ماذا تبقى من “أبراج” وكيف انهارت بسرعة؟

استغرق بناء مجموعة “أبراج” ما يقارب 16 عاماً لتصبح واحدة من أكثر مستثمري الأسواق الناشئة تأثيراً وأكبر شركة خاصة في الشرق الأوسط. واستغرق الانهيار الدرامي للشركة في دبي أربعة أشهر فحسب، في وقت يسعى المصفون إلى تسوية ديون بقيمة مليار دولار.

إقرأ أيضاً:“سيتي سكيب”… مهرجان عقاري في دبي

ما الخطأ الذي حدث؟

بدأت مشاكل شركة الاستحواذ ومؤسسها عارف نقوي في فبراير بادعاءات بأن الأموال في صندوق الشركة الصحي قد أسيء استخدامها. ونفى نقوي والشركة ارتكاب أيّ مخالفات وألقوا اللوم على عوائق سياسية وتنظيمية غير متوقعة في تأخير توزيع الأموال. تقدمت المؤسسة العامة الكويتية للضمان الاجتماعي وصندوق دعم من مجموعة هلال جعفر ومقرها الشارقة بطلب في جزر كايمان لتصفية الشركة بعدما تخلفت “أبراج” عن سداد القروض.

 أين أصبحت الأمور؟

تقدمت شركة “أبراج” لإدارة الاستثمارات المحدودة، التي تدير صناديق الأسهم الخاصة، والجهة الأم، شركة “أبراج” القابضة المحدودة، بطلبات للتصفية الموقتة في جزر كايمان، حيث تم تسجيلها في يونيو. وعينت المحكمة كل من Deloitte LLP وPricewaterhouseCoopers LLP للإشراف على إعادة هيكلة شركة “أبراج”، فتقيمان إذاً العروض من الشركات لتشغيل الصناديق. خلص تقرير لمؤسسة PwC إلى أن إيرادات الشركة الرئيسية لم تغط تكاليف التشغيل لسنوات.

إقرأ أيضاً:أول أكاديمية للمستقلين والخبراء اللغويين وصناع المحتوى

وكانت “أبراج” قد اقترضت لسد الفجوات وتمويل مشتريات الأصول، وعليها ديون الآن بأكثر من مليار دولار.

ما الذي كان يميز “أبراج”؟

من جذورها في الشرق الأوسط، توسعت “أبراج” للاستثمار في الأسهم الخاصة والرعاية الصحية والطاقة النظيفة، والإقراض والعقارات في جميع أنحاء أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وتركيا. ونمت لتصبح واحدة من أكبر مجموعات الأسهم الخاصة في الأسواق الناشئة مع 13.6 مليار دولار في الأصول.

 من الذي استثمر في صناديق “أبراج”؟

اجتذبت أبراج المستثمرين، بما في ذلك المؤسسات وصناديق الثروة السيادية وصناديق التقاعد، لتحقيق عوائد أعلى إلى جانب الأهداف الاجتماعية. مؤسسة بيل وميليندا غيتس ووحدة البنك الدولي للتمويل الدولي ومنظمتان لتمويل التنمية مدعومان من الحكومة ومجموعة سي دي سي بي سي ومجموعة بروباركو، من بين عشرين من المستثمرين في صندوق أبراج للرعاية الصحية بتكلفة مليار دولار، واستعانوا بمحاسب شرعي لفحص ما حدث لبعض أموالهم. شركة المعدات الصحية الهولندية رويال فيليبس NV فهي مستثمر آخر في صندوق الصحة.

إقرأ أيضاً:“جينيسيس” فخامة كورية على الطرقات

 ما الذي حدث لصناديق “أبراج”؟

قال المستثمرون في أغسطس إنهم عيّنوا شركة الاستشارات “أليكس بارتنرز إل إل بي” للإشراف على فصل صندوق الرعاية الصحية عن “أبراج”. تجري شركة TPG للأسهم الخاصة محادثات حصرية لتوليها وتجمعها مع صندوق Rise الذي يهدف إلى تحقيق عوائد السوق مع إحداث تأثير اجتماعي وبيئي إيجابي. قام المستثمرون في صندوق استثماري خاص في أبراج بقيمة 1.6 مليار دولار بتوظيف شركة استشارية ألفاريز ومارسيل هولدينغز المحدودة لمساعدتهم على استرداد ما يقولون إنه على الأقل 300 مليون دولار مستحقة لهم، حسبما أفادت وكالة “بلومبيرغ”.

من هم المهتمون الآخرون؟

فضل المستثمرون في الصناديق عرض “آكتيس” بدولار واحد مقابل عمليات الأسهم الخاصة الإفريقية، على الرغم من ارتفاع العروض المرتبطة بالشركات التي تتخذ من الخليج مقراً لها، وفقاً لأشخاص مطلعين على المسألة. من المتوقع أن تحصل “بروكفيلد أسيت مانجمنت إنك” على أسهمها الخاصة في الأسهم التركية وأن “كولوني كابيتال” هي الشركة المفضلة لشراء أموال الشركة في أمريكا اللاتينية. وتهتم مجموعة أبو ظبي المالية وشركة أجيليتي الكويتية وشركاؤها، اللذان يعملان في مجال الإمداد والتموين، ببعض من أموالها.

إقرأ أيضاً:وسائل النقل العامة…التنقل بسهولة

 ما الذي حدث لـ نقوي؟

لم يظهر مؤسس أبراج عارف نقوي (58 عاماً) في دبي منذ بدء المشاكل. فهو يواجه قضية جنائية في الولايات المتحدة بسبب الشيكات المرتجعة، لكن حكمه أُلغي بعدما توصل إلى تسوية مع حامد جعفر، وهو مساهم ومؤسس آخر في “أبراج”.

إقرأ أيضاً:“دل تكنولوجيز” تقنيات المستقبل

ولد نقفي في كراتشي، باكستان، وتخرج من كلية لندن للاقتصاد، وبدأ مسيرته المهنية في مجال المحاسبة في شركة “آرثر أندرسون إل إل بي” وعمل في المملكة العربية السعودية، ثم أسس “أبراج” في العام 2002.


الأوسمة

شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani