لغة الجسد أثناء الاجتماعات في العالم الافتراضي

أصبحت الاجتماعات الافتراضية جزءاً أساسياً من أدوات العمل خلال فترة وباء كورونا، وتحول العمل من المنزل إلى ضرورة للحفاظ على الوظائف.

وتقدم الاجتماعات الافتراضية من خلال الكاميرات صورة مختلفة عن اللقاء المباشر. وتلعب فيها لغة الجسد دوراً هاماً في التواصل والقدرة على الإقناع وتوضيح الأفكار.

والسبب في ذلك أن تركيز الكاميرات يكون منصباً على الوجه وحركة الكتفين. وهناك عدد من الملاحظات التي يجب مراعاتها عند الدخول في مثل هذه الاجتماعات، نعرضها لكم في التالي.

اختيار الملابس المناسبة

يفضل اختيار ملابس مناسبة للقاء مع الآخرين مثل التي ترتديها في العمل، وبالطبع تجنب ارتداء ملابس النوم أو المنزل، أو ارتداء زي رسمي قد يكون مبالغة في الأمر.

ويساهم اختيار الملابس المناسبة في تعزيز الثقة بالنفس خلال اللقاء، وترك انطباعات جادة وجيدة لدي الأخرين.

وضعية الكاميرا

يمكن توظيف وضع الكاميرا أثناء اللقاء الافتراضي، فالابتعاد عنها قليلاً يظهر الجزء العلوي من الجسم وإظهار حركة اليدين مما يساعد على التوضيح والشرح.

بالإضافة إلى إلقاء التحية على المشاركين، أو الاستفسار، أو طلب التوضيح من شخص أثناء الكلام لتجنب المقاطعة الصوتية.

ويمنع الاقتراب بشكل مبالغ فيه من الكاميرا والحركة بدون التحدث. وهي جزء رئيسي من لغة الجسد المستخدمة خلال الاجتماعات الافتراضية.

التواصل البصري مع الآخرين

يسهل التشتت وعدم التركيز أثناء الاجتماعات الافتراضية، نتيجة حركة الشاشة المستمرة بين العرض التقديمي والملفات وصور الآخرين.

ويعد الحرص على التوازن بين النظر إلى الشاشة أو التوجه للآخرين مباشرة، عبر عدسة الكاميرا، إحدى أدوات التواصل الناجح والفعال.

وينصح بالعمل على دعيم التواصل البصري لما له من تأثير في الآخرين، من خلال النظر إلى الكاميرا وليس إلى الصور المعروضة على الشاشة.

وقد يشعر الشخص بعدم الراحة وبعض التوتر في البداية، لكن الأمر سيصبح سهلاً مع الوقت واكتساب خبرة استخدام لغة الجسد للاجتماعات الافتراضية.

استخدام الوجه في التعبير

تشبه الاجتماعات الافتراضية جلسات التصوير إلى حد بعيد، لأن التركيز سيكون منصباً على الوجه أغلب الوقت مع الاهتمام بالإيماءات التي يصدرها الآخرون.

ويفضل خلال الاجتماعات الافتراضية الحفاظ على استخدام الإيماءات المناسبة لما تستمع إليه مع تعبيرات وجه هادي ومبتسم بدون مبالغات.

اختيار وضع الجسد المناسب

يرى المشاركون أثناء الاجتماعات الجزء العلوي فقط من الجسم. لذا فإن وضعية الجسد المثالية هي تلك التي لا تمكن الآخرين من معرفة وضعيتك سواء كنت جالساً أم واقفاً.

ويمكنك وضع القدمين بشكل مسطح على الأرض والجلوس على مقدمة الكرسي حتى لا تضطر للانحناء تجاه الكمبيوتر. وتجنب لصق الظهر إلي الكرسي.

تجنب لمس الوجه

كشفت دراسة لجامعة “كامبريدج” أن لمس الوجه يشير إلى الشعور بالتوتر والرغبة في تهدئة النفس.

ويظهر ذلك في لمس الحاجبين أو شحمة الأذن أو حك الأنف أو العض على الشفاه السفلية.

ويزيد لمس الوجه من توترك، وينقل هذا الإحساس للأخرين، لذا أن كنت تسعى لتقديم صورة الواثق من نفسه فعليك تجنبها.

استخدام نبرة الصوت المناسبة

التعامل بصوت واضح ومسموع مع استخدام ألفاظ سليمة في النطق يساعد في زيادة معدلات تأثيرك في الآخرين.

ويفضل تجنب التحدث بسرعة أو بجمل قصيرة، حتى لا تعطي انطباع بعدم الاهتمام مع ضرورة التركيز على حروف العلة لأنها تجعل تعبيراتك واضحة.

كما يحتاج المتحدث إلى التوقف لبرهة قصيرة أثناء الحديث، حتى خلال طرح الأفكار الجدية، فهذا يساعد الآخرين على استيعاب الأفكار.



شاركوا في النقاش
المحرر: أسماء فتحي