سنة عصيبة لقطاع السيارات الجديدة و السيارات المستعملة أقل تنافسية
مصدر الصورة: عالمي

مع الصعوبات الإقتصادية التي تواجهها الدول الخليجية في ظل تراجع أسعار النفط والأزمة القطرية، فإن المستهلك غير الواثق من مصير وظيفته يحجم عن الاستثمار في السيارات الجديدة، ما دفع بشركات السيارات إلى تخفيض الأسعار وتقديم العروض، وانعكس ذلك على انخفاض أسعار السيارات المستعملة  .

يقول تقرير صادر عن شركة أوتوداتا، “مع انخفاض مبيعات السيارات الجديدة في جميع دول مجلس التعاون الخليجي في 2016 إلى ما يقرب من 27% مقارنة بالعام الماضي، كانت صناعة السيارات قد وضعت آمالها لبداية جديدة في 2017، غير أن الرياح لا تأتي دومًا بما تشتهي السفن فهذا التفاؤل لم يدم طويلًا؛ إذ استمرت حالة عدم التيقن من مدى توفر الأمن الوظيفي في 2017 وهو ما كان سائدًا في النصف الثاني من العام الماضي. وأفادت العديد من التقارير الاستمرار في تقليص عدد الموظفين وخفض التكاليف في الكثير من المؤسسات، حتى أن بعض موزعي السيارات شرعوا في خفض مستويات التوظيف بسبب انخفاض مستويات الأنشطة. ومع حلول الربع الأول، سجلنا 30% انخفاضًا في مبيعات السيارات الجديدة سنة تلو الأخرى. أما البحرين فقد تكبدت أكبر الخسائر والتي بلغت 41% تليها المملكة العربية السعودية 38٪ والإمارات العربية المتحدة 28٪”.

وفي محاولة لتعزيز المبيعات قام تجار السيارات بتقديم العروض المغرية إبتداءً من الربع الثاني من العام وانعكس ذلك على تراجع تنافسية السيارات المستعملة. ويتابع التقرير، “قد أدى هذا التراجع في النشاط إلى قيام التجار والموزعين بتخزين كميات كبيرة من السيارات الجديدة والمستعملة على حد سواء.  ومع نهاية الربع الأول، شهدنا زيادة في العروض المقدمة للمستهلكين حيث حاول القطاع تنشيط حركة البيع في صالات العرض. كما زادت الشركات المصنعة من دعمها المالي للسيارات الجديدة مما شكل بعد ذلك ضغطًا على أسعار السيارات المستعملة المعتمدة وجعلها غير قادرة على المنافسة.

شهر رمضان آمال وعروض كبيرة ونتائج طبيعية

جاء شهر رمضان ليعزز الأمال والعروض ويخفض قيمة السيارات الجديدة والمستعملة. وفقاً للتقرير، “مع نهاية شهر ابريل علق المختصون بصناعة السيارات آمالهم على شهر رمضان كفترة جيدة لبيع السيارات. وقد تم إطلاق العروض قبل بداية الشهر الكريم والتي كانت أكثر سخاء من الأعوام الماضية، مع إتاحة خيارات مثل “اشترِ الآن وادفع رمضان المقبل،” و0% فوائد، و0% تأمين، والضمان الممتد، وعقود الخدمات من 3 إلى 5 أعوام عبر مختلف الماركات. وكان يتوافر كل ذلك في بعض الحالات. ومرة أخرى قدمت الشركات المصنعة الدعم المالي للموزعين من أجل دفع هذه العروض. وكان جليًا بالأرقام الحقيقية أن السيارات الجديدة باتت أرخص، وكان لذلك أثره في جعل السيارات المستعملة المعتمدة تبدو أكثر تكلفة ومن ثمَّ تباطأت مبيعاتها. وطالما استمرت الشركات المصنعة في الزج بالسيارات الجديدة في سوق قد تقلص بالفعل، فإن القيمة المتبقية سوف تنخفض تباعًا”.

مع ذلك لم يلحظ هذا الشهر أي تحسن ملحوظ، ويتابع التقرير، “في حين أنه ما زال سابقًا للأوان الحصول على أرقام دقيقة، غير أن المعلومات التي أفادت بها مصادرنا تشير إلى أن فترة رمضان والعيد قد شهدت بالفعل بعض الرواج في حركة البيع في صالات العروض ولكن تم تصنيف مستويات المبيعات على أنها في المعدل الطبيعي، وكانت الغلبة حتى الآن لأولئك الذين قدموا “أكبر” عروض للمستهلكين”.

السيارات والضرائب

ومع اقتراب موعد تطبيق الضرائب في دول الخليج، فمن المتوقع أن يعزز ذلك من الطلب على السيارات المستعملة التي لن تتأثر بالضرائب بالصورة نفسها، يقول، إيان باتي، المدير العام لشركة “أوتوداتا الشرق الأوسط”، في بيان صحافي، “يختلف التعامل مع ضريبة القيمة المضافة للسيارات المستعملة مقارنة بالسيارات الجديدة، وسوف ينظر إلى البضاعة الجديدة تقريبًا كخيار متاحٍ بأسعار معقولة بشكل أكبر. ويجب أن يكون ذلك فرصة رائعة للعاملين الأكثر مهنية لدعم المبيعات وترشيد مستويات المخزون.”

ويتابع، “حن نعلم أن بعض المحللين يقولون أنه سيكون هناك اندفاع لشراء السيارات الجديدة قبل إدخال ضريبة القيمة المضافة، ولكن وجهة نظرنا مختلفة نوعًا ما حيث أنه يتم بالفعل خفض أسعار بيع معظم السيارات الجديدة إلى أكثر من 5 % ضريبة القيمة المضافة، وبالتالي سيتم إعادة تنظيم عروض المستهلكين إلى “نحن ندفع ضريبة القيمة المضافة” بحيث تمثل نفس المحصلة النهائية للمستهلك”.

إقرأ أيضاً: أمن السيارات المرتبطة بالانترنت المفتاح لمستقبل النقل الذكي


شاركوا في النقاش
المزيد من أعمال