لماذا يعاني 5 بالمئة من سكان العالم من مشاكل السمع؟

يعاني 3 بالمئة من الأشخاص في المنطقة العربية من مشاكل السمع بينما يواجه حوالي 5 بالمئة من سكان العالم من مشاكل فقدان السمع، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. وبحسب المنظمة فإن ثلاثة من أصل 1000 طفل في العالم يولدون وهم يعانون من مشاكل في السمع.

لمعرفة أسباب تلك المشاكل وأبرز الحلول المقترحة لمعالجتها، استضافت “صانعو الحدث” ديفيد راتز، الرئيس التفيذي الإقليمي في MED-EL للإلكترونيات الطبية، الذي يتحدث عن الجهود التي تبذلها شركته في سبيل نشر التوعية حول أمراض ومشاكل الأذن في المنطقة..

تحدث راتز بدايةً عن مشاكل فقدان السمع على مستوى العالم والأضرار الكبيرة التي تلحقها بالمرضى المصابين بتلك المشاكل وقال: “يعاني حوالي 5 بالمئة من سكان العالم من مشاكل فقدان السمع. وتتناسب نسبة الأشخاص المصابين بفقدان السمع مع عدد سكان كل دولة، وبالتالي نسبة الأشخاص الذين يتلقون العلاج فيها. إن معدل إنتشار مشاكل السمع في المنطقة العربية بشكل عام مرتفع، فوفقاً لمنظمة الصحة العالمية يعاني 3 بالمئة من الأشخاص في المنطقة العربية من درجة معينة من درجات ضعف السمع. أما في الإمارات فترتفع هذه النسبة لتصل إلى 4 بالمئة حسب دراستنا “الاستجابة المجتمعية للمشاكل السمعية في دولة الإمارات”.

ومع ذلك فإن نسبة الأشخاص الذين يستفسرون عن ويسعون للحصول على العلاج المناسب لا تتطابق مع معدل انتشار مشاكل السمع في المنطقة. وفي حين يعزا هذا الأمر إلى العديد من الأسباب ولكن أهمها هو عدم وجود توعية كافية عن مشاكل السمع بشكل عام، وعن أهمية التشخيص والعلاج المبكر للمشاكل السمعية”.

وتعد السماعة الطبية من أبرز الحلول المقترحة للعديد من المرضى الذين يعانون من مشاكل السمع والنطق، كما أخبرنا عنها راتز الذي أضاف: “إن المعينات السمعية هي عبارة عن أجهزة خارجية تساعد الأفراد الذين تم تشخيصهم بفقدان سمع خفيف إلى متوسط، حيث يقوم هذا الجهاز بتَضخيم اهتزازات الصوت الداخلة إلى الأذن، ممَّا يجعل بعض الأصوات أكثر شدَّة. وتتلقَّى المُعينات السمعية الصوت عبر ميكروفون موصول في الجهاز، ثمَّ تزيد من شدَّة الصوت، وتوجِّهه إلى الأذن عبر مكبِّر صوت. كما يستطيع المستخدم أن يعدِّل شدَّة الصوت حسب المكان الذي هو فيه؛ وحسب حاجته. وتختلف الغرسات السمعية عن المعينات السمعية بآلية عملها، فالمعينات السمعية تعمل على تكبير الصوت فقط ولا تعالج أي من الأسباب التي أدت إلى فقدان السمع. وتختلف أيضاً في طريقة استخدامها حيث تتكون المعينات السمعية من جزء خارجي فقط، في حين تتكون الغرسات السمعية من جزء داخلي يتم زراعته، ومن معالج صوتي خارجي.

كما وتختلف الغرسات السمعية أيضاً حسب نوع فقدان السمع الذي يعاني منه الشخص، فعلى سبيل المثال يساعد نظام زراعة القوقعة الالكترونية على استعادة حاسة السمع للأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع الحسّي العصبي الذي تتراوح درجته بين حادّ إلى عميق. وبالنسبة لهؤلاء الأشخاص الذي يعانون من هذا النوع من فقدان السمع، المعينات السمعية تكاد لا تعود عليهم بأي فائدة تذكر”.

واختتم المدير الإقليمي لـ MED-EL حواره معنا بالقول: “بشكل عام، فإن موضوع المشاكل السمعية وفقدان السمع بشكل خاص من المواضيع التي لم تحصل على درجة كافية من الاهتمام في المنطقة، ورغم تأكيد مختصي الرعاية الصحية على أن حوالي واحد من كل 25 طفلاً في دولة الإمارات تحديداً يولد مع درجة من درجات فقدان السمع، أشارت نتائج دراستنا لهذا العام عن ضعف الوعي العام بحجم انتشار المشاكل السمعية ومدى حدّتها وبأهمية الكشف المبكّر عنها. فمثلاً على مستوى فحص السمع للمواليد الجدد، قال 62 بالمئة ممن شاركوا في الدراسة، أي حوالي الثلثين، أن أطفالهم لم يخضعوا لفحص السمع الخاص بالمواليد الجدد. كما أظهرت الدراسة أن 20 بالمئة من المشاركين لم يعرفوا أصلاً بوجود فحص السمع للمواليد الجدد. وقد يكون السبب وجود فجوة كبيرة في التواصل بين الآباء والأمهات من جهة، والأطباء وخبراء الرعاية الصحية من جهة ثانية، بالإضافة إلى عدم طرح وسائل الإعلام لهذا الموضوع بشكل كاف”.



شاركوا في النقاش
المحرر: saher