قطاع التعليم في الخليج: 4 فرص استثمارية لاغتنام النمو
مصدر الصورة: عالمي

مع توقعات وصول عدد الشباب في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 65 مليون نسمة بحلول عام 2030، من المنتظر أن توفر المنطقة فرصًا جذابة للغاية للمستثمرين من القطاع الخاص في السنوات المقبلة، ولاسيما مع توافر فرص واعدة في قطاع التعليم بشكل خاص، وفقًا لدراسة حديثة أجرتها شركة الاستشارات الإدارية الرائدة ستراتيجي& (بوز أند كومباني سابقًا)، وهي جزء من شبكة PwC.

اتجاهات التعليم التي ستزدهر على مدى العقد القادم وتساهم في زيادة الفرص للمستثمرين في قطاع التعليم:

  • تضم المنطقة سكانًا من الشباب الآخذ في التزايد والذي يُتوقع أن يقارب 65 مليون نسمة بحلول عام 2030، ثلثهم دون عمر 25 عامًا، ومن المرجح أن يكونوا ملتحقين بالمدارس أو الجامعات
  • تُشجع حكومات دول مجلس التعاون الخليجي بشكل دؤوب مشاركة القطاع الخاص للمساعدة في تخفيف ضغوط الميزانية الناجمة عن انخفاض أسعار النفط
  • مستويات الدخل المتاح آخذة في ارتفاع، والمستهلكين في دول مجلس التعاون الخليجي على استعداد للإنفاق على التعليم الخاص عالي الجودة.

أفاد رامي صفير، شريك في ستراتيجي& ورئيس قطاع الأعمال العائلية والاستثمارات والعقارات، ”من غير المستغرب أن قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي قد استقطب اهتمامًا كبيرًا من المستثمرين نظرًا لتطوره بوتيرة سريعة. ويحتل القطاع المرتبة الثانية من حيث صفقات الأسهم الخاصة بين جميع القطاعات في الشرق الأوسط، والمرتبة الأولى بين قطاعات التعليم عالميًا. وقد تضاعفت صفقات الأسهم الخاصة وصفقات الدمج والاستحواذ المعلنة ثلاث مرات خلال العقد الماضي، من تسع صفقات في فترة السنتين بين 2005 و 2007 إلى 24 صفقة في الفترة بين 2014 إلى 2016.“

وفي معرض تعليقه على مشهد الاستثمار في قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي، أفاد مارك ألبرت هامليان، وهو شريك في ستراتيجي& وعضو في قطاع الشركات العائلية والاستثمارات والعقارات، ”إن السؤال الذي يطرح نفسه أمام المستثمرين هو كيف يُمكن اغتنام هذه الفرص التي يوفرها قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي. ولن يكون كافيًا، أن تستحوذ ببساطة على بعض الشركات في سوق التعليم الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي والاستفادة من وتيرة نموه المتسارعة حيث إن قيمة استحواذ الشركات تتضمن هذه العوامل. ولهذا سيحتاج المستثمرون إلى تحديد الفرص الاستثمارية الأكثر ملائمة لتوازن المخاطر مقابل العائدات، والأفضل تحديدًا لكيفية استحداث القيمة المضافة. وفقط من يفعل ذلك سيُطلق العنان لإمكانات استثماراته الكاملة“.

يجب على المستثمرين الراغبين في المشاركة في قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي أن يأخذوا في الاعتبار اغتنام الفرص الاستثمارية المختلفة على أساس توازن المخاطر مقابل العائدات:

  • عمليات الاستحواذ التي تُركز على النمو: هذه العمليات هي أسهل طريقة للمشاركة في النمو الطبيعي لهذا القطاع. وينبغي للمستثمرين أن يسعوا إلى الاستحواذ على شركات راسخة في شرائح السوق المتنامية (مثل المدارس التي تستهدف الشريحة الوسطى والتي تقدم مناهج دراسية دولية) تتمتع بمزايا تنافسية مستدامة، ولديها سمعة طيبة، فضلاً عن إمكانية تنمية قدراتها. وتقدم شرائح التعليم الأساسي والتعليم العالي في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية فرص الاستحواذ والنمو الأكثر جاذبية في المنطقة.
  • الاستثمارات الجديدة: سيجد المستثمرون الذين يتمتعون بنزعة أكبر للمخاطرة أن قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي يوفر فرصًا جيدة لتأسيس الشركات الناشئة. وهناك فرص للمشاريع الجديدة في أسواق التعليم المتخصصة مثل مرحلة ما قبل الروضة (بسبب تزايد أعداد النساء اللائي يدخلن سوق العمل)، والتربية الخاصة، والتدريب المهني، وفي خدمات التعليم مثل الدروس الخصوصية عبر الإنترنت، وخدمات تقييم الطلاب، وفي خدمات مساندة التعليم مثل نظم إدارة المدارس.
  • تجميع و دمج الاستثمارات: تُعد هذه العمليات نادرة في دول مجلس التعاون الخليجي، لكنها ستصبح أكثر شيوعًا مع نضوج القطاع، وسعي المستثمرين إلى تحسين الاستثمارات المجزأة، واغتنام وفورات الحجم، وتحقيق عوائد إضافية. ويؤدي وجود عدد كبير من المؤسسات المحلية الراسخة إلى جانب المشهد التنافسي المجزأ في شرائح مثل مؤسسات ما قبل الروضة والمؤسسات المهنية إلى تحقيق فوائد واضحة من حيث الحجم.
  • بيع العقارات واستئجارها: بمقدور المستثمرين العقاريين الذين يبحثون عن فرصة للمشاركة في القطاع، الاستحواذ على الأراضي والأصول العقارية للمؤسسات التعليمية ثم تأجيرها مجددًا.

 

وتعليقًا على الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع التعليم بدول مجلس التعاون الخليجي، أفاد بلال ميقاتي، مدير أول في ستراتيجي& وعضو في قطاع الشركات العائلية والاستثمارات والعقارات، ”بوصف قطاع التعليم القطاع الثاني الأكثر نشاطًا في دول مجلس التعاون الخليجي، يواصل القطاع استقطاب رأس المال الخاص والمستحوذين الاستراتيجيين مع تحقيق عوائد جذابة. ومع توافر عدد من أنواع الاستثمار، سيحتاج المستثمرون إلى تحديد تركيبات مؤاتية من المناهج الدراسية، وحدود الأسعار، والمناطق الجغرافية، ومن ثم استخدام مجموعة مُخصصة من عوامل تعظيم القيمة المضافة لإنجاح صفقاتهم. ومن خلال اغتنام هذه الفرص، ستزيد الاستثمارات الخاصة من نمو ونضج قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي على مدى السنوات المقبلة“.

التعليم في الدول الخليجية يتعثر على الرغم من الجهود الحكومية


شاركوا في النقاش
المزيد من أعمال