الشركات الألمانية تتجه نحو اعتماد “العمل عن بعد”

اتجهت، مؤخراً، عدة شركات كبيرة في ألمانيا نحو اعتماد عمل موظفيها من المنزل، لا سيما بعد أن أثبت البعض نجاحه في تجربة “العمل عن بعد”، خلال تفشي فيروس كورونا حول العالم.

يتضح هذا التوجه، من خلال الدراسة التي قام بها مركز أبحاث الاقتصاد الأوروبي، والذي قام بمسح يكشف إمكانية تطبيق “العمل عن بعد” في الشركات الكبرى في الفترات القادمة. 

المجالات التي شملتها الدراسة

ركزت الدراسة في مسحها على كبرى الشركات الألمانية، وذلك في مجالات الصناعات الثقيلة وصناعة الآلات وشركات صناعة السيارات، وأيضاً، في شركات التكنولوجيا وصناعة الدواء، وهي شركات يرتكز عليها الاقتصاد الألماني بنسبة كبيرة.

كما شمل المسح نحو 1765 شركة في ألمانيا، من بينهم 990 في مجال تكنولوجيا المعلومات، و775 شركة في مجال الصناعات التحويلية. وتبين أن ما يصل إلى 57 % من الشركات العملاقة التي لديها أكثر من 100 عامل، تخطط لتوسيع دائرة العمل عن بعد من المنزل في المستقبل.

أسباب لجوء الشركات لهذه السياسة

يعزو بعض المراقبين هذا التوجه، لعدة أسباب، منها اهتمام الشركات في استمرار الإجراءات الاحترازية وعمليات التباعد، ما دام ذلك ممكناً في بعض الوظائف. هذا من شأنه حماية العاملين، بالإضافة إلى أن “العمل عن بعد”، يوفر بعض التكاليف المتعلقة باتخاذ الإجراءات الاحترازية.

وأوضحت الدراسة، أن نسبة “العمل عن بعد” وصلت في العديد من الشركات إلى 50% من قوتها، في حين تخطط 37% من الشركات التي شملتها الدراسة، للاستمرار في العمل “عن بعد” حتى بعد الأزمة.

ًيذكر أن نظام “العمل عن بعد” ليس جديداً في ألمانيا، فهناك شركات كبرى كانت تعتمد على هذه الآلية، وخصوصا في قطاع الصناعات التحويلية، قبل أزمة كورونا، إذ وصلت نسب الموظفين الذين يعملون “عن بعد” في بعض الشركات إلى ما يقارب 25% من قوتها.



شاركوا في النقاش
المحرر: Tech AdigitalCom