ما سبب ارتفاع وتيرة دمج البنوك الخليجية أكثر من أي وقت مضى؟

بات موضوع اندماج المصارف الخليجية محط اهتمام  الجميع، فإمارة أبوظبي تدرس اندماجا بين 3 من بنوكها، وهو ما يمكن أن يكون ثاني عملية من نوعها بين بنوك الإمارة خلال ما يزيد على العام. وتشهد البنوك في أنحاء المنطقة على الأرجح أكبر عمليات إصلاح وغربلة في تاريخها، حيث ينخرط نصفها على الأقل في محادثات تتعلق بالاستحواذ أو الإندماج.

إقرأ أيضاً:2000 سعودية تعمل كسائقة في “كريم”!

بحسب وكالة “بلومبيرغ” تعاني المنطقة من كثرة عدد البنوك على نحو يضطرها للاندماج في غمرة المساعي للحفاظ على القدرة التنافسية في حقبة انخفاض أسعار النفط، فهناك أكثر من 73 مصرفاً مدرجاً في مجلس الشركات الخليجية الست، وفقاً للبيانات التي جمعتها الوكالة والتي تخدم تعداد سكان لا يتجاوز 51 مليون نسمة تقريبا.

كما واجهت البنوك ضغوطاً بسبب ارتفاع تكاليف الامتثال للمعايير المحاسبية الجديدة والتغيرات التكنولوجية وإدخال ضريبة القيمة المضافة.

إقرأ أيضاً:“أبراج” تحصل على عرض بـ دولار واحد… إليكم التفاصيل

وتعتمد البنوك الإقليمية بشكل كبير على الودائع الحكومية التي كانت تتضاءل انسجاما مع تراجع اسعار النفط الخام، حيث اشارت الى ان النمو في الأصول المصرفية يرتبط بدرجة كبيرة مع نمو الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي، والذي يتحرك إلى حد كبير بالتوازي مع أسعار النفط. فمنذ عام 2014، فقد تضررت دول الخليج ومنها الكويت جراء فترة متواصلة من انخفاض أسعار النفط الخام، الأمر الذي دفع الحكومات إلى إعادة معايرة الميزانيات، فضلا عن الانخفاض في الودائع الحكومية.

ومن بين البنوك التي تسعى للاندماج “بيت التمويل الكويتي” و”البنك الأهلي المتحد البحريني”، ومن المقدر أن يولد الاندماج بين المصرفين كياناً مصرفياً ضخماً بأصول تتجاوز 92.6 مليار دولار.

إقرأ أيضاً:749 مليون ريال سعودي من “المملكة القابضة” إلى “أكور للفنادق”!

وشهدت السعودية عملية اندماج مميزة بين “البنك السعودي البريطاني” التابع لبنك “اتش اس بي سي القابضة” والتي استحوذ من خلالها على بنك الاول في صفقة قوامها 5 مليارات دولار من الأسهم. وبعد شهر باع “بنك جي بي مورغان تشيس وشركاه” حصة 7.5% في “بنك الاستثمار السعودي” إلى البنك الذي يتخذ من الرياض مقراً له.

إقرأ أيضاً:هواوي تتفوق على العمالقة

وأشارت وكالة “بلومبيرغ” إلى أنه من الصعب التوقع المزيد من الصفقات نظراً لان عملية الاندماج بين البنوك معقدة في ضوء الحصص الحكومية الضخمة في هذه البنوك، وبالتالي فإن العملية تعتمد بشكل كبير على الدعم السياسي. وبرغم الكثير من المناقشات التي تدور على الساحة المصرفية، فلم يكتب النجاح الا لعدد قليل من الاندماجات، ومع ذلك قد تضطر المزيد من البنوك الإقليمية للتكامل من أجل البقاء حيث ترى البنوك الأصغر حجما انها مهددة.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani