كيف تمكنت الكتب المطبوعة من الصمود أمام الثورة الرقمية
الشباب يفضلون القراءة حتى أكثر من مواقع التواصل الإجتماعي

تأخذ الكتب المطبوعة منحى مختلف عن المجلات والجرائد التي بدأت تطوي صفحاتها لتفسح المجال أمام المزيد من المواقع الرقمية.

في دراسة صادرة عن مؤسسة PWC لقطاع الإعلام والترفيه، حول توقعات القطاع بين عامي 2016 و2020، أشار التقرير إلى تراجع نمو قطاع النشر الصحافي بمعدل 2.9 بالممئة، وتوقع التقرير نمو عوائد نشر المجلات بشكل طفيف يبلغ 0.1 بالمئة في سنة 2020، لتبلغ 30.7 مليار دولار حول العالم.

في المقابل، توقع التقرير ارتفاع أرباح نشر الكتب بمعدل 2.9 بالمئة لتبلغ 43.7 مليار في سنة 2020. متفوقة بشكل كبير على المجلات والصحف.

في دراسة ثانية صادرة عن شركة ماكنزي، فقد توقعت أن تشهد جميع الوسائل الإعلامية نمواً في المبيعات، من السينما وحتى الكتب وألعاب الفيديو، ما عدا الصحف.

الكتب تتفوق حتى على مواقع التواصل الإجتماعي
تفوق الكتب لا يقتصر على المجلات والجرائد بل وحتى على مواقع التواصل الإجتماعي. وفقاً لدراسة صادرة عن شركة نيلسون للأبحاث المتعلقة بتصرفات المستهلك. طلبت الشركة من عدة أشخاص حول العالم، ينتمون إلى فئات عمرية مختلفة، اختيار 3 نشاطات مفضلة في وقت الفراغ.

وبينما يسود الاعتقاد بأن الشباب بين سن 15 و20 عاماً يفضلون قضاء وقتهم على الانترنت، أظهرت الدراسة تفوق القراءة على غيرها من الوسائل الترفيهية في أوقات الفراغ. ففضل الشباب القراءة على مشاهدة برامجهم التلفزيونية المفضلة، ليس ذلك فحسب، فقد فضل عدد أكبر من الشباب القراءة على مطالعة مواقع التواصل الاجتماعي أو حتى ممارسة ألعاب الفيديو. وحدها الموسيقى تفوقت على القراءة لدى الشباب.

ما الذي يدفع النمو في الكتب المطبوعة
على الرغم من الاهتمام المتزايد في الكتب، وتحديداً كتاب الأطفال، فإن كتاب التلوين كان العامل الأبرز في دفع مبيعات الكتب خلالالسنوات الماضية على المستوى العالمي. ووفقاً لتقرير صادر عن شركة نيلسون، تزايد الاهتمام بكتاب الألوان للكبار ما دفع قطاع النشر للنمو في السنوات الأخيرة.


في مواجهة الكتب الإلكترونية

بالمقارنة مع الصحف والمجلات المطبوعة التي لم تتمكن من الصمود أمام التحول الرقمي، فإن الكتاب ما زال يستحوذ على قلوب القراء.

في تقرير آخر صادر عن شركة ديلويت أكد استطلاع للرأي عشق الشباب لقراءة الكتب وتحديداً الكتب المطبوعة. وأكد حوالي 50 بالمئة من المستطلعين بين سن 15 و35 عاماً أن الكتب الإلكترونية لن تتمكن من التفوق على الكتب المطبوعة. وأكد 44 بالمئة من الفتيات أنهن يفضلن الكتب الحقيقية المطبوعة على الكتب الإلكترونية.

الدراسة أشارات إلى عدة أسباب لتفضيل الكتاب، ومنها حب جمع الكتب، وتأسيس رفوف مليئة بالكتب، بالإضافة إلى من يفضلون رائحتها وملمسها.

من ناحية أخرى فإن غلاف الكتاب يشكل عامل جذب كبير لشرائه، فيما اعتبر العديد من المستطلعين أن قراءة كتاب ما تقول الكثير عن الشخص الذي يحمل الكتاب في العلن.

إقرأ هنا: وسائل الإعلام التقليدية والسلطة الضائعة أمام الأخبار المزيفة


الأوسمة

شاركوا في النقاش
المحرر: Bassema Demashkia