كورونا يُصيب سوق الأدوات الدراسية.. وغياب تام للزحام

اعتادت الأسر خلال هذه الفترة التي تبدأ منذ شهر أغسطس، وحتى نهاية سبتمبر من كل عام، الانشغال بتحضير أدوات الدراسة الخاصة بأبنائهم، استعداداً لبدء العام الدراسي الجديد في المدارس والجامعات. لكن هذا العام كان استثنائياً، إذ افتقدت الأسرة كثيراً من ترتيباتها لعودة الدراسة، لا سيما بعد إجراءات الحجر الصحي التي ما زالت مفروضة على قطاعات كثيرة مثل التعليم.

أصبح مصطلح التعليم عن بُعد يتردد في معظم المنازل الآن، مع استمرار انتشار فيروس كورونا وخوف أولياء الأمور على صحة أبنائهم، وصدور تصريحات حكومية تتحدث عن إمكانية تخفيض عدد أيام الدراسة، وهو ما تبحثه مصر وبعض الدول حالياً.

هذه الأزمة الصحية، وما رافقها من جدل وتوتر حول آلية التعامل معها، أصابت واحد من أكثر الأسواق رواجاً في مقتل، وهو سوق الأدوات الدراسية والقرطاسية، والذي يجد في هذه الفترة إقبالاً شديداً لا مثيل له في أي وقتٍ آخر من العام، ويُحقق خلالها أرباحاً مضاعفة.

في التالي نستعرض بعض ملامح سوق الأدوات الدراسية في سياق تأثيرات فيروس كورونا.

توقّف الاستيراد من الصين

كشف بعض التجار في مصر عن ضعف الإقبال من قبل الزبائن على شراء الأدوات الدراسية. ولم تعد منطقة الفجّالة الأشهر على الإطلاق في هذا القطاع مزدحمة كما كانت في الماضي. وأشاروا إلى أن حركة البيع تراجعت إلى أقل من 10% لما كانت عليه قبل انتشار فيروس كورونا.

أما بالنسبة للاستيراد، فأكد عدد من التجار توقّف حركة الاستيراد من الصين، وهي التي تمد الكثير من الدول بهذه المنتجات، مما قلل المعروض من البضائع الجديدة.

السعودية تواجه خسائر غير مسبوقة 

لم يختلف الحال كثيراً في المملكة العربية السعودية، إذ شهد سوق الأدوات الدراسية إقبالاً أقل مقارنة بالأعوام السابقة. ووفقاً لما نشرته صحيفة الرياض، فإن حجم سوق المكتبات السعودية يتجاوز سنوياً أكثر من 5 مليار ريال، منها مليار في سوق القرطاسيات. 

أما الآن ومع أزمة فيروس كورونا، فأصيب السوق بانخفاض حاد وصل إلى نحو 80% من حجمه، وهو ما يساوي خسائر بقيمة 800 مليون ريال.



شاركوا في النقاش
المحرر: Mostafa Maher