لماذا يتقاضى الرؤساء التنفيذيون أجوراً خيالية؟

يتقاضى الرؤساء التنفيذيون للشركات أجواراً خيالية، وفقاً لما كشفته عدة أبحاث في الفترة الأخيرة.

كما أثبتت أن هذه الأجور تفوق إجمالي ما يتقاضاه جميع موظفي الشركات.

وأكدت أحدث الإحصائيات المالية أن الأجر الذي حصل عليه الرؤساء التنفيذيون للشركات البريطانية الكبرى مثلاً على سبيل المثال يعادل راتب الموظف العادي في عامٍ كامل.

أبحاث تؤكد ضخامة أجور الرؤساء التنفيذيين

مارك هيرد، رئيس شركة Oracle

كشف بحث صادر عن مركز “هاي باي” في لندن، أن الرؤساء التنفيذيين للشركات التي يضمها مؤشر فوتسي100 يتقاضون نحو 4.9 مليون دولار في العام.

ما يعادل أكثر من 100 ضعف متوسط الراتب السنوي لموظفٍ بدوامٍ كامل، الذي يقدر بنحو 44.026 دولار.

وأظهر تحليل صادر عن معهد السياسة الاقتصادية في واشنطن، أن رؤساء أكبر 350 شركة أميركية حصلوا على دخل قدره 21.3 مليون دولار عام 2019. ما يعادل 320 ضعف راتب الموظف العادي.

ويتقدم هؤلاء رئيس شركة أوكادو لتجارة التجزئة والبقالة عبر الإنترنت تيم ستينر، براتب بلغ 82.145 مليون دولار عام 2019.

هذا الرقم يعادل 2605 ضعف متوسط أجر الموظف العادي. كما أنه حصل على مكافأة قدرها 75.622 بسبب إنجازه “خطة حوافز نمو” لمدة خمس سنوات.

وتصدر مارك هيرد رئيس شركة Oracle قائمة أكثر الرؤساء حصولاً على أعلى أجر عام 2018، إذ بلغ راتبه السنوي 108.3 مليون دولار

أسباب تقاضي أجور خيالية

إيلون ماسك بطاريات

قال الخبير في الأجور التنفيذية في كلية لندن للاقتصاد ساندي بيبر إن “وظائف المسؤولين التنفيذيين كانت جزءاً من نظام التقييم الوظيفي الشامل للشركة”.

وأضاف أنها “أصبحت في ما بعد مرتبطة بأسعار أسهم الشركات. وأضيفت المكافآت القائمة على الأصول في ظل النظام الاقتصادي السائد.

ويعتبر ارتباط راتب الرئيس التنفيذي بالأداء المالي للشركة أحد أهم أسباب ارتفاع أجره، نظراً لكونه العامل الأقوى في نجاحها.

بالإضافة إلى المقارنة المعيارية مع نظرائهم في الشركات المماثلة، بخلاف المكافأة التي يتم وضعها على أنها طريقة لتقييم الأداء.

وأكد رئيس البرامج في معهد آدم سميث دانييل بريور، إن “هناك عدد محدود من الأشخاص الذين يملكون المهارات الشخصية والاستعداد لتولي المنصب، وهم محدودين ومطلوبين بشدة”.

فجوة كبيرة بعضها مقبول والآخر يحتاج معرفة أسبابه

جيف بيزوس

كشفت أزمة  كورونا عن التفاوت الكبير في الأجور وتأثيره على الموظفين حول العالم.

إذ وجد الكثيرون أنفسهم أمام وباء لا قدرة لهم على الوقوف في مواجهته أو حتى التعايش في ظله.

كما أن ملايين العمال يقفون بالفعل في مواجهة الفيروس بشكلٍ مباشر ويتقاضون رواتب متدنية للغاية، لا يمكنهم معها حماية أنفسهم.

بينما يتقاضى المدراء والرؤساء التنفيذيين أرقاماً خيالية رغم ضعف ما يقدمونه من وقتٍ وجهدٍ في المؤسسات المختلفة.

ويعتبر البعض أن الرواتب العالية مقبولة حين تكون لأصحاب الرؤى والمؤثرين في مسار الشركات.

نذكر منهم ستيف جوبز في شركة آبل وجيف بيزوس في أمازون وإيلون ماسك في تيسلا.



شاركوا في النقاش
المحرر: أسماء فتحي