

إقرأ أيضاً:فيسبوك يحارب انستغرام عبر ماسنجر

ولفت التقرير إلى أن شركات المقاولات لدى السوق السعودية تواجه تحديات كبيرة في الحصول على التمويل اللازم للمشاريع التي تقوم على تنفيذها في ما تعاني أيضاً من انحسار للمشاريع وتقلص عددها على مستوى المملكة، فيما جاءت الرسوم التي تم فرضها على العمالة والاستقدام بتأثيرات كبيرة على شركات المقاولات وانكماش حصة المشاريع في القطاعين الحكومي والخاص.

وفي حال التمكن من إيجاد الحلول المناسبة لهذه التحديات في ظل تطبيق نظام تصنيف حديث سيتمكن القطاع من تجاوز نسبة كبيرة من التحديات والعقبات التي تحول دون مساهمته الشاملة والايجابية على مستوى الاقتصادي الوطني. وأشار التقرير إلى أن أكثر من %53 من شركات المقاولات على مستوى الدول العربية تواجه تحديات تتعلّق بالسيولة، فيما تأتي عوامل تراجع وتيرة النشاط العمراني والتقلبات على حجم الإنفاق الحكومي بالمرتبة الثانية من حيث التأثير السلبي على أداء شركات القطاع.

إقرأ أيضاً:170 شركة عالمية تجتمع في وجه الذكاء الاصطناعي …فما هي مخاوفهم؟

تجارب

وشدد التقرير على ضرورة الاستعانة بتجارب الدول والقطاعات الكبرى على المستوى العالمي خلال الفترة القادمة، حيث تتطلب هذه البيئات المزيد من التطوير والتحديث وذلك للحيلولة دون تفاقم التحديات والانعكاسات السلبية على المشاريع القائمة وتلك التي في طور التنفيذ والتخطيط، وفي المقابل فإن مستوى المنافسة في ظل تواجد عدد كبير من الشركات المتخصصة وذات الكفاءة العالمية، وفي ظل تراجع وتيرة الأنشطة العمرانية لدى العديد من الأسواق، من شأنه أن يضعف قدرة الشركات المحلية على العمل والمنافسة والبقاء بالسوق خلال الفترة القادمة وبالتالي فإن نقل التجارب المحلية على المستوى الإقليمي بات مفيداً لكل الاطراف.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani