ما هو الوضع في بنوك دول مجلس التعاون الخليجي؟

على الرغم من انخفاض معدل نمو الإيرادات بنسبة 2% حققت بنوك دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2017 نمواً في الأرباح بنسبة 6% نتيجةً لانخفاض مخصصات خسائر القروض ونجاح سياسات خفض التكاليف ومعظمها استطاع التكيف بشكل جيد مع النمو المتباطئ للإيرادات.

إقرأ أيضاً:“الضرائب على الجميع في الكويت”

وكشف مؤشر مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب (BCG) للأداء المصرفي السنوي الذي تم الإعلان عنه اليوم عن نمو أداء القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2017 بوتيرة أقل مما كان عليه في عام 2016 بنسبة زيادة بلغت 2.3% فقط والتي تأتي من قطاعات العملاء الرئيسية مثل الخدمات المصرفية للأفراد والشركات. وتشير هذه البيانات إلى انخفاض كبير في معدلات نمو الإيرادات لأربع سنوات متتالية في معظم البلدان.

إقرأ أيضاً:تعرفوا على طريقة سريعة لتعدين “بيتكوين”

ورغم هذا الانخفاض لا تزال البنوك قادرة على زيادة أرباحها بمعدل يزيد على ضعف الإيرادات نتيجة انخفاض مخصصات خسائر القروض مرة أخرى. إضافة إلى نجاح معظم البنوك بتقليص نفقاتها التشغيلية، مما أدى إلى خفض التكاليف بنسبة 1% بشكل إجمالي للبنوك الكبيرة في دول مجلس التعاون الخليجي.

إقرأ أيضاً:جوجل ستطلق مفاجأة في الصيف… ما هي؟

أما بالنسبة لمخصصات خسائر القروض، فقد شهد عام 2017 تحسناً ملحوظاً بنسبة 2.7٪ مقارنةً بعام 2016 الذي شهد ارتفاعاً كبيراً في المخصصات. وسجلت بنوك الإمارات وسلطنة عمان أعلى معدلات الانخفاض في مخصصات خسائر القروض، حيث بلغت نسبة التراجع 8.4 و16.5% على التوالي، تلتها المملكة العربية السعودية بنسبة 6.5%.

إقرأ أيضاً:تعرفوا إلى مبادرة “لوريال – اليونيسكو” للنساء العربيات الرائدات

إضافة إلى ذلك، تمت إدارة نفقات التشغيل بشكل جيد في بنوك دول مجلس التعاون الخليجي، وتمكنت البنوك الإماراتية من خفض إجمالي النفقات بنسبة 2.7% وتربعت البنوك الكبرى على عرش تلك البنوك، وتمكنت بنوك قطر من خفض التكاليف بنسبة 6% في حين أن البنوك السعودية تمكنت من الحفاظ على ثبات التكاليف. وبشكل عام بقيت جميع البلدان دون معدل النمو السنوي المركب للتكاليف على المدى الطويل بنسبة 11% تقريباً.

إقرأ أيضاً:ما من أمر مستحيل في وجه النساء العربيات!

نمو معتدل في إيرادات الخدمات المصرفية

في عام 2016 أنهت البنوك الخليجية سلسلة التراجع في النمو التي استمرت لثلاث سنوات، حيث شهد النمو في 2014 تراجعاً ملحوظاً. وعلى المدى الطويل، شهدت البنوك الخليجية انخفاضاً في معدلات النمو الإجمالية إلى النصف. وفي عام 2017 شهدت البنوك الكويتية ارتداداً إيجابياً في معدل النمو من المستويات المنخفضة التي شهدتها في السنوات الماضية.

إقرأ أيضاً:خاص: تعرفوا إلى العالمة الإماراتية صبا الحيالي

وشهد نمو الخدمات المصرفية للأفراد في عام 2017 اتجاهات متباينة بشدة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي مع متوسط نمو إيرادات بنسبة 3% ومتوسط نمو أرباح بنسبة 14%. وحققت إيرادات الخدمات المصرفية للأفراد في السعودية نمواً بنسبة 7% والأرباح بنسبة 24%، في حين شهدت المصارف الإماراتية انخفاضاً في إيرادات الخدمات المصرفية للأفراد بنسبة 2% مع نمو في الأرباح بنسبة 15%. وحققت بنوك قطر نمواً في الإيرادات بنسبة 12% لكنها شهدت انخفاضاً حاداً في الأرباح بنسبة 22%.

إقرأ أيضاً:كيف يصلح نظام التوازن البروتيني كعلاج فعال؟

نمو معتدل لإيرادات الخدمات المصرفية للشركات

من جهة أخرى، شهدت المملكة العربية السعودية نمواً قوياً في إيرادات الخدمات المصرفية للشركات بنسبة 7 إلى 8%، وحققت نمواً جيداً في الأرباح أيضاً. وشهدت البنوك الإماراتية مرة أخرى نمواً أقوى في الأرباح مقابل بالإيرادات، فيما شهدت البنوك الكويتية انخفاضاً كبيراً في الأرباح بسبب ارتفاع مخصصات خسائر القروض.

إقرأ أيضاً:مجموعة البنك الدولي… برامج تنموية للمنطقة العربية

تفوق الاستراتيجيات ونماذج الأعمال

وقال بيتر فايانوس، خليفة الدكتور لايختفوس في منصب رئيس وحدة متابعة ممارسات وأنشطة المؤسسات المالية لدى مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب الشرق الأوسط :”يشمل مؤشر الأداء المصرفي لعام 2017 44 مصرفاً في دول مجلس التعاون الخليجي، ويغطي نحو 80٪ من إجمالي القطاع المصرفي عبر المنطقة”.

وقال الدكتور لايختفوس “إن البنوك في أكبر سوقين في المنطقة (الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية) هما أقرب إلى المتوسط بطبيعة الحال، حيث لا تزال دولة الإمارات قريبة من نمو صفري في الإيرادات للسنة الثانية على التوالي. أما الرسالة الإيجابية فهي نمو أرباح البنوك الإماراتية بشكل ملحوظ بنسبة 4.6%. ويعود السبب في ركود نمو الإيرادات إلى قلة رغبة البنوك في المخاطرة، بالإضافة إلى المبادرات الهادفة إلى تحسين محفظة البنوك التي تسعى إلى تعزيز عائداتها المعدلة حسب المخاطر”.

إقرأ أيضاً:الدكتورة أمل القطان تشرح لصانعو_الحدث عن البحث المبكر والتشخيص للسرطان

وأضاف فايانوس ” لم يتمكن إلا 18٪ من بنوك دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2017 من تحقيق نمو من خانتين عشريتين في الإيرادات، في حين تمكنت من تسجيل نمو بخانتين عشريتين في الأرباح بنحو ضعفين. وينعكس اتجاه الأرباح الإيجابي في أن 7٪ فقط من البنوك شهدت نمواً سلبياً في الأرباح.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani