قطاع خدمات المركبات… سينمو 7 في المئة في السنوات المقبلة

دبي- صانعو الحدث

تشير تقارير إلى أنه من المتوقع أن ينمو سوق خدمات المركبات وما بعد البيع في الشرق الأوسط وأفريقيا، الذي بلغت قيمته 22 مليار دولار في 2017م، بنسبة 7 في المئة على مدى السنوات الخمس المقبلة، إذ يتوقع أن يبلغ حجم مبيعات قطع غيار السيارات وإكسسواراتها على مستوى المنطقة 31 مليار دولار بحلول العام 2022م.

إقرأ أيضاً:ما هو وضع الخدمات اللوجيستية في دول مجلس التعاون الخليجي؟

وقال تقرير صادر عن شركة TechSci Research إن تراجع مبيعات السيارات الإقليمية لم يؤثر في تدفق الطلب على صناعة خدمات السيارات ومنتجات ما بعد البيع، إذ اعتمد النمو إلى حد كبير على الطلب من السيارات العاملة الحالية فضلاً عن التحسن المتوقع في مبيعات السيارات مستقبلاً.

وأوضح التقرير أنه في الشرق الأوسط بلغت مبيعات الإطارات والزيوت ومواد التشحيم وسوائل التبريد والفلاتر والبطاريات والفرامل والقطع الكهربائية والمصابيح والإكسسوارات ومكونات السيارات الأخرى 12 مليار دولار في العام 2017م، ومن المتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 16 مليار دولار بحلول العام 2022م. وأشار التقرير إلى أنه في أفريقيا بلغت قيمة مبيعات خدمات المركبات وما بعد البيع 10 مليارات دولار العام الماضي، فيما يتوقع أن يصل حجم الطلب على قطع الغيار والإكسسوارات إلى 15 مليار دولار بحلول العام 2022م.

واستأثرت الإطارات بنصيب الأسد من المبيعات في المنطقتين (الشرق الأوسط وأفريقيا) وفقاً لإحصائيات TechSci، حيث شكلت ما نسبته 22 في المئة (2،6 مليار دولار) من سوق خدمات المركبات وما بعد البيع في الشرق الأوسط في 2017م و23 في المئة (2،3 مليار دولار أمريكي) في أفريقيا.

وبعد الإطارات، جاءت زيوت المحركات ومواد التشحيم وسوائل التبريد، التي شكلت ما نسبته 7 في المئة من مبيعات العام الماضي في الشرق الأوسط (840 مليون دولار) و6 في المئة في أفريقيا (600  مليون دولار).

إقرأ أيضاً:بين “هواوي” و”أبل” من برأيكم يتفوق في سوق الهواتف الذكية؟

وأوضح التقرير كذلك أن إجمالي حجم أسطول المركبات على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بلغ 92 مليون مركبة في العام 2017م، في حين تشير التقديرات إلى بيع حوالى ثلاثة ملايين سيارة جديدة في الشرق الأوسط العام الماضي، فضلاً عن 1،3 مليون سيارة أخرى في أفريقيا.

وأفاد التقرير أن عائدات مبيعات المحركات ومكونات السيارات والأنظمة والإطارات واكسسوارات السيارات ستتجاوز 15 مليار دولار بحلول 2021 مقابل حوالى 12،3 مليار دولار في 2017، بمعدل نمو سنوي مركب نسبته 5 في المئة.

وتقدر شركة «فروست أند سوليفان» للأبحاث التحليلية أن مبيعات المركبات الخفيفة في الشرق الأوسط ستنمو بمعدل سنوي مركب نسبته 8 في المئة لتصل إلى 4،1 مليون سيارة بحلول 2021م، ليصل بذلك إجمالي عدد السيارات العاملة في المنطقة إلى 41،36 مليون سيارة، وفقاً لإحصائيات الشركة، مقابل 37 مليون سيارة في 2017م.

وكشفت جمارك دبي حديثاً أن حجم تجارة دبي في قطع غيار وإكسسوارات السيارات في العام الماضي 2017م بلغ 39،9 مليار درهم، بنمو نسبته 3 في المئة مقارنة بالعام السابق 2016م (38،7 مليار درهم).

وبلغ حجم واردات الإطارات والبطاريات ومكونات المحركات والأنظمة إلى دبي العام الماضي 22،35 ملياراً، فيما بلغت قيمة الصادرات وإعادة التصدير من الإمارة 17،54 مليار درهم.

إقرأ أيضاً:أزمة “أبراج”: القائمون بالتصفية يبحثون عن المزيد من المشترين

وسجل حجم التجارة في قطاع سوق خدمات المركبات وما بعد البيع في دبي نمواً سنوياً، إذ صُدر إجمالي 2،25 مليون طن من الإطارات والبطاريات ومكونات المحركات والأنظمة عبر الإمارة في 2017م بنمو 8،4 في المئة مقارنة بالعام 2016م.

وفي المملكة العربية السعودية، جاء قرار السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، لأول مرة، ابتداء من مطلع يونيو الجاري، دافعاً قوياً لصناعة السيارات وقطع غيارها وجميع القطاعات المتعلقة بها. ويبشر هذا القرار بنمو كبير في سوق خدمات المركبات في المملكة العربية السعودية وتشير الإحصائيات الوطنية إلى أن ما يقارب 4،5 مليون امرأة سعودية تتراوح أعمارهن بين 20 و34 سنة، منهن 1،5 مليون امرأة عاملة سيسعين إلى اقتناء سيارة. وتشير التقديرات إلى أن ما يقارب 90 إلى 150 ألف امرأة سيتقدمن الآن بطلبات للحصول على رخص القيادة سنوياً، ما يمثل دعماً كبيراً لمبيعات السيارات في أكبر سوق للسيارات في منطقة الخليج.

وسيكون للتدفق المتوقع من السائقات الجدد على طرق المملكة تأثير كبير على صناعة قطع غيار السيارات والصيانة والخدمات. وبوصفها المساهم الرئيسي في سوق دول مجلس التعاون الخليجي، ستؤدي المملكة العربية السعودية دوراً رئيسياً في توسيع السوق لتقنيات السيارات هذه.

تحدثنا مع أحمد باولس، الرئيس التنفيذي في «ميسي فرانكفورت» الشرق الأوسط، وسألناه عن التأثيرات التي ستطال قطاع السيارات في المملكة العربية السعودية بعد قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة.

فقال: «إن قرار السعودية بالسماح للنساء بالقيادة ابتداءً من يونيو 2018، إضافة إلى مبادرات اقتصادية حديثة أخرى، يبشر بالخير للكثير من الصناعات، وتعد سوق خدمات المركبات في المملكة من بين أكثر الصناعات استفادة من ذلك القرار.

وفي السعودية بالفعل أكثر من ثمانية ملايين من سيارات الركاب، وسيزيد بشكل كبير في السنوات القادمة في ظل احتمال إضافة تسعة ملايين سائق جديد إلى الطرق. وستكون شركات صناعة السيارات أول المستفيدين، إلى جانب البنوك وشركات التأمين التي تمول عمليات شراء السيارات الجديدة وتضمنها، وتليها شركات خدمات المركبات، حين تتطلب هذه السيارات الإضافية عمليات الإصلاح والصيانة الدورية وقطع الغيار والإطارات والبطاريات والإكسسوارات ورعاية السيارات وتزيينها».

إقرأ أيضاً:مسلسل التجسس الالكتروني في الشرق الأوسط يتفاعل!

لذلك، نتوقع أن تواصل مبيعات المركبات تحسنها على مستوى المنطقة في السنوات القادمة وأن يعزز القرار السعودي الجديد بالسماح للمرأة قيادة السيارات من العام 2018م، فضلاً عن أن الطلب المتزايد على التقنيات الجديدة الأكثر ابتكاراً يعزز معدلات النمو الجيدة على خدمات المركبات وما بعد البيع مستقبلاً.

وعن جديد «أوتوميكانيكا» هذه السنة، قال باولس: «في هذه السنة لدينا قسم للاختراعات. وهو مخصص لرعاتنا حيث يعرضون السيارات الكهربائية. ويركز هذا القسم على التطوير في قطاع السيارات والسيارات الكهربائية وقت شحن أقصر ومضاعفة المدى. بالطبع هذا ما يريده الجميع. وعملت «تسلا» على هذا الموضوع وتحاول تطويره الآن بشكل جدي، وعرضت سيارة يمكن أن تُشحن في ساعتين لمدى يصل إلى 100 كم. إضافة إلى ذلك، لو نظرت إلى قسم البطارية، ثمة بعض التطورات الرائعة، إذ يعرض بعض المصنعين بطاريات طويلة الأمد مصنعة خصوصاً لتتحمل ظروف الحرارة القاسية.

وعن نمو معرض «أوتوميكانيكا» سنة بعد سنة، تحدث باولس قائلاً: نحقق عادة نمواً يتراوح بين 5 إلى 7 في المئة في السنة. هذه السنة لم نحقق أيّ نمو. في الحقيقة تقلصت أعمالنا قليلاً بنسبة 5 في المئة لسبب مهم جداً، وهو كما تعلم أن «أوتوميكانيكا» هي علامة تجارية متواجدة حول العالم. ننظم فعالياتها في 18 دولة مختلفة. العلامة الأم أو العلامة الأصلية في فرانكفورت ستحتفل في سبتمبر بعامها الخامس والعشرين. وثمة الكثير من العارضين سيتواجدون في فرانكفورت وسيكون الحدث أكبر بأربع مرات من التجمعات الاعتيادية. هذا الأمر سيستدعي إنفاق الكثير من الأموال. وتحدثنا إلى العارضين ووعدوا بتعويضنا في المرات القادمة.

أما عن توقعاتهم للسنة القادمة في ظل اجواء اقتصادية صعبة تعانيها معظم دول العالم، فقال أحمد باولس: «أعتقد أن أفريقيا تعاني بعض المشاكل في العملات، ومصر عادت للتحدث ثانية. وأعتقد أننا سنرى «أوتوميكانيكا» في المعارض التقنية التي تضم عدة محركات. وسنرى تقنية أعلى ومستوى أعلى من السيارات الكهربائية والرقمنة المتصلة بالسيارات. ومن الممتع أن ترى كل شيء يتغير أمامك. فاليوم تشكل سيارات الركاب قطاعاً مهماً في الشرق الأوسط وأفريقيا، فيما سيعزز استقرار أسعار النفط والبنية التحتية الحكومية المهمة في عدد من دول المنطقة النمو في قطاع المركبات التجارية في السنوات القادمة».

وأثار معرض دبي إكسبو 2020 تفاؤلاً جديداً في سوق خدمات المركبات الإمارات، إذ يتأهب المصنعون الدوليون للحصول على فرص عمل جديدة حيث تجري الاستعدادات النهائية على قدم وساق للحدث العالمي الضخم. ومن المتوقع أن يجذب أول معرض إكسبو عالمي في الشرق الأوسط أكثر من 25 مليون شخص من مختلف أنحاء العالم بتكلفة تبلغ 9 مليارات دولار على الأقل، ما يشير إلى أن الإمارة المضيفة تذلل كل العقبات لتقديم مرافق وبنية تحتية حديثة.

إقرأ أيضاً:هل يأخذ فيسبوك أسهم شركات مواقع التواصل الاجتماعي نحو الهاوية؟

وبفضل عقود الإنشاءات المرتبطة بمكان الحدث التي تبلغ قيمتها 3 مليارات دولار والتي مُنحت في العام 2017م وحده، من المتوقع أن تؤدي زيادة المركبات التجارية والثقيلة فضلاً عن السيارات إلى زيادة مقابلة في الطلب على قطع الغيار والإكسسوارات والإطارات والبطاريات إلى جانب مجموعة الخدمات والبنية التحتية المتعلقة بالصيانة.

وسألنا أحمد باولس عن توقعاته للقطاع مع اقتراب موعد معرض إكسبو 2020 في دبي، فقال: «من الواضح أن معرض دبي إكسبو 2020 سينشئ طفرة كبيرة في القطاع ككل، وسيكون لذلك تأثير مضاعف في سوق السيارات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. إن الأحداث الضخمة مثل معرض دبي إكسبو 2020 لها تأثير على الكثير من القطاعات في المنطقة مع زيادة الإنفاق على البنية التحتية الجديدة وأنظمة الدعم والخدمات اللوجستية والتسهيلات التجارية.

وينعكس هذا التأثير على العارضين في معرض «أوتوميكانيكا» دبي 2018، ويتوقع الكثير منهم ضخ منتجات المركبات وخدماتها في ظل الارتفاع المتوقع في عدد المركبات. وقد يؤثر بشكل إيجابي على إجمالي تجارة قطع غيار السيارات في دبي في السنوات المقبلة، التي بلغت قيمتها 10.6 مليار دولار في العام 2016م».

والتقت «صانعو الحدث» مع مايكل يوهانس، نائب رئيس النقل واللوجستيات في ميسي فرانكفورت، وسألناه بداية عن الاتجاهات الرئيسية لقطاع السيارات وكيف ستتغير كامل الصناعة في السنوات العشر الأخيرة، فقال: «المحرك الرئيسي للتغير سيكون الاختراعات، وعلينا أن نفكر في مفهوم الانتقال في المستقبل، وما سيحدث للسيارة. لذلك نعتقد أنه من الضرورة بمكان ما أن نكون جزءاً من المعارض وننظر إلى ما يحدث في عالم صناعة السيارات. التطورات تجري بشكل أسرع وأسرع. لذلك كما قلت، الأمر كله يتمحور حول المنافسة والاختراعات. لذلك علينا مجاراة المسافة التي تفصلنا عن ذلك. لذلك أعتقد أنه من الضروري أن نبقي أعيننا مفتوحة على ما يجري في هذه الصناعة. فعندما تقارن جودة مواد السيارات على الطرق اليوم بتلك التي كانت قبل 20 عاماً، يبدأ معظم مصنعي السيارات بالإعلان عن إضافتهم لأنواع مختلفة من الصلب في سياراتهم. ونتيجة ضرورة جعل سياراتهم أخف وزناً، أدرج المصنعون نسبة أكبر من المواد الأخف مثل مركبات الألومنيوم والبلاستيك في سياراتهم».

إقرأ أيضاً:“أبل” تتفوق على “مايكروسوفت” و”أمازون”

وعن القيم التي أضافتها معارض «أوتوميكانيكا» إلى عالم صناعة السيارات، قال يوهانس: «نحن منصة محايدة نجمع البائع والشاري معاً من جهة. أما من جهة أخرى فنحاول أن نقدم المعلومات والمعارف والورش الخاصة بالصناعة بحيث يمكن الأفراد متابعة التطورات الحاصلة في هذه الصناعة».

واختتم حديثه حول التحديات التي تواجه صناعة السيارات و«أوتوميكانيكا»، فقال:  «أوتوميكانيكا هو معرض للسيارات ومنصة قطاع أعمال إلى قطاع أعمال، وفي المستقبل، سنغير إلى قطاع أعمال إلى الأفراد. التحدي الرئيسي هو إمكانية توفير المشترين المثاليين لعارضينا في المستقبل. لهذا نقوم ببرامج متعلقة بهذا السياق.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani