كيف تأثر المستثمرون الخليجيون في تركيا بهبوط العملة؟

لا يُخفى على أحد أن الليرة التركية ليست بأفضل حالها خصوصاً بعدما خسرت أكثر من ثلث قيمتها مقابل الدولار هذا العام، ويتم تداولها عند مستوى قياسي منخفض ما قد ينذر بأزمة اقتصادية حقيقية في البلاد. ويعتبر السوق التركي واحد من أفضل الأسواق التي جذبت الاستثمارات الأجنبية والخليجية على مدار السنوات العشر الماضية وخصوصاً الاستثمارات الكويتية.

إقرأ أيضاً:هكذا تسوق الشركات لنفسها لجذب الكفاءات!

كويت شريك تجاري مهم لتركيا

وبحسب الأرقام الرسمية، فقد وصل حجم التبادل التجاري بين تركيا والكويت إلى 1.287 مليار دولار في عام 2016، وبلغت قيمة حجم الصادرات التركية إلى الكويت 431 مليون دولار، بينما بلغت قيمة الواردات 856 مليون دولار. وبلغ عدد الشركات الاستثمارية ذات رأس المال الكويتي في تركيا 280 شركة.

أما بالنسبة للقطاع المصرفي له حصة لا يستهان بها، فلدى بنك “كويت ترك” 388 فرعاً ويمتلك بيت التمويل الكويتي نسبة 62% من أسهمه، في حين يمتلك بنك برقان أسهما بنسبة 99% في مصرفه التابع في تركيا.

إلى ذلك، تأتي الكويت في مرتبة متقدمة في مجال الاستثمارات بالعقارات في تركيا على مستوى دول الخليج، حيث يتملك الكويتيون أكثر من 6 آلاف عقار، منها 1640 عقارا تم شراؤها في 2016.

إقرأ أيضاً:إلى السعوديين… إقرؤوا هذا الخبر جيداً

وحلت تركيا في المركز الـ 14 في ترتيب الدول بالنسبة إلى حجم الواردات إلى الكويت في الربع الثالث من عام 2016، مسجلة نحو 120 مليون دولار. بينما جاءت تركيا في المرتبة الـ 15 من بين أهم الدول المصدر إليها بنحو 19 مليون دولار.

كيف تأثرت الاستثمارات؟

وفي هذا السياق، قال أمين سر اتحاد العقاريين، قيس الغانم في تصريح خاص لـ “الراي” :” إن خسائر الكويتيين جراء تراجع الليرة التركية كبيرة جداً”، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن استثمارات هؤلاء في تركيا “ضخمة للغاية”.

وبينما شدّد الغانم على ضرورة التريث في الوقت الراهن بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع خلال الأسابيع والأشهر القليلة المقبلة، نصح المستثمرين في تركيا، وخصوصاً العقاريين منهم بعدم البيع أو الشراء حالياً، معتبراً أن الوضع “غير مطمئن”.

إقرأ أيضاً:الحكومات في مواجهة التحولات العالمية….تغير جذري في الهيكلية

الى ذلك، لم تفصح الشركات الكويتية الموجودة في تركيا عن حجم تأثرها بأزمة انهيار الليرة حتى الآن، إلا أن من المؤكد تراجع قيمة أصولها مع الانخفاضات المتواصلة للعملة.

من جهة أخرى، قالت مصادر مسؤولة بالشركات العقارية التي تستثمر في تركيا والتي ترغب في عدم الافصاح عن هويتها في تصريحات لـ “الأنباء” ان الوضع الحالي وان كان يثير القلق لكن التغيرات سريعة وحادة ولا يمكن اتخاذ قرارات او التقييم على أساسها وأشار المسؤولون الى ان الاستثمارات العقارية لشركاتهم في تركيا طويلة الأجل وتحقق عوائد إيجابية جيدة تتراوح حول 5% وهو ما قد يتم استثماره مرة أخرى في السوق التركي في الوقت الحالي لتفادي تراجع العملة وانتهاز الفرص الاستثمارية الموجودة. اضافة الى وجود التزامات مالية واقساط تقوم الشركات بدفعها وهو ما قد يمثل ميزة تنافسية للشركات الاجنبية القادرة على تحويل عملات أجنبية ودفع تلك الالتزامات بالليرة التركية.

إقرأ أيضاً:كيف يرى سكان الإمارات مستوى جودة الحياة والرفاه في دولتهم؟

وأكدت المصادر أن المستثمرين الافراد المعتمدين على المضاربات هم أكثر المتأثرين لبناء نموذج أعمالهم على البيع والشراء في وقت قصير وحساب الارباح او الخسائر بناء على التغيرات السريعة والحادة في الاجل القصير اما الافراد من اصحاب العقارات التي يستخدمها اصحابها بشكل شخصي للسياحة او يقومون بتأجيرها فسوف يحققون ربحا جيدا في الاجل الطويل بكل تأكيد بل ويمكنهم انتهاز بعض الفرص الاستثمارية في الوقت الحالي.

وفي مجال متصل،  نفت وزارة المالیة الكویتیة الیوم الاثنین صحة ما تم تداولھ حول ضخ دولة الكویت مبلغ 500 ملیون دینار كویتي (نحو 6ر1 ملیار دولار أمریكي) لدعم العملة التركیة مؤكدة أن ھذا الخبر لیس لھ أساس من الصحة.

وأوضحت الوزارة في بیان أن وزیر المالیة الدكتور نایف الحجرف عقد اجتماعا مع وزیر الخزانة والمالیة التركي برات البیرق مساء أمس الأحد في مطار دولة الكویت. وأضافت أن الاجتماع تطرق الى اطلاع الإدارة المالیة في الكویت على آخر التطورات الاقتصادیة في تركیا لاسیما وأن للكویت استثمارات عدیدة في تركیا.

وأكدت أنه لم یتم الحدیث عن دعم العملة التركیة ولم یتم اتخاذ أي قرارات مالیة أو استثماریة”.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani