ما سر هروب الشركات اليابانية من الصين؟

تواجه الصين منذ العام الماضي، أزمة سياسية واقتصادية مع الولايات المتحدة، بسبب الصراع التكنولوجي المحتدم. وزادت الضغوطات مع انتشار فيروس كورونا بداية العام الجاري، إذ توقّفت الكثير من الأنشطة التجارية والصناعية وخصوصاً وقت ذروة الحجر الصحي.

وبعيداً عن التأثيرات السلبية لكورونا، تشهد الأسواق الصينية انخفاضاً في عدد الشركات اليابانية خلال السنوات الأخيرة، إذ كشف استطلاع أجرته Teikoku Databank، أن هناك نحو 13,685 شركة يابانية عملت في الصين حتى شهر مايو من عام 2019، وذلك بانخفاض 249 مقارنةً بآخر مسح أجري منذ عام 2016.

توضح هذه الأرقام الاضطراب الذي بدأ يسيطر على الأسواق التجارية الصينية، الأمر الذي جعلها أقل استقطاباً من ذي قبل، لا سيما مع ارتفاع تكاليف العمالة في البلاد في السنوات الماضية، وانخفاض الفوائد. كما باتت الأزمة الحالية بين الصين والولايات المتحدة أحد أبرز أسباب تقليل مزايا العمل في الصين.

عام 2012 شهد ذروة انتشار الشركات اليابانية في الصين

في عام 2010 وصل عدد الشركات اليابانية التي تمارس أنشطة تجارية في الصين إلى 10،778 شركة. وارتفع الرقم في عام 2012 وبلغ ذروته عند 14،394 شركة، قبل أن يعاود الانخفاض إلى 13،256 في عام 2015.

وارتفع العدد مجدداً عام 2016 فوصل إلى 13,934 شركة. بينما شهد عام 2019، أكبر انخفاض في السنوات الأخيرة، إذ انسحبت نحو 709 شركات يابانية من الأسواق الصينية.

ووفقاً للبيانات المنشورة، فإن عدد الشركات اليابانية العاملة في قطاع الصناعات التحويلية، وتجارة الجملة والتجزئة، والخدمات انخفض عن المسح الذي جرى عام 2016.

لكن على صعيد الشركات التي تعمل في القطاعين العقاري والمالي، فقد شهدت الأرقام ارتفاعاً. وكانت النسبة المئوية للانخفاض أكثر حِدة بين الشركات المتوسطة، إذ تبلغ مبيعاتها السنوية حوالي مليار ين.

ما هي أكثر الشركات انسحاباً من الصين؟

ارتفاع تكاليف العمالة في الصين في الفترة الماضية، الذي رافق انخفاض معدل سعر الصرف، أدى إلى خروج الشركات التي تعمل في الصناعة.

قلّص كبار تجار الجملة أعمالهم مع الشركات الصينية، واختار بعضهم تحويل منشآت الإنتاج إلى جنوب شرق آسيا حيث العمالة الأقل تكلفة.

وتشير التوقّعات إلى مزيد من قرارات خروج الشركات اليابانية من الصين، بالتزامن مع تصاعد حدّة الخلافات بين الصين والولايات المتحدة في الفترة المقبلة.



شاركوا في النقاش
المحرر: Tech AdigitalCom