“سيرفس هيرو”… المستهلكون يحددون أفضل الشركات

دبي- “صانعو الحدث”

تعتبر شركة “سيرفس هيرو” المؤشر الوحيد في المنطقة لقياس رضى العملاء لتحديد الشركات الأفضل أداء في كل من الكويت والإمارات العربية المتحدة. وبالاعتماد على آراء المستهلكين فحسب، يقيس المؤشر أداء الشركات العاملة في 15 قطاعاً هي المقاهي والمطاعم العائلية ومطاعم الوجبات السريعة وخدمة السيارات ووكلاء السيارات الجديدة والملابس ومعارض الإلكترونيات والأثاث المنزلي والبنوك التجارية والبنوك الإسلامية ومزودي خدمات الإنترنت وشركات اتصالات الجوال والمستشفيات الخاصة وشركات الطيران ومحلات السوبر ماركت. وتُقيَم الشركات من كل قطاع على مقياس من 1 إلى 10 بالاعتماد على ثمانية معايير تشمل الثقة بالمنتج والخدمة والسرعة وجودة المنتج وكفاءة الموظفين والقيمة بالنسبة إلى السعر والموقع ومركز الاتصال وجودة الموقع الإلكتروني.

إقرأ أيضاً:ما هو وضع الخدمات اللوجيستية في دول مجلس التعاون الخليجي؟

ويتبع مؤشر “سيرفس هيرو” بروتوكولات “إيزومار”، المنظمة الأوروبية الرائدة في إرساء معايير البحوث الميدانية، ويتولى الإشراف عليه مجلس استشاري مستقل، ويضم شريكه الرسمي المؤشر الأميركي لرضا العملاء. ويضم المجلس الاستشاري أفراداً من جامعات خاصة وممثلين من شركات كبيرة مثل مجموعة بوسطن للاستشارات وشركة نور للاستثمار المالي، بما يضمن استخلاص النتائج الحيادية والموضوعية التي تعكس تماماً رأي المستهلكين، بما يؤدي إلى لجعل نتائج “سيرفس هيرو” معياراً يتمتع بالمصداقية ويوفر للشركات ملاحظات هادفة وشفافة.

فاتن أبوغزالة، رئيسة شركة “سيرفس هيرو”، تتحدث لـ”صانعو الحدث” عن أهداف المؤشر والفائدة منه وكيف يمكن الشركات أن تستفيد منه في تحسين أدائها.

ما أهداف “سيرفس هيرو” من إطلاق هذا المؤشر؟ وهل تمكنتم من تحقيق أهدافكم بعد ثماني سنوات على إطلاق المؤشر في الكويت وسنتين في الإمارات؟

قبل إنشاء مؤشر “سيرفس هيرو”، ، لم يكن يتوافر أيّ مؤشر وطني لجودة الخدمة على مستوى البلدان العربية، ما جعل مهمة المدراء صعبة من حيث المقارنة وتحقيق الهدف المحدد للتميز بالخدمة. وكان ذلك هدفنا الرئيسي عندما أطلقنا المؤشر.

ويسمح مؤشر “سيرفس هيرو”، للمستهلكين بتقييم جودة الخدمة المقدمة إليهم من مزودي الخدمات الذين يزورونها عادةً مثل البنوك والمقاهي وكراجات السيارات. ويساهم صوت المستهلك في منح الشركات فرصة تحديد نقاط الضعف والقوة في كل منها ومقارنة أدائها بأداء الشركات المنافسة. ويمكن من خلال رأي المستهلك تحديد متوسط الأداء للشركات والبلدان ومقارنتها ببلدان وصناعات أخرى في أنحاء المنطقة.

إقرأ أيضاً:بين “هواوي” و”أبل” من برأيكم يتفوق في سوق الهواتف الذكية؟

وبالتالي هدفنا الرئيسي يتمثل في تحسين مستوى جودة الخدمة بشكل متواصل في القطاع الخاص وضمان رضى العملاء، ولا سيما في ظل التغير المستمر في حاجات المستهلك. فكلما وفرنا خدمة عالية الجودة لعملائنا كلما ارتفع سقف توقعاتهم للحصول على خدمة أفضل. ولاحظنا منذ أن بدأنا التقييم في الكويت أنه ثمة تحسن بنسبة 3،7 نقطة على مستوى 17 قطاعاً شهد منها قطاعا صيانة السيارات والطيران تحسناً بأكثر من 10 نقاط. أما الإمارات فشهدت فيها القطاعات تحسناً وصل إلى 1،8 نقطة منذ العام 2016، وزاد تحسن قطاعي البنوك وصيانة السيارات عن 5 نقاط.

من المستفيدون من هذا المؤشر؟ وما الفوائد التي تعود عليهم؟

بما أن “سيرفس هيرو”، هو المؤشر الوحيد في المنطقة الذي يعتمد اعتماداً كلياً على تقييمات المستهلكين، فإنه يساعد على تشكيل جودة الخدمة على ثلاث مستويات:

المستهلكون: عبر توفير منصة للتعبير عن رأيهم في الخدمة بشفافية تامة للتعرف على أراء المستهلكين الآخرين.

الشركات: عبر مساعدتها في إرساء معايير لتحديد مستوى الخدمة المقدمة من خلال نقاط الضعف والقوة بحسب التقييم.

الاقتصاد الوطني: عبر المساهمة في التخطيط السليم والفعال وزيادة مستوى التنافسية.

ويجدر ذكر أن دراسة السوق بشكل عميق تشكل إحدى الأدوات الأساسية للتخطيط والإدارة السليمة. وهذا ما يوفره مؤشر “سيرفس هيرو”،إذ يقدم أحدث المعلومات عن توجهات السوق والتصورات العامة وآراء المستهلكين وأفكار المنافسين.

إقرأ أيضاً:أزمة “أبراج”: القائمون بالتصفية يبحثون عن المزيد من المشترين

ومن ناحية أخرى، يطرح “سيرفس هيرو”،  مجموعة من برامج تطوير التميز لدى الشركات من خلال مؤشر ثقافة التميز، وهو مؤشر جديد يقيس ثقافة كل مؤسسة ويحدد مدى توافقها مع توقعات العملاء في ما يتعلق بمستوى الخدمة. وتهدف “سيرفس هيرو”، من خلال هذا المؤشر إلى مساعدة الشركات في بناء ثقافة قائمة على التميز عبر تصميم برنامج عمل مكثف لاستكشاف الشركة وتحديد الإجراءات المعمول بها والأنشطة المطبقة في الشركة، التي من شأنها أن تسهل تقديم مستويات مميزة من الخدمة إلى العملاء أو تعيقه. مؤشر ثقافة التميز ما هو إلا تقرير يقيم بنية الخدمات في أيّ مؤسسة لتحديد أولوياتها واقتراح ما يجب التركيز عليه للارتقاء بالخدمة.

ما الذي أضافه المؤشر إلى أداء الشركات بعد ثمان سنوات من إطلاقه؟ هل لديكم أيّ نتائج ملموسة؟

النتائج التي لمسناها على مر السنوات الثماني الماضية كانت في اتجاهين:

أولهما أن الشركات المتقدمة دائماً على منافسيها في مستوى رضى العملاء هي الشركات التي تضع تميز الخدمة على رأس أولوياتها وتتطلع إلى قياس أدائها والحصول على نتائج عنه، إذ تتوافر ثلاث شركات في الكويت ما زالت تحقق المرتبة الأولى ضمن قطاعاتها على مدار ثماني سنوات متتالية، وثلاث شركات أخرى بقيت الأولى على مدار سبع سنوات متتالية. وجميع هذه الشركات تحصل باستمرار على تقرير مؤشر «سيرفس هيرو» لقياس رضى العملاء بهدف تحسين ترتيبها ضمن المؤشر أو الحفاظ عليه. وفي الإمارات، حافظت خمس شركات على موقع الريادة منذ إطلاق المؤشر قبل سنتين، وتركز هذه الشركات أيضاً على موضوع التميز.

والاتجاه الثاني الذي لمسنا تأثير المؤشر عليه هو مستوى التنافس في مختلف القطاعات، إذ شهدت 7 قطاعات من أصل 17 قطاعاً في الكويت تحسناً بمقدار يزيد عن 5 نقاط (من أصل 100) في مستوى رضى العملاء، ويعد ذلك تحسناً ملحوظاً على مر السنوات الثماني الماضية. أما في الإمارات، فشهد قطاعان من أصل 14 قطاعاً تحسناً بمقدار 5 نقاط، وشهدت 6 قطاعات أخرى تحسناً بمقدار نقطتين منذ السنة الماضية.

إقرأ أيضاً:مسلسل التجسس الالكتروني في الشرق الأوسط يتفاعل!

كيف يمكن للاقتصادين الكويتي أو الإماراتي أن يستفيدا من المؤشر؟

بما أن أحد الأهداف الرئيسية لمؤشر «سيرفس هيرو» يتمثل في رفع معايير تميز الخدمة وتحسين مستوى الوعي بتميز الخدمة، بوصفها عنصراً أساسياً في عملية التشغيل الناجحة، يمتلك المؤشر تأثيراً مباشراً على الاقتصاد. فيدعم شركات القطاع الخاص لتتميز في قياس مدى رضى العملاء لديها عبر الوقت من خلال عدة عوامل، مثل أبعاد الخدمة والفئة السكانية وكذلك بالمقارنة مع المنافسين الآخرين. وبما أن المؤشر يكشف عن أكثر الأشياء أهمية بالنسبة إلى المستهلكين في الخدمة المقدمة ويقدم آراء مفصلة، التحليل الذي يوفره يسمح للشركات بالتركيز على البرامج الأساسية التي قد تحدث تأثيراً فاعلاً. ويسمح ذلك بدوره للشركات بالاستحواذ على حصة أكبر من العملاء ورفع مستوى ولائهم وتحقيق تحسينات متواصلة في الأداء. وتؤدي بيئة الأعمال السليمة إلى تقوية الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته. ويمكن الخبراء الاقتصاديون وواضعو السياسات الوطنية استخدام نتائج المؤشر لاتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسة، مثل اتخاذ التدابير لتحقيق السعادة وتدابير الشفافية والتنافسية وسلامة القطاع.

أعلنتم عن ارتفاع نسبة التقييمات في المؤشر الأخير في الكويت بنسبة 38 في المئة. ما السبب وراء ذلك؟

يمثل ارتفاع عدد التقييمات بنسبة 38 في المئة أحد أهم النتائج التي خلصنا إليها في العام 2017م، إذ جرت تلك التقييمات بواسطة مستهلكين يشاركون مع «سيرفس هيرو» للمرة الأولى. وأعتبر ذلك إنجازاً بارزاً على مختلف الأصعدة، لا سيما أنه يشير إلى أن نسبة إضافية بلغت 38 في المئة من المستهلكين في الكويت بدأت تدرك أنه ثمة منصة تتمتع بالشفافية والمصداقية يمكن أن يستخدموها لإبداء آرائهم وإحداث فرق كبير في تعزيز الجودة ومعايير الخدمات التي يتلقونها، وذلك هو الهدف الأساسي لمؤشرنا.

ما الأسباب التي أدت إلى ارتفاع مستوى رضى العملاء في الكويت وفي الإمارات في مؤشر العام 2017م، بالنسبة إليكم؟

عندما نستطيع قياس أمر ما، يمكننا وضع الخطط لتحسينه. ولهذا السبب شهدنا تحسناً على مر السنين، إذ طرحنا للمرة الأولى في المنطقة مؤشراً يمكنه قياس الأعمال. ومستوى النضوج بين الشركات، إلى جانب مستوى المنافسة في السوق، أجبر الشركات على إدراك حقيقة حاجتها الاستراتيجية إلى تقديم أفضل مستويات الجودة من الخدمة لتتمكن من جذب العملاء والمحافظة عليهم. لذلك أصبحت الشركات تستثمر في هذا المجال لتحسين مستوى الخدمة والمؤشر يقدم إليها ذلك.

لماذا أغفلتم الكثير من القطاعات الأخرى في المؤشر، مثل قطاع شركات التأمين والتعليم؟ وهل تعملون على إدخال قطاعات جديدة في مؤشر العام المقبل؟

إقرأ أيضاً:هل يأخذ فيسبوك أسهم شركات مواقع التواصل الاجتماعي نحو الهاوية؟

يكمن التحدي الذي يواجهنا لاختيار القطاعات لإدراجها في المؤشر في القدرة على جمع عينة إحصائية كافية لنتمكن من تقديم بيانات عنها. ولدينا خطط الآن لإدراج قطاعات جديدة مع مرور الوقت مثل التأمين والتعليم ومؤسسات ريادة الأعمال. لكن قرار إضافتها يعتمد على تحقيق أهداف أخرى مثل التوسع الجغرافي للمؤشر.

في السنوات الثمان من عمر المؤشر في الكويت، هل لاحظتم أيّ تغيرات طرأت على عادات المستهلكين؟ وما هي هذه التغييرات؟

يصبح العملاء أكثر وعياً وإدراكاً مع مرور الزمن، ونرى أن هذا الانفتاح الكبير يرتبط باستخدامهم وسائل التواصل الاجتماعي لتقديم شكوى حول الخدمة. ونرى أيضاً ظهور جيل جديد أقل ولاءً من الأجيال قبله، لذلك على الشركات أن تعرف كيف تلبي حاجات هؤلاء العملاء الشباب بطريقة تكسب بها رضاهم وولاءهم على المدى البعيد.

أطلقتم للعام الثاني المؤشر الخاص بدولة الإمارات. ما هي أبرز الفروقات بين المؤشرين (الإمارات والكويت)؟ وهل لاحظتم أيّ اختلاف بين المستهلكين من ناحية تفضيلاتهم وتوجهاتهم؟

جاء أداء الإمارات متفوقاً على الكويت في مؤشر العام 2017م. ونرى أن ذلك نتيجة السياسة الوطنية المتبعة التي تشجع الشركات والهيئات الحكومية للتركيز على تحقيق السعادة والرضى. ولأن رضى العملاء يمثل أحد المحركات الرئيسية لتحقيق السعادة، يمكننا أن نعزو ذلك التحسن في دولة الإمارات إلى هذا الاختلاف الثقافي.

هل تعملون على إطلاق مؤشرات شبيهة في دول أخرى في المنطقة؟

نعم، لدينا خطط للتوسع في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، ومن ضمنها السعودية. والشيء الذي يمنعنا حتى الآن هو التأكد من جمعنا بيانات كافية، نظراً إلى أن المؤشر يعتمد على آلاف التقييمات المعتمدة. ونعمل على إطلاق المؤشر الجديد في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي في خلال العام القادم.

هل تعملون على تطوير المؤشر كل عام؟ وما هي مخططاتكم للمستقبل؟

إقرأ أيضاً:“أبل” تتفوق على “مايكروسوفت” و”أمازون”

نتمتع بالكثير من الخطط لتحسين المؤشر بالنسبة إلى فئتين. الأولى هي المستهلكون الذين يمثلون العمود الفقري للمؤشر، والثانية هي الشركات التي تمثل المستفيدين منه. بالنسبة إلى لمستهلكين، سنعمل على إطلاق تطبيق في صيف هذا العام يسمح لهم بالدخول إلى المؤشر بكل سهولة. أما بالنسبة إلى الشركات، فسنوفر لهم التقارير عبر شبكة الإنترنت حتى تتمكن من مراجعة نتائجها فوراً واتخاذ القرارات الحاسمة حسبما يلزم. إضافة إلى ذلك، سنطرح خدمات أخرى تركز على بناء ثقافة التميز تشمل التدريب والاستشارات.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani